نيويورك تايمز: غوانتانامو وباغرام تحديان أمام أوباما   
الثلاثاء 1430/2/1 هـ - الموافق 27/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

مسؤولون: المعتقلون في باغرام يخضعون لظروف أكثر قساوة وصرامة من نظرائهم في غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن سجني غوانتانامو في كوبا وباغرام في أفغانستان يشكلان تحديين يواجهان إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

فبعد أشهر من الجدل حول مصير الـ245 معتقلا في غوانتانامو وإصدار أوباما أوامر بإغلاقه في غضون عام، برز نقاش على السطح حول مصير الستمائة سجين في المعتقل العسكري الأميركي بأفغانستان المعروف بباغرام.

ونقلت الصحيفة عن شخصيات عسكرية مطلعة على ظروف باغرام قولها إن هذا المعتقل يخضع لظروف أكثر قساوة وصرامة في حق المعتقلين، إذ أنهم يحتجزون في أقفاص كبيرة ولا يتمتعون إلا بامتيازات قليلة جدا ولا يمكن لهم الحصول على محامين.

وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن إدارة الرئيس السابق جورج بوش لم تسمح أبدا للصحفيين والحقوقيين بدخول المعتقل.

وذكرت نيويورك تايمز أن المشاكل تتفاقم وسط الجهود الرامية لإعادة إصلاح الجهاديين الذين كانوا محتجزين بغوانتانامو، حيث تم اعتقال تسعة ممن خضعوا لبرنامج إعادة تأهيل سعودي لانضمامهم مجددا لجماعات "إرهابية" حسب قول المسؤولين السعوديين أمس.

ويتعين الآن على أوباما -حسب تعبير الصحيفة- أن يقرر ما إذا كان سيمضي في حجز المعتقلين في باغرام وكيف سيتم ذلك، كما ينبغي عليه أن يقرر ما إذا كان سيستمر في جهود بناء مجمع يكلف زهاء ستين مليون دولار في باغرام وتحسين الظروف الأمر الذي يشير إلى التزام طويل الأمد بمهمة الاعتقال.

خطوات من التغيير
"
أوباما حظي بأعلى معدلات الشعبية من أي رئيس آخر، وهذا ما يؤهله لإحداث تغييرات تعهد بها في حملته
"
مدافعون عن أوباما
وفي إطار جهود أوباما المستمرة لتغيير سياسات سلفه، قالت واشنطن بوست إنه أعلن سلسلة من السياسات الجديدة انطوت على خفض استهلاك الوقود وانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وغيرها مما يهدف إلى التراجع عن إرث بوش.

ومن هذه التوجهات الجديدة وقف استخدام أساليب التحقيق المثيرة للجدل من قبل سي آي إيه، وإغلاق غوانتانامو والبدء بسحب القوات من العراق، وخطة الإنقاذ الاقتصادية البالغة 825 مليار دولار.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوات تأتي تنفيذا لوعوده التي قطعها على نفسه في حملته الانتخابية بهدف إدارة دفة واشنطن نحو اتجاه جديد، حسب ما قاله مسؤولون بالإدارة.

غير أن معظم هذه الخطوات واجهت معارضة واستياء من قبل البعض، حيث لقي تحديد الانبعاثات رفضا فوريا من المجموعات الصناعية، وأعرب الجمهوريون عن استيائهم من قرار إغلاق غوانتانامو، ومن اقتراح خطة الإنقاذ الاقتصادية والانسحاب من العراق.

أما المدافعون عن الإدارة فقالوا إن أوباما حظي بأعلى معدلات الشعبية من أي رئيس آخر، وهذا ما يؤهله لإحداث تغييرات تعهد بها في حملته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة