قريع يدعو التشريعي للموافقة على حكومته الموسعة   
الاثنين 1424/9/17 هـ - الموافق 10/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون يحتجون على الجدار العازل في وقت أعلنت فيه الحكومة الجديدة تمسكها ببرنامج وطني لإنهاء الاحتلال (الفرنسية)

أكد وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب تمسك الحكومة الجديدة والقيادة الفلسطينية بالبرنامج الوطني القائم على إنهاء الاحتلال وعودة الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

وفي معرض رده عن سؤال للجزيرة عما إذا كانت الحكومة ستتبنى وثيقة جنيف أضاف الخطيب أن القيادة الفلسطينية تميز بين إصرارها على التمسك بالبرنامج الوطني وبين تشجيعها لأسلوب التفاوض على قاعدة الشرعية الدولية.

قريع تجاوز الخلافات المتعلقة بالسلطات الأمنية (رويترز)
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع قد أعلن أمس تشكيلة حكومته الموسعة والمكونة من أربعة وعشرين وزيرا، وقال إنه سيعرضها على المجلس التشريعي الأربعاء المقبل.

وطلب قريع من رئيس المجلس التشريعي رفيق النتشة الدعوة إلى عقد جلسة للمجلس الأربعاء المقبل لنيل الثقة, وقد ضمت تشكيلة حكومة قريع وجوها وزارية جديدة أبرزها حكم بلعاوي الذي كُلف بحقيبة الداخلية في حين احتفظ قريع لنفسه بحقيبتي الإعلام والأوقاف.

وكانت جهود قريع السابقة قد اصطدمت بعراقيل لنقل السلطات الأمنية إلى اللواء نصر يوسف المؤيد للإصلاحات والذي وقع اختيار قريع عليه من قبل لتولي منصب وزير الداخلية وتقرر تكليف حكم بلعاوي المقرب من عرفات. وأشار قريع إلى أنه تأجل البت في مسألة تعيين نواب لرئيس الحكومة.

وعبرت الولايات المتحدة عن خيبة أملها إزاء التشكيلة الحكومية الجديدة، وجددت معارضتها إبقاء الصلاحيات الأمنية بيد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وفي أول رد فعل إسرائيلي قال مصدر حكومي إسرائيلي إن الاتفاق المتعلق بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة تبقي السلطات الأمنية تحت سيطرة عرفات "ليس بداية" صوب إحياء عملية السلام.

تظاهرات الجدار
في هذه الأثناء نظمت جماعات سلام فلسطينية وإسرائيلية مسيرة في قرية زبوبا بمحافظة جنين احتجاجا على الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل حول الضفة الغربية. وأدى الجدار إلى مصادرة مئات الهكتارات من أراضي الفلسطينيين في القرية، وحال دون وصولهم إلى أراضيهم. ويقول سكان البلدات والقرى القريبة من الخط الأخضر، إن الجدار من شأنه أن يحول مناطقهم إلى سجن كبير.

جانب من مسيرة شهدتها قرية زبونا ضد الجدار العازل (الفرنسية)
كما شيد ما يعرف بتحالف واشنطن للتضامن مع الفلسطينيين -وهو تحالف مكون من عدة منظمات عربية وفلسطينية-
نموذجا لجدار يشبه الجدار العازل الذي تعكف إسرائيل على بنائه وذلك على بعد أمتار قليلة من البيت الأبيض في واشنطن كنوع من الاحتجاج على الخطوة الإسرائيلية. كما أقام المنظمون مركزا لنشر المعلومات بهدف تثقيف الشارع الأميركي ومده بالمعلومات عن الجدار وتسليط الأضواء على معاناة الشعب الفلسطيني اليومية.

وفي لندن تظاهر العشرات من نشطاء السلام في ساحة الطرف الأغر، احتجاجا على الجدار الأمني الذي تقيمه إسرائيل في الأراضي المحتلة.

وأقام المتظاهرون مجسما لحائط، في حين جسّد بعض المتطوعين أدوار الفلسطينيين في معاناتهم اليومية أمام حواجز التفتيش الإسرائيلية. وتتزامن المظاهرة مع ذكرى سقوط جدار برلين قبل 14 عاما.

كما انتقد المتظاهرون الممارسات القمعية واللاإنسانية التي تنفذها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، ورفعوا شعارات تتهم إسرائيل بممارسة تفرقة عنصرية صارخة ضد الفلسطينيين.

وميدانيا استشهِد الشاب سامر أبو عصب متأثرا بجروح أصيب بها قبل أربعة أيام لدى اجتياح قوات الاحتلال لمخيم بلاطة للاجئين القريب من مدينة نابلس بالضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة