لا تغيير في الحكومة الكويتية   
الأحد 1422/11/20 هـ - الموافق 3/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت
سيطرت استقالة وزير النفط عادل الصبيح على اهتمام الصحف الكويتية الصادرة اليوم, والتي تساءلت عما إذا كان ذلك سيؤدي إلى تغيير وزاري واسع وفتح الملفات القديمة, لكن المصادر الرسمية أكدت عدم حدوث أي تغيير في الحكومة.

استقالة الصبيح

استبعدت مصادر حكومية أن تفضي استقالة الصبيح، في حال قبولها، الى أي تغيير وزاري كبير، لأن الظروف الحالية للبلاد لا تسمح بأي هزة سياسية أو أي تطور غير اعتيادي

الرأي العام

فقالت صحيفة الرأي العام في عنوانها الرئيسي "استقالة الصبيح لن تؤدي إلى تغيير حكومي وغداً يواجه النواب بحدة الخارج من الوزارة".
وذكرت الصحيفة أن الاستقالة التي سيقدمها وزير النفط عادل الصبيح إلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله قبل جلسة مجلس الوزراء اليوم، كانت الشغل الشاغل للوسط السياسي، من باب التساؤل خصوصاً عن إمكان توسع دائرة الاستقالة وفتحها مجدداً الملف الحكومي, لكن مصادر حكومية رفيعة المستوى استبعدت أن تفضي الاستقالة -في حال قبولها- إلى أي تغيير وزاري كبير، «لأن الظروف الحالية للبلاد لا تسمح بأي هزة سياسية أو أي تطور غير اعتيادي»، مؤكدة أن أقصى ما يمكن أن ينتج عنها هو تكليف شخص آخر، سواء من الوزراء الحاليين أو من خارج التشكيلة، حقيبة النفط، إلى حين انتهاء عمر الحكومة مع انتخابات 2003.

وأضافت الصحيفة أن الصبيح بدا واضحاً وكأنه راغب في مواجهة نواب مجلس الأمة التي قد تكون الأخيرة لتبييض صفحته، ولقول ما لديه قبل أن «يمشي», وهو نفسه أكد في الاجتماع الوزاري أمس، بحسب مصادر حكومية، أنه سيحضر جلسة مجلس الأمة غداً وستكون له «وقفة عن أسباب هذه الحوادث والتراكمات السابقة من الوزراء السابقين وخصوصاً في ما يتعلق بالتعيينات ودور بعض أعضاء مجلس الأمة في التدخل في الشؤون الداخلية للمؤسسات التنفيذية وعرقلة كل ما من شأنه تطوير هذه المؤسسات وذلك من خلال الضغط السياسي البرلماني الذي غالباً ما يكون لأسباب غير منطقية أو غير علمية مما يؤثر على الإنتاجية وتحسين الوضع في المؤسسات الحكومية»، بحسب ما نقلت عنه أوساط اطلعت على أجواء الاجتماع.

قرار منفرد

الجو السياسي هو العائق لنا جميعا وأتمنى لمن يأتي بعدي ألا يواجه هذه العوائق واستقالتي هي الخيار الأنسب في ظل الأجواء السياسية وفكرة تصفية الحسابات السياسية

الصبيح-الوطن

أما صحيفة الوطن التي أكدت أن ولي العهد الكويتي تسلم استقالة الصبيح فكتبت في عنوانها الرئيسي "الصبيح: الاستقالة هي الخيار الأنسب في ظل الأجواء السياسية وتصفية الحسابات". وقالت تسلم ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ظهر أمس الاستقالة الخطية التي تقدم بها وزير النفط الدكتور عادل الصبيح من منصبه على خلفية الانفجار والحريق الذي اندلع الخميس في حقل الروضتين النفطي شمال البلاد.

وكان د.الصبيح قد أكد مجددا أمس وقبيل توجهه إلى الشيخ سعد رغبته في تقديم استقالته من منصبه، وقال إنه وقع الاستقالة في غضون 24 ساعة من وقوع الحادث. ونقلت الصحيفة عن الصبيح قوله في مؤتمر صحافي أمس عقده بعد افتتاحه معرض النفط الدولي أن أمر الاستقالة محسوم «من ناحيته على الأقل ولا رجعة عنها» معربا عن توقعاته بقبول الاستقالة. وأضاف يقول «أنا شخصيا اتخذت قرار الاستقالة منفردا بعد أن انتهينا من إطفاء الحريق».

وعما إذا كانت الاستقالة نوعا من التكتيك السياسي نقلت الصحيفة عن الصبيح قوله كل واحد يفسر كما يشاء ولكن تبقى الحقيقة هي الأهم. وشدد على أن الجو السياسي هو العائق لنا جميعا وأتمنى لمن يأتي بعدي ألا يواجه هذه العوائق. معتبرا أن الاستقالة هي الخيار الأنسب في ظل الأجواء السياسية وفكرة تصفية الحسابات السياسية.

كارثة النفط

آن الأوان لأن يقول العاملون في قطاع النفط كلمتهم وأن تشمل لائحة مطالبهم من خلال العمل النقابي تحديث المنشآت النفطية التي سلامتهم من سلامتها

مبارك الهاجري -الوطن

ونشرت الصحيفة ذاتها مقالا للكاتب مبارك الهاجري تحت عنوان "كارثة النفط..!" قال فيه أعتقد أن الانفجار الذي حدث في مركز التجميع رقم 15، والذي روّع العاملين في شركة نفط الكويت، دليل كاف على صدق ما ذهبت إليه من أن وراء الأكمة ما وراءها، وأن الإهمال الذي يعانيه القطاع النفطي متعمد ومقصود!! وذلك في إشارة لما كتبه من قبل حول هذا المعنى.

وأضاف الكاتب أن كلامه ليس فيه مبالغة ولاتجني بل من واقع خبرة عمل في تلك المراكز قاربت عشر سنوات أو تجاوزتها، وقع فيها أكثر من حادث كانت كلها بفعل فاعل في منتصف الثمانينات حسبما يقول.

وقال الكاتب "لقد عملت في هذا المركز تحديداً قبل الغزو العراقي للكويت وعرفته. ويعتبر هذا المركز من أكبر مراكز التجميع التابعة لشركة نفط الكويت، وتمت صيانته بعد التخريب الذي تعرض له وغيره من مراكز التجميع من قبل الغزاة، لكن تلك الصيانة لم تكن كاملة، فالعرف عندنا في الكويت دائماً: البحث عن الأرخص والأسرع، والنتيجة دائماً: ما يبنى في سنوات يضيع في ساعات أو ربما لحظات".

وخلص الكاتب إلى القول لقد آن الأوان لأن يقول العاملون في هذا القطاع كلمتهم وأن تشمل لائحة مطالبهم من خلال العمل النقابي تحديث المنشآت النفطية التي سلامتهم من سلامتها، فأرواحهم أهم بكثير من جميع مراكز التجميع وادعاءات المسؤولين الذين لا يعرفون عن العمل في المجال النفطي شيئاً!

أزمة عمرو موسى

انطلاق الأمين العام من بغداد حاملاً وجهات نظر إرهابي بغداد مروجاً لها بالسر والعلن يجعله في موقع الشبهة التي لا نتمناها للسيد الأمين العام

نهار المكراد-الوطن

ويبدو أن الأزمة الكويتية مع الأمين العام للجامعة العربية مازالت حاضرة في الصحافة الكويتية فكتب نهار المكراد مقالا في صحيفة الوطن تحت عنوان "ماذا يريد السيد عمرو موسى؟ " قال فيه منذ أن تبوأ السيد عمرو موسى منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية وهو يعمل جاهداً على طريقته الخاصة لتفعيل دورها منطلقاً من البداية الخطأ. فالسيد عمرو موسى هو من عمل في دهاليز السياسة ومارس البطولات على مسارحها. إذن فإن انطلاق الأمين العام من بغداد حاملاً وجهات نظر إرهابي بغداد مروجاً لها بالسر والعلن يجعله في موقع الشبهة التي لا نتمناها للسيد الأمين العام.

واعتبر الكاتب أن من يعلن مطالباً برفع الحصار والمراقبة عن الطاغية مبرراً ذلك باسم الشعب العراقي، فهو عدو لهذا الشعب من خلال إطالة عمر هذا النظام الخارج عن الأعراف الإنسانية. أن رفع القهر عن الشعب العراقي يتم بتخليصه من هذا الشيطان وما عدا هذا فهو هراء.

وانتهى الكاتب إلى القول إن على كل من يتهزهز على أنغام أسطوانة الطاغية النشاز أن يضغط على كوابح ذاته. لأن مثل هؤلاء يعلمون أكثر من غيرهم بأن القرارات الصادرة من مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بغزو إرهابي بغداد للكويت لا يمكن أن ترفع إلا بالتزام الطاغية وتنفيذه لهذه القرارات ولمجلس الأمن وحده الحق في استمرارها أو رفعها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة