مسؤول نووي أممي يواصل مباحثاته المغلقة بطهران   
الثلاثاء 1429/4/17 هـ - الموافق 22/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)

أولي هاينونن (يسار) استمع لرد الإيرانيين على اتهامات بالسعي لتصنيع قنبلة نووية(رويترز-أرشيف)

واصل كبير مفتشي النووي بالأمم المتحدة أولي هاينونن، يوما ثانيا من اللقاءات المغلقة مع مسؤولين إيرانيين بطهران للاستماع إلى رد إيران بشأن اتهامات لها بالسعي لتصنيع أسلحة نووية.

وقالت الإذاعة الإيرانية إن هاينونن -الذي يشغل منصب نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية- عقد ظهر اليوم جولة ثانية من المباحثات التي بدأها أمس مع مسؤولين إيرانيين.

ولم ترشح أي معلومات أو حتى صور عن لقاءات اليوم، التي مثل الجانب الإيراني فيها محمد سعيدي نائب مدير منظمة الطاقة الإيرانية وممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية.

وكانت وسائل الإعلام قد توقعت أن يقود الوفد الإيراني اليوم جواد وعيدي نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لكنه لم يحضر مباحثات اليوم، كما حدث أمس دون أن يصدر أي تبرير لتغيبه.

وكان سلطانية قد اعتبر في وقت سابق أن زيارة المفتش الأممي تهدف إلى تعزيز التعاون, معتبرا أن هذه المحادثات تبرهن على عزم إيران مواصلة التعاون على مستوى الخبراء مع وكالة الطاقة.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن المفتش الدولي الذي يزور البلاد لمدة يومين لن يتفقد منشأة تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم في نطنز.

بدورها استقبلت الصحف الإيرانية هاينونن بهجوم لاذع واتهمته بالعمل لصالح إسرائيل، وشنت صحيفة كيهان المحافظة هجوما شخصيا لاذعا على هاينونن ونواياه.

وكتب مدير الصحيفة ورئيس تحريرها حسين شريعت مداري المعين من قبل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامئني، مقالا قال فيه إن هاينونن ينفذ أوامر إسرائيل والولايات المتحدة، ووصفت الصحيفة الزيارة بأنها "خدعة مشتركة بين الإسرائيليين والأميركيين لتقديم أدلة وهمية على نشاطات إيران النووية".

يشار إلى أن هاينونن أشار في تقرير له في فبراير/شباط الماضي إلى وجود علاقة بين مشروعات إيرانية لمعالجة اليورانيوم واختبارات لإدخال تعديلات على بعض الصواريخ لجعلها قادرة على حمل رؤوس نووية.

وفي وقت سابق اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن العالم بحاجة إلى التأكد من أن إيران لا تملك برنامجا للتسلح.

يذكر أن الدول الكبرى تبحث سبل تعزيز مجموعة من الحوافز التجارية المقدمة لإيران مقابل وقف برامج تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في تصنيع القنابل النووية.

بالمقابل اعتبرت إيران الاتهامات الأميركية والبريطانية بشأن السعي لتصنيع سلاح نووي لا أساس لها من الصحة, وشددت على أنها "لن توقف برنامجها النووي السلمي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة