اختتام محادثات إيران والست الكبرى دون اتفاق   
الجمعة 1435/7/17 هـ - الموافق 16/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)

قال مسؤول إيراني إن القوى العالمية الست وإيران لم تحققا أي تقدم في المحادثات النووية التي انتهت الجمعة في فيينا، فيما أبدى مسؤول أميركي كبير قلقه من نفاد الوقت في المحادثات الخاصة ببرنامج إيران النووي.

وعبر عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني عبر عن أمله في إمكانية التوصل لاتفاق نهائي مع الدول الست بحلول المهلة النهائية في 20 يوليو/تموز "إذا احترمت حقوق إيران النووية".

ولم تحدد إيران والدول الست (الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وروسيا والصين وبريطانيا) في محادثاتهما -التي جرت لمدة ثلاثة أيام- موعدا جديدا حتى الآن لجولة جديدة من المحادثات.

ولكن عراقجي قال إن المحادثات مع القوى العالمية ستستمر، فيما أبدى مسؤول أميركي كبير لم يذكر اسمه قلقه من نفاد الوقت في المحادثات الخاصة ببرنامج إيران النووي. وأضاف المسؤول أن المحادثات بين طهران والدول الغربية الكبرى لم تحرز تقدما بسبب ما وصفه بتباين واسع في الرؤى.

وسبق لدبلوماسيين من الجانبين أن أشاروا إلى أن الهدف هو التوصل بحلول منتصف يوليو/تموز المقبل إلى حل لجميع نقاط الخلاف الشائكة، مثل قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، ومستقبل المنشآت النووية، إضافة إلى وضع جدول زمني لتخفيف العقوبات.

وقد أجرت إيران والقوى الغربية الست ثلاث جولات تفاوض سابقة، وتريد بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا أن تتراجع طهران بشكل كبير في مستوى أنشطتها النووية بما يجعل توصلها إلى إنتاج قنبلة نووية أمرا أقرب إلى المستحيل ويسهل اكتشافه. في المقابل، تطلب إيران -التي تنفي أي طابع عسكري لبرنامجها النووي- رفع العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة عليها.

وتسعى طهران والدول الست إلى إبرام اتفاق بحلول 20 يوليو/تموز المقبل تاريخ انتهاء صلاحية اتفاق أولي وقع عليه الجانبان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتعهدت فيه إيران بتجميد بعض أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية الغربية.

مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل يمثل إحدى عقبات المحادثات النووية (أسوشيتد برس)

عقبة أجهزة الطرد
وفي هذا السياق، قال مسؤولون ودبلوماسيون إن أكبر عقبة يتعين على إيران والقوى العالمية تخطيها تتمثل في الموافقة على نطاق تخصيب اليورانيوم في إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إنه سيكون "من الصعب جدا إن لم يكن من المستحيل تخطي الهوة". وقال مسؤولون غربيون إن إيران يجب ألا تتفق مع القوى العالمية الست على عدد ونوع أجهزة الطرد المركزي التي ستشغلها وحسب بل وعلى مستوى التخصيب وحجم مخزونات اليورانيوم التي يمكن أن تحتفظ بها.

ومن أبرز القضايا الشائكة في المحادثات مستقبل مفاعل أراك الإيراني المزمع تشغيله بالماء الثقيل والذي تخشى القوى الغربية أن ينتج كميات كبيرة من البلوتونيوم من الدرجة المستخدمة في صنع الأسلحة، لكنّ مسؤولا إيرانيا كبيرا صرح بأنه تمت تسوية المسألة بشكل كبير، وهو ما أكده مسؤولون غربيون.

وتقول ايران إن مفاعل أراك ذو أغراض طبية سلمية واستبعدت تحويله إلى مفاعل يعمل بالماء الخفيف، وهو نموذج أقل احتمالا لأن ينتج مواد تستخدم في صنع قنبلة. وقال المسؤول الإيراني إن الفكرة هي أن تترك طهران المفاعل يعمل بالماء الثقيل لكن على أن يكون تشغيله بطيئا على نحو يضمن محدودية أي إنتاج من البلوتونيوم.

وتقول إيران إنها تحتاج لنحو مائة ألف جهاز طرد مركزي للاستفادة من الطاقة النووية في توليد الكهرباء، لكن مسؤولين أميركيين يقولون إن أجهزة الطرد المركزي التي يمكن أن يسمحوا بتشغيلها في إيران على المدى المتوسط هي بضعة آلاف بما يضمن أن تكون قدرة طهران على إنتاج كمية من اليورانيوم المستخدم في صنع قنابل إن هي سلكت هذا الطريق محدودة جدا وهو ما ترفضه طهران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة