عمدة نيوأورليانز يصدر نداء استغاثة لمساعدة منكوبي كاترينا   
الخميس 28/7/1426 هـ - الموافق 1/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:36 (مكة المكرمة)، 20:36 (غرينتش)
آلاف اللاجئين بانتظار إجلائهم من المدينة (الفرنسية)

أصدر عمدة نيوأورليانز راي ناغين نداء عاجلا اليوم لمساعدة آلاف اللاجئين في المدينة التي قال إنها تعاني نقصا في الغذاء ووسائل المواصلات، لنقل آلاف اللاجئين الذين حاصرتهم المياه جراء إعصار كاترينا.
 
وفي بيان تلاه عبر محطة CNN الإخبارية قال ناغين "هذا نداء استغاثة عاجل" لطلب المساعدة، مشيرا إلى أن ما بين 15-20 ألف شخص يفتقدون المأوى الصحي والآمن كما أن المواد الغذائية بدأت بالنفاد.
 
وقد سادت الفوضى شوارع نيوأورليانز المنكوبة مما دفع المسؤولين إلى طلب نشر آلاف الجنود في المدينة الغارقة بالمياه للحفاظ على الأمن والنظام ومكافحة أعمال النهب والسلب.
 
وقال شهود عيان إن اللصوص سرقوا آليات عسكرية واستخدموها لتحطيم أبواب ونوافذ صيدليات ومخازن لبيع السلع المنزلية، وشوهد بعض من شاركوا في أعمال النهب وهم يخرجون في هدوء من المتاجر وهم يحملون المسروقات.

وطالت عمليات النهب أيضا ملاجئ لإيواء العجزة، ووسط حالة الفوضى هذه خرج مواطنون مسلحون إلى الشوارع في محاولة لإقرار النظام بالمدينة، بينما جلس أصحاب المتاجر في المناطق التي لم تغمرها المياه يحرسون أموالهم.

آلاف القتلى
تعرض مروحية عسكرية لإطلاق نار (الفرنسية)
وتضاربت الأنباء بشأن عدد قتلى الإعصار الذي ضرب ولايتي لويزيانا ومسيسبي وبلغت سرعته 220 كم/ساعة.
 
ولكن حاكمة ولاية لويزيانا كاثلين بلانكو قلت إن عدد القتلى يقدر بالآلاف. كما نقلت رويترز عن السناتور عن الولاية ماري لاندرو قوله في مؤتمر صحفي إن الآلاف قتلوا جراء الإعصار.
 
وقد علقت السلطات عمليات إجلاء اللاجئين في نيوأورليانز بعد تعرض مروحية عسكرية لإطلاق نار، مما دفع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إعلان "عدم التسامح" مع من ينتهكون القانون.

ومن المقرر تنفيذ عملية إجلاء جماعي للاجئين من المدينة بهدف إجلاء نحو 30 ألف لاجئ من صالة مغطاة للألعاب الرياضية باتت ملاذا للسكان بعد الكارثة.

احتواء الكارثة
وفي محاولة لاحتواء الكارثة أعلنت السلطات الفدرالية الأميركية أمس تعبئة لا سابق لها لمساعدة ضحايا الإعصار.

وقررت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إرسال خمس سفن وثماني فرق إنقاذ بحرية، ومروحيات وطوافات ومواد إغاثة إلى المناطق الجنوبية المنكوبة بالإعصار المدمر، ونشر أكثر من خمسة آلاف عنصر من الحرس الوطني، في ولاية لويزيانا، والمسيسبي، وألباما وفلوريدا.

وطالب حكام الولايات المتضررة بتزويدهم بعشرة آلاف عنصر إضافي من الحرس الوطني، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي إلى 21 ألفا.
 
من جانبه أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان عن استعداد الولايات المتحدة لقبول أي عروض خارجية من الدول للمساعدة في إغاثة المنكوبين عندما يكون ذلك ضروريا.

وقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الإدارة تدرس عروضا أتتها من 12 حكومة أجنبية ومنظمة الأمم المتحدة لمساعدة ضحايا الإعصار.

بوش يصف الكارثة بأنها الأسوأ في تاريخ البلاد (رويترز)
أسوأ كارثة

وبعد جولة له على متن طائرته الخاصة أمس فوق المناطق المنكوبة، وصف الرئيس الأميركي جورج بوش إعصار كاترينا بأنه واحد من أسوأ الكوراث الوطنية في تاريخ بلاده، مشيرا إلى أن إصلاح ما خلفته الكارثة سيستغرق سنوات.

لكنه طمأن المتضررين من الكارثة بأن الحكومة ستتحرك بسرعة قصوى وبجدية لمحاصرة الأضرار، ومساعدتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية.

وفي محاولة لاحتواء الكارثة ذكر البيت الأبيض أن بوش سيطلب من الكونغرس الموافقة على صرف مبالغ إضافية لإنفاقها على المناطق المنكوبة.

ومن المتوقع أن يقوم بوش بزيارة الأماكن التي ضربها الإعصار في لويزيانا وميسيسبي الجمعة أو السبت القادمين.

من جهة أخرى قدرت شركة التأمين السويسرية "سويس ري" ثانية أكبر شركتي تأمين في العالم، تكلفة إعصار كاترينا بنحو 20 مليار دولار. وأشارت إلى أن ذلك سيضع إعصار كاترينا في المرتبة الثانية من حيث الكلفة بعد إعصار أندرو عام 1992، الذي كلف قطاع التأمين 22 مليار دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة