جرح مدني في غارات أميركية على العراق   
الجمعة 1422/3/23 هـ - الموافق 15/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن العراق أن مدنيا أصيب في الغارات التي شنتها الطائرات الأميركية والبريطانية مساء أمس على محافظة واسط التي تبعد 180 كلم جنوبي العاصمة بغداد. وجاء ذلك في الوقت الذي قررت فيه الولايات المتحدة تقديم المزيد من الأموال للمعارضة العراقية. 

وقال ناطق باسم قيادة الدفاع الجوي العراقي في تصريح لوكالة الأنباء العراقية إن "الطائرات الأميركية والبريطانية نفذت غارات انطلاقا من قواعد في السعودية والكويت وتركيا". وأكد الناطق تعرض المنشآت المدنية والخدمية في محافظتي نينوى وواسط للغارات مما أدى إلى إصابة مواطن عراقي. وأشار إلى أن الدفاعات الجوية العراقية أجبرت الطائرات المغيرة على مغادرة أجواء العراق.

وأوضح أن الطائرات الغربية حلقت فوق مناطق بمحافظات البصرة وذي قار وميسان والمثنى والقادسية. وقد اعترف متحدث عسكري أميركي بوقوع الغارات، وأعلن أن مقاتلات أميركية قصفت مواقع للدفاعات الجوية العراقية شمال وجنوب العراق ردا على تعرض العراق لطائرات أميركية وبريطانية كانت تراقب منطقتي الحظر الجوي، على حد تعبيره.

مساعدات للمعارضة
وفي السياق ذاته أعلنت الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة قررت منح المؤتمر الوطني العراقي المعارض مساعدات مالية قدرها ستة ملايين دولار، في الوقت الذي يراجع فيه مسؤولون أوجه إنفاق المساعدات المالية السابقة. 

أحمد الجلبي
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر في بيان رسمي إن الملايين الستة هي جزء من 18 مليون دولار خصصت في الميزانية الأميركية لهذا العام للمعارضة العراقية وهي لتمويل برامج المؤتمر الوطني العراقي الحالية بزعامةأحمد الجلبي، ومنها وسائل الإعلام والأنشطة الدبلوماسية وجمع معلومات عن جرائم حرب مزعومة للنظام العراقي. 

ويضم المؤتمر الوطني العراقي جماعات معارضة للرئيس العراقي صدام حسين من الأكراد والشيعة والسنة، وحصل من قبل على منحة قدرها 4.3 ملايين دولار من الإدارة الأميركية. وقد بدأت المراجعة في الرابع من يونيو/ حزيران الجاري ومن المنتظر أن تستمر عدة أسابيع، وقررت واشنطن تعليق المنح إلى حين الانتهاء من المراجعة.

في هذه الأثناء وصل إلى بغداد وفد من منظمة "أصوات في البرية" الأميركية التي تعارض العقوبات الدولية المفروضة على العراق في زيارة تستمر عشرة أيام للإعلان عن تضامنه مع الشعب العراقي.

ويضم الوفد ثلاثة أميركيين وثلاثة بريطانيين يعتزمون زيارة عدد من المستشفيات والمدارس في بغداد والبصرة. وقال رئيس الوفد لوران كانو إن الزيارة تهدف إلى معرفة الآثار المحتملة لمشروع العقوبات الذكية الذي تجرى المناقشات حوله داخل مجلس الأمن الدولي. ويحمل الوفد معه معدات طبية وهدايا يعتزم توزيعها على السكان في مدينة البصرة.

منشآت نفطية عراقية(أرشيف)
تقرير عنان
في غضون ذلك طلب الأمين العام للأمم المتحدة  كوفي عنان أمس من مجلس الأمن الدولي الموافقة على تحويل مبلغ 600 مليون يورو للسلطات العراقية كي تدفع رواتب لموظفي قطاع النفط. وفي تقرير قدمه إلى المجلس أوصى عنان بتحويل المبلغ من الحساب المجمد التابع للأمم المتحدة إلى بنك الرافدين في عمّان.

وقال إن المبلغ سيحول بعد ذلك باليورو على دفعات شهرية إلى وزارة النفط كي تحوله بدورها إلى الشركات العراقية التي تعمل في هذا القطاع. وأوضح أن العراق قبل بوجود ثلاثة مراقبين من الأمم المتحدة في بغداد للإشراف على كيفية صرف المبلغ.

كما أعلنت الأمم المتحدة أنه لم يحدث أي تقدم حتى الآن مع العراق نحو استعادة معدات عسكرية ومواد متحفية ووثائق تاريخية فقدت من الكويت قبل أكثر من عشر سنوات بعد الغزو العراقي لها.

وقال عنان في تقرير لمجلس الأمن الدولي إنه بينما وعدت بغداد بمواصلة البحث، فإنها لم تكشف عن مصير معظم الممتلكات المفقودة ومنها الأرشيف الوطني للكويت. وأضاف قائلا إن جهود استعادة تلك الممتلكات لن تنجح إلا إذا حدث "تغير مهم في موقف القيادة العراقية".

يشار إلى أن العراق احتل الكويت سبعة أشهر عقب غزوه لها في الثاني من أغسطس/ آب 1990 إلى أن أخرجه ائتلاف عسكري متعدد الجنسيات قادته الولايات المتحدة في حرب الخليج في العام التالي. وتحاول الأمم المتحدة منذ ذلك الحين معرفة مصير الممتلكات المنهوبة إضافة إلى مصير أكثر من 600 كويتي مفقود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة