الشرطة المصرية تخلي بالقوة اعتصاما للاجئين السودانيين   
الجمعة 29/11/1426 هـ - الموافق 30/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:48 (مكة المكرمة)، 4:48 (غرينتش)
الشرطة نقلت مئات اللاجئين السودانيين عبر حافلات إلى اطراف القاهرة (الفرنسية-أرشيف)

فرقت الشرطة المصرية بالقوة صباح اليوم المئات من اللاجئين السودانيين، وأرغمتهم على تفكيك مخيم للاحتجاج اعتصموا فيه في ميدان عام في القاهرة منذ نحو ثلاثة أشهر في مسعى للسماح لهم بترحيلهم لدولة أخرى غير السودان.
 
وواصل المحتجون الذين يبلغ عددهم حوالي 1500  شخص التحدي قائلين إنهم لن يخلوا المتنزه الواقع في حي المهندسين ما لم تتخذ وكالة الأمم المتحدة المعنية باللاجئين ترتيبات لنقلهم جوا من مصر.
 
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الشرطة استخدمت مدفعا للمياه على اللجئين المحتجين بعد أكثر من ست ساعات من الحصار فشلت خلالها محاولات قادة الأجهزة الأمنية فض الاعتصام طواعية وإقناعهم بركوب حافلات تنتظر لنقلهم إلى موقع آخر.
 
وقال المسؤولون إن السلطات رتبت لنقل المحتجين إلى موقع آخر به مرافق أفضل لكن المحتجين السودانيين قالوا إنهم لا يصدقون الوعود. وأجبر ضباط شرطة في وقت لاحق رجالا سودانيين بالقرب من موقع الاعتصام الرئيسي على ركوب الحافلات.
 
وأحاط حوالي 4000 من أفراد شرطة مكافحة الشغب بالموقع وحاولوا منع الناس من دخوله أو مغادرته.
 
وقالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إنها مستعدة لتقديم المزيد من المساعدة للسودانيين في مصر الفارين من الصراع في بلدهم لكنها لا يمكنها أن ترتب لإعادة توطينهم جميعا في بلد آخر.
 
خمسة من اللاجئين السودانيين المعتصمين توفوا منذ بدء الاعتصام (الفرنسية)
وقالت متحدثة باسم مفوضية اللاجئين إن المفوضية على اتصال مع السلطات المصرية بشان المحتجين.
 
وقال مصدر رفض ذكر اسمه إن الخطة الأمنية تقضي بترحيل اللاجئين السودانيين إلى منطقتي الدويقة ودهشور على الأطراف الجنوبية للقاهرة حيث يوجد معسكرات تابعة لوزارة الداخلية تمهيدا لنقلهم إلى السودان.
 
ويطالب اللاجئون السودانيون وهم في غالبيتهم من الجنوب, بالاحتفاظ بوضعهم كلاجئين مسجلين لدى المفوضية العليا، ويرفضون العودة إلى البلاد رغم اتفاق السلام المبرم بين الشمال والجنوب مطلع العام الجاري، الذي وضع حدا لحرب أهلية استمرت 21 عاما.
 
وتوفي خمسة من اللاجئين السودانيين المعتصمين بينهم طفل في الرابعة من عمره بسبب سوء الظروف الصحية التي كانوا يعانون منها أثناء اعتصامهم المستمر، الذي بدؤوه منذ 29 سبتمبر/أيلول الماضي.
 
يذكر أن المفوضية العليا التي تمنح المسجلين لديها مساعدات مالية، كانت ألغت هذه الإعانات، واعتبرت أن اتفاق السلام أوجد واقعا سياسيا جديدا بالسودان وفتح باب العودة أمام آلاف اللاجئين المقيمين بالدول المجاورة، إلا أن لاجئي مصر رفضوا العودة إلى السودان وطالبوا بنقلهم إلى الخارج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة