مظاهرة احتجاج على اعتقال ناشطين في كوسوفو   
السبت 1422/11/27 هـ - الموافق 9/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ألبانية تحمل صورة قريبها السجين أثناء تظاهرة احتجاج للإفراج عن سجناء ألبان (أرشيف)
أصيب ثلاثة من عناصر الشرطة الدولية في كوسوفو أثناء تظاهرة جرت أمس في العاصمة بريشتينا وشارك فيها نحو خمسة آلاف من السكان المنحدرين من أصل ألباني احتجاجا على اعتقال ثلاثة من أعضاء جيش تحرير كوسوفو متهمين بارتكاب جرائم حرب في الإقليم بين عامي 1998و1999.

وقال المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو سيمون هيسلوك إن متظاهرين ألقوا الحجارة على عناصر الشرطة الذين قرروا في مرحلة أولى الانسحاب من موقع التظاهرة، وبعد ذلك ألقت مجموعة من 200 إلى 300 شخص معظمهم من الشبان الحجارة على فندق وحطموا زجاج العديد من المتاجر في وسط المدينة, كما رشقوا بالحجارة أيضا أشخاصا كانوا أمام الفندق رفضوا الانضمام إلى التظاهرة. وتفرق المتظاهرون بعد وصول وحدات أردنية وهندية تابعة للأمم المتحدة.

وكانت الشرطة الدولية وقوة حفظ السلام المتعددة الجنسيات (كفور) اعتقلت الأسبوع
الماضي لطيف غاش ونعيم كاديو ونظيف محمدي وهم أعضاء سابقون في جيش تحرير كوسوفو الذي حل في يونيو/حزيران 1999. ويتهم هؤلاء الرجال بعمليات خطف واعتداءات وقتل ألبانيين معارضين لسياسة جيش التحرير، وكانوا ينشطون في منطقة بودوييفو على بعد 40 كلم شمالي بريشتينا.

وجرت ثلاث تظاهرات مماثلة في الأيام الأخيرة في بريشتينا للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الثلاثة. وكانت تظاهرة الجمعة الأعنف التي شهدها إقليم كوسوفو منذ إنشاء الإدارة التابعة للأمم المتحدة عام 1999 في الإقليم الذي غالبية سكانه من الألبان، ومنذ نشر القوة المتعددة الجنسيات التابعة لحلف شمال الأطلسي.

من جهة أخرى قال مايكل شتينر الحاكم الإداري الجديد لإقليم كوسوفو من قبل الأمم المتحدة إن هدفه الرئيسي هو بدء تحويل سلطاته الإدارية إلى الحكومة المؤقتة التي انتخبت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ولكنه قال إن من السابق لأوانه الحديث عما إذا كان الإقليم سيستقل عن بلغراد.

وسيكون شتينر، وهو دبلوماسي ألماني مخضرم وخبير في شؤون البلقان، ثالث حاكم إداري في كوسوفو منذ أن تولت الأمم المتحدة إدارة الإقليم. وقال شتينر إنه سيبدأ في التشاور مع سكان كوسوفو وزعمائهم بشأن آمالهم في المستقبل. وأضاف أن دمج كوسوفو في أوروبا أمر مهم "ولكن هناك ثمن لذلك, والثمن هو أننا نحتاج لبسط سيادة القانون وإقامة مؤسسات عاملة وثقافة سياسية ديمقراطية وصحافة حرة وأساس اقتصادي قوي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة