مبادرة جديدة لحل الأزمة بين حركتي فتح وحماس   
الاثنين 1428/7/9 هـ - الموافق 23/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)

المبادرة تدعو إلى تشكيل قيادة سياسية موحدة للفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

في إطار الجهود المبذولة لحل الأزمة المتفاقمة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) عقب سيطرة الأخيرة على قطاع غزة منتصف الشهر المنصرم، تقدم التجمع القومي العربي في فلسطين بمبادرة جديدة تتضمن آلية لبدء حوار وطني شامل تشارك فيه كافة القوى الوطنية والإسلامية.

وتسعى المبادرة الجديدة للتجمع -الذي يضم نخبة المفكرين والساسة الفلسطينيين داخل فلسطين- إلى فك حالة الجمود والتخندق التي عمقت الأزمة بين الحركتين وتقوم على ستة بنود.

ويقترح التجمع تشكيل لجنة للإنقاذ الوطني تدعو إلى حوار مفتوح من أجل الوصول إلى برنامج وطني يلتزم به الجميع، وقيادة سياسية موحدة تتولى تنفيذ هذا البرنامج.

وتدعو المبادرة إلى البحث عن بدائل أخرى لمشروع إزالة الاحتلال من خلال المفاوضات التي قال معدو المبادرة إنها فشلت فشلا ذريعا.

واعتبر الاقتراح أن خيار المقاومة لازال قائما بعدما أدى مشروع المفاوضات مع الاحتلال لنتائج عكسية تسببت بتكثيف الاستيطان والمزيد من مصادرة الأراضي، وتهويد القدس وبناء جدار الفصل "العنصري" وتقسيم الضفة الغربية إلى كانتونات معزولة وتحويل قطاع غزة إلى سجن كبير.

كما تدعو المبادرة إلى محاربة أي عزف للانقسام والتجزئة، وتطالب بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتضم كل القوى المناضلة والفاعلة على الساحة الفلسطينية معتبرة أنه يمثل المدخل الوحيد لحل الأزمة ومعاجلة تداعيات أوسلو.

وأكدت أن الشعب الفلسطيني جزء من أمته العربية، داعية إلى عدم الوقوف وراء ما أسمته "وهم القرار المستقل" والوقوف في مواجهة المشروع الأميركي للهيمنة على المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية.

وهم الشرعية
ودعت المبادرة إلى الإقرار بأن السلطة الفلسطينية هي جهاز تنفيذي لتقديم الخدمات للشعب، وتسيير الحياة  اليومية للمواطنين بعيدا عن أي "وهم في السيادة والاستقلال".

واعتبرت أن الاستقواء بالشرعية في المواجهة (سواء في رام الله أو غزة) هو استقواء بلا أساس وبلا مبرر "فلا شرعية لأحد في ظل استمرار هجوم الاحتلال على الوطن والمواطنين ولا شرعية إلا شرعية الوحدة الوطنية والنضال التحرري الديمقراطي لطرد الاحتلال".

ودعا التجمع في بيانه المخلصين من أبناء فلسطين والأمة العربية للمساهمة في وقف ما سماه الصراع العبثي المدمر، والمساهمة في إيجاد الحل لهذا المأزق.

كما حذر من استمرار حالة الانقسام ونتائجها المأسوية على الشعب الفلسطيني والأمة العربية، داعيا الجماهير للوقوف أمام "هذا الخطر الكارثي".

ومن بين الموقعين على المبادرة وعددهم 42 شخصية ومؤسسة وفصيل جورج حبش وأنيس الصايغ وشفيق الحوت وبسام الشكعة ومقاتلو حركة فتح-كتائب التوحيد وجبهة العمل الطلابي التقدمية واتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني ولجنة مقاطعة دولة الاحتلال العنصرية ونقابة أساتذة الجامعات بقطاع غزة وكتلة التيار القومي الوحدوي الطلابي بجامعة بيرزيت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة