محكمة أميركية تدين قاتل لواء عراقي تحت التعذيب   
الاثنين 24/12/1426 هـ - الموافق 23/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

إحدى حالات التعذيب التي جرت في سجن أبو غريب الأميركي (الفرنسية-أرشيف)

قضت محكمة أميركية بإدانة ضابط أميركي بتهمة الإهمال في قضية تعذيب قائد قوات الدفاع الجوي العراقي سابقا ما أدى إلى وفاته في سجن للقوات الأميركية في العراق, دون أن تصل الإدانة لحد الاتهام بالقتل.

وأدانت هيئة محلفين من ستة أعضاء الضابط لويس ويلشوفر بتهم "التسبب" في وفاة اللواء عبد الحميد موهوش (56 عاما) خنقا وذلك بوضعه في كيس للنوم والجلوس على صدره وكتم أنفاسه وتوجيه الأسئلة إليه وهو بهذا الوضع خلال عملية الاستجواب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2003.

"
المدعي العام: موهوش تمت معاملته بطريقة أسوأ من معاملة الكلب
"

ممثل الادعاء الميجر تيرنان دولان, الذي وصف هذه العملية بأنها تعذيب, أبلغ المحلفين أن ويلشوفر كان يعلم أن وسيلة التحقيق هذه خطيرة. وأضاف المدعي أن المتهم كان يعلم أنه يعامل موهوش بطريقة أسوأ من معاملة الكلب وأنه كان يعلم جيدا أنه كان ينبغي معاملته إنسانيا باعتباره من كبار الضباط.

وبعد ست ساعات ونصف الساعة من المداولات أدين ويلشوفر بتهمة "الإهمال الذي أفضى إلى الموت" ويواجه عقوبة تصل إلى السجن ثلاث سنوات.

محامي الدفاع رأى بدوره, أن الضابط الأميركي كان يعتقد أنه يفعل الصواب بانتزاعه المعلومات من جنرال عراقي كان يعتقد أنه يخفي معلومات قيمة بشأن الأعمال المسلحة. وأضاف "كانت خلاصة مهمته أن ينقذ الأرواح من خلال الحصول على معلومات من أشخاص مثل موهوش".

إلا أن ديفد دانزيغ مدير حملة وقف التعذيب في جماعة "هيومان رايتس فيرست" ومقرها في نيويورك, قال إن ما فعله ويلشوفر يثير الصدمة, ولكن ما يثير الصدمة أيضا هو ما سمح به الجيش, إذ قال إنه لا بأس من وضع رجل في كيس للنوم ولفه بسلك كهربائي. وأضاف" لابد من وقف هذه الأشياء".

وحسب معلومات نشرتها صحيفة واشنطن بوست في ذلك الوقت فإن التحقيقات بشأن موهوش وقتله جرت في وحدة تحقيق عسكرية أميركية بمشاركة وحدة خاصة من وكالة الاستخبارت المركزية الأميركية في مدينة القائم قرب الحدود مع سورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة