فتح تعلن ترشيح عباس وتحرك دولي لإنجاح الانتخابات   
الأربعاء 1425/10/12 هـ - الموافق 24/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:07 (مكة المكرمة)، 21:07 (غرينتش)
أبو مازن حصل على دعم فتح، فهل يحصل على تأييد الشعب الفلسطيني؟ (الفرنسية)

أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) رسميا ترشيح محمود عباس لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية المزمع إجراؤها يوم التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل، فيما كثفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تحركاتهما لدعم نجاح الانتخابات.

وأعلن الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أن اللجنة المركزية لحركة فتح رشحت بالإجماع محمود عباس لخلافة الرئيس الفلسطيني الراحل، مشيرا إلى أنه سيتم طرح ذلك على المجلس الثوري للحركة.
 
وحث عبد الرحيم في بيان ألقاه في ختام اجتماع اللجنة مختلف تنظيمات فتح على الوقوف صفا واحدا وراء أبو مازن في هذه الانتخابات التي وصفها بأنها مصيرية.

وكان محمود عباس (69 عاما) قد تولى منصب أول رئيس وزراء فلسطيني عام 2003 لكنه استقال بعد أربعة أشهر إثر خلافات مع الرئيس الراحل ياسر عرفات بشأن توزيع الصلاحيات. كما تولى رئيس اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير بعد وفاة عرفات.
 
وفي السياق أكد السياسي الفلسطيني المخضرم الدكتور حيدر عبد الشافي في اتصال مع الجزيرة أنه قرر ترشيح رئيس المبادرة الوطنية للحوار مصطفى البرغوثي -وهو شخصية ذات ميول يسارية- لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية.
 

باول دعا الفلسطينيين للتحدث صراحة عن نبذ الإرهاب (الفرنسية)

تحركات دبلوماسية

في غضون ذلك شهدت الأراضي الفلسطينية أمس الاثنين تحركات دبلوماسية مكثفة في سبيل تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية.
 
فقد قام وزير الخارجية الأميركي المستقيل كولن باول بجولة في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، وأكد خلال لقائه بالمسؤولين ضرورة تقيد الطرفين بالتزاماتهما وفق خارطة الطريق المدعومة من الولايات المتحدة.
 
وأكد باول التزام واشنطن بتسهيل الانتخابات الفلسطينية والعمل مع المجتمع الدولي لتقديم الدعم المالي للفلسطينيين.
 
من جانبه أعرب المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن ثقته بأن إسرائيل ستتعاون مع أوروبا لضمان إجراء الانتخابات في جميع الأراضي المحتلة، مؤكدا ضرورة إعطاء الانتخابات الرئاسية الأولوية على أي انتخابات أخرى.
 
وقالت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر إن الاتحاد الأوروبي سيرسل بعثة مراقبين للإشراف على الانتخابات لإضفاء مزيد من "الشفافية والثقة".
 
اغتنام الفرصة
وكان باول أكد خلال زيارته للقدس المحتلة ضرورة الاستفادة مما أسماه "الفرصة السانحة" بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. جاء ذلك عقب لقائه كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم.
 
إسرائيل وعدت باول بتسهيل الانتخابات الفلسطينية (الفرنسية)
وطالب الوزير الأميركي في المقابل القيادة الفلسطينية بالتحدث صراحة وعلانية عن نبذ "الإرهاب" ووقف ما أسماه التحريض على العنف، متسقا بذلك مع مطالبة شالوم لها باتخاذ إجراءات لتفكيك ما وصفها بالبنية التحتية للإرهاب.
 
ورغم إعلان شالوم أن إسرائيل ستبذل ما بوسعها لتسهيل عملية الانتخابات ورفع العقبات التي قد تعترضها، فإنه لم يشر تحديدا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المدن كما يطالب الفلسطينيون.
 
القدس الشرقية
وفيما يتعلق بالخلاف الدائر بشأن مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية استطاع باول انتزاع موافقة من إسرائيل على مشاركتهم.
 
وأشار الوزير الأميركي إلى إمكانية تكرار تجربة انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي جرت عام 1996 التي سمحت فيها إسرائيل لفلسطينيي القدس الشرقية بالإدلاء بأصواتهم عبر مكاتب البريد في المدينة.
 
وفي إطار مغاير وعلى الصعيد الميداني أقدم مستوطن إسرائيلي على دهس مجموعة من الفلسطينيين في محيط مخيم العروب شمال شرق الخليل بسيارته، ما أدى إلى إصابة 22 منهم بجروح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة