مظاهرات بصنعاء والحوثيون على أطرافها   
السبت 1435/8/23 هـ - الموافق 21/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:01 (مكة المكرمة)، 20:01 (غرينتش)

دعا مئات اليمنيين من أبناء محافظة عمران التي يحاصرها الحوثيون منذ أشهر إلى تدخل الدولة، في حين تشهد العاصمة صنعاء هدوءا حذرا بعد اشتباكات مع الحوثيين الذين سيطروا على مناطق قريبة منها. وقد أسفرت الاشتباكات الأسبوع الماضي عن مقتل 85، بينهم 11 جنديا.

وطالب المشاركون في وقفة تضامنية أمام منزل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتدخل الدولة وإعادة النظام إلى المدينة ومحاسبة من يفجر منازل المواطنين ويستهدف مؤسسات الدولة ويحولها لثكنات ومتاريس، وفق تعبيرهم.

كما دعا المحتجون إلى تبني إجراءات رادعة ضد من يحمل السلاح خارج إطار الدولة.

هادي: يجب ألا نسكت عن أي تهديد أو خروقات (الأوروبية)

هدوء حذر
وانخفضت حدة المواجهات السبت في شمال صنعاء بين الحوثيين والقوات الأمنية بعدما شهدت تصعيدا عنيفا في الأيام الماضية إثر انهيار اتفاق هدنة أبرم في 4 يونيو/حزيران الجاري.

وكانت منطقة الجراف في العاصمة قد شهدت اشتباكات مسلحة دارت صباح اليوم بين المسلحين الحوثيين ورجال الأمن. وذكر سكان محليون في المنطقة أن الجنود قبضوا على كل حامل للسلاح، ومن بينهم عدد من المسلحين المنتمين إلى الحوثيين.

وفي تطور آخر، ذكر تقرير إخباري أن المسلحين الحوثيين سيطروا على مركز مديرية متنة التابعة لصنعاء وبات المسلحون على أطرافها.

وجاءت سيطرت الحوثيين على مركز مديرية متنة بعد معركة مع حملة عسكرية كانت في طريقها إلى منطقة الظفير التي سقطت بيد المسلحين الحوثيون، حسب موقع "براقش نت" الإخباري اليمني.  

وكان الطيران اليمني قد كثف غاراته أمس الجمعة في محاولة لفك الحصار الذي فرضه الحوثيون على الجيش في عدد من المواقع التي لا يبعد بعضها أكثر من 15 كيلومترا من العاصمة، حسب مسؤولين وزعماء قبليين.

وقصفت مدفعية الجيش في الأيام الأخيرة مواقع في همدان وبني مطر وعيال سريح الواقعة كلها في محافظة عمران وخاضعة للمتمردين.

واستهدف الطيران بشكل أساسي مواقع المتمردين في بني ميمون وبني الزبير، فيما شوهدت قوافل للجيش تنقل تعزيزات مغادرة العاصمة باتجاه مناطق القتال.

وكان الرئيس هادي صرح في أقوال نقلتها وسائل الإعلام الرسمية بأنه ينبغي "عدم السماح بتوسع المواجهات أو تجاوز اتفاقات التهدئة المبرمة وأنه يجب عدم السكوت عن أي تهديد أو خروقات".

الجيش اليمني يتمركز بمناطق
عمران (الجزيرة-أرشيف)

حصيلة
وقد أدت الاشتباكات التي دارت في الأسبوع الأخير بمحافظة عمران حيث يسيطر الحوثيون على بعض بلداتها، إلى مقتل 85 بينهم 11 جنديا، وفق مسؤولين وقادة عشائر.

وأكد المسؤولون أن القتال بين الطرفين أدى إلى إغلاق الطريق الواقع بين صنعاء وعمران، وامتد ليشمل ضواحي العاصمة.

وفي عمران، ذكر ناشط لوكالة أسوشيتد برس أن الكهرباء مقطوعة عن المدينة، وأن ثمة نقصا حادا في الوقود والأدوية، فضلا عن ارتفاع أسعار السلع الغذائية.

ويقول مسؤولون حكوميون إن الحوثيين يحصلون على أسلحة من إيران ويسعون إلى السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي في شمال اليمن للحصول على حكم ذاتي استباقا لتحويل البلاد إلى دولة اتحادية.

في المقابل يؤكد الحوثيون -الذين يشاركون في العملية السياسية- أنهم ليسوا في مواجهة مع الدولة، بل يواجهون التجمع اليمني للإصلاح واللواء علي محسن الأحمر الذي انشق عن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بعد أن كان أحد أبرز أركان نظامه.

وفي تطور آخر أكد مصدر قبلي لوكالة الصحافة الفرنسية أن ضابطا في الاستخبارات اليمنية يدعى صالح البركاني قتل الجمعة شقيقه علوي الذي ينتمي إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، لكنه سرعان ما لقي مصرعه في محافظة البيضاء على أيدي أبناء أخيه القتيل. 

يشار إلى أن السلطات اليمنية تشن حملة عسكرية منذ أبريل/نيسان الماضي ضد تنظيم القاعدة في محافظتي شبوة وأبين جنوبي البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة