تفاؤل فلسطيني بنجاح مباحثات وزير خارجية قطر في غزة   
الثلاثاء 1427/9/17 هـ - الموافق 10/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
محمود عباس استقبل الشيخ حمد بن جاسم عند معبر رفح (الفرنسية)
 
وصل وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى مدينة غزة مساء اليوم في إطار جهود وساطة تقوم بها الدوحة بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) للخروج من أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس استقبل الوزير القطري في معبر رفح الحدودي مع مصر، وبدأ على الفور مباحثات معه بحضور شخصيات في الرئاسة.
 
وأوضح المراسل أنه لا يوجد معلومات رسمية عن الوساطة القطرية لتقريب وجهات النظر بين الرئاسة ورئاسة الوزراء، إلا أنه أشار إلى وجود مؤشرات إيجابية. وسيجتمع الشيخ حمد عقب لقائه عباس مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية.
 
وفي هذا السياق أعرب المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية عن تفاؤله في أن يخرج اجتماع حمد مع كل من عباس وهنية بصيغة مقبولة لإنهاء الأزمة الداخلية الفلسطينية.
 
وأكد غازي حمد أن وجود وزير الخارجية القطري يرجح التوصل إلى حالة من التوافق في اجتماع غزة اليوم.

حكومة كفاءات
"
الاقتراح القطري يقضي بتشكيل حكومة كفاءات بدون مشاركة حماس أو فتح ويدعو لإعطاء الحكومة المقترحة شرعية فلسطينية لمواصلة مهامها لمدة عام قبل أن يتم النظر في تشكيل حكومة جديدة
"
وطبقا لمراسل الجزيرة في فلسطين فإن الوزير القطري نقل إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، الذي التقاه في دمشق، اقتراحا بتشكيل حكومة كفاءات فلسطينية بدون مشاركة حماس أو فتح.

وأضاف المراسل أن الاقتراح القطري يدعو لإعطاء الحكومة المقترحة شرعية فلسطينية لمواصلة مهامها لمدة عام، قبل أن يتم النظر في تشكيل حكومة جديدة.

كما أفاد نقلا عن مصادر فلسطينية أن الشيخ حمد آل ثاني أعطى لحماس مهلة خمسة أيام للرد على اقتراحه، حيث سيحمل هذا الرد معه خلال زيارته اليوم للأراضي الفلسطينية.

وفي هذا السياق طالب سياسيون وأكاديميون فلسطينيون بتشكيل حكومة انتقالية لمدة عام، إذا فشلت الجهود في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال مصدر فلسطيني كبير –رفض نشر اسمه- إن مبادرة الدوحة تتضمن ست نقاط تشمل التزام الحكومة الفلسطينية بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية مع تل أبيب، وضمان قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة على حدود عام 1967 إلى جانب دولة إسرائيل كما ورد بخطاب الرئيس بوش.

كما تتضمن المبادرة الاتفاق على وقف كل أشكال العنف بشكل متبادل ومتزامن والعمل على تفعيل منظمة التحرير وفق اتفاق القاهرة، وتولي الأخيرة ورئاسة السلطة والقيادة الفلسطينية مسؤولية الملف السياسي بما في ذلك المفاوضات مع إسرائيل.

وأعلنت الرئاسة الفلسطينية في وقت سابق أن عباس أجرى مشاورات هاتفية مكثفة مع كل من وزير خارجية الأردن عبد الإله الخطيب وديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ورئيس المخابرات المصرية عمر سليمان، لمتابعة التطورات الجديدة التي تشهدها الساحة الفلسطينية قبيل لقائه بالوزير القطري.
 
شهيدان
إسرائيل تواصل عدوانها وسط استمرار التوتر الداخلي الفلسطيني (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني  قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيا عند حاجز على مدخل نابلس شمال الضفة الغربية.
 
وزعمت ناطقة عسكرية للاحتلال أن الفلسطيني كان مسلحا بسكين وأن الجنود أطلقوا النار عليه بعد محاولته مهاجمة أحدهم. وقال شهود إن الشهيد يدعى محمد وليد سعادة (20 عاما) وإن جنود الاحتلال عثروا على مسدس في حقيبته تبين لاحقا أنه لعبة.
 
وفي وقت سابق اليوم أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن فلسطينيا استشهد وجرح ثلاثة آخرون، في غارة جوية إسرائيلية على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

يأتي ذلك بعد أن دمر الطيران الحربي الإسرائيلي منزلا جنوب القطاع فجر اليوم. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن المنزل الذي استهدفته صواريخ جو أرض هو لأحد ناشطي حركة حماس في مخيم خان يونس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة