مقتل أربعة إسرائيليين في هجومين فدائيين   
الثلاثاء 1422/12/20 هـ - الموافق 5/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قتلى إسرائيليون في موقع هجوم فدائي سابق (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تدعمها الدبابات تجتاح مدينة الخليل وبلدة دورا جنوبي الخليل وتقتل فلسطينيا وتجرح عشرة آخرين
ـــــــــــــــــــــــ
مقاتل فلسطيني يقتل ثلاثة إسرائيليين ويجرح أربعين في هجوم فدائي على مطعم بتل أبيب قبل استشهاده
ـــــــــــــــــــــــ

قتل أربعة إسرائيليين وأصيب العشرات في عمليتين فدائيتين صباح اليوم داخل الخط الأخضر واستشهد فلسطيني في توغل إسرائيلي في الخليل، كما قتلت إسرائيلية في هجوم فلسطيني مسلح قرب بيت لحم. وكانت زوارق الاحتلال الحربية قصفت الليلة الماضية مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة. كما تعرض مقره في رام الله لقصف صاروخي إسرائيلي.

فقد قتل إسرائيلي وجرح عشرة آخرون في انفجار وقع في حافلة بمدينة العفولة داخل الخط الأخضر. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينيا فجر نفسه في عملية فدائية نفذت على متن الحافلة التي كانت متوقفة قرب محطة للحافلات في وسط المدينة.

قتيل إسرائيلي في موقع الهجوم الفدائي بتل أبيب
وتأتي العملية بعد ساعات قليلة من مقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح 40 آخرين عندما فتح مسلح فلسطيني النار عليهم فجر اليوم في أحد المطاعم في شارع بتاح تكفا وهو شارع رئيسي بوسط تل أبيب.
وقد قتلت الشرطة الإسرائيلية منفذ الهجوم الذي كان مسلحا ببندقية آلية وقنابل يدوية وسكين، ووصفت جروح أربعة من الإسرائيليين بأنها خطيرة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الهجوم وقع في منطقة مكتظة برواد المطاعم في الساعة الثالثة فجرا، وإن المسلح الفلسطيني بعد أن نفدت ذخيرته من السلاح ألقى بقنبلتين كانتا بحوزته ولكنهما لم تنفجرا، كما شرع في طعن المارة قبل أن تبادره الشرطة بإطلاق النار عليه وتقتله.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية, وقالت إن منفذ العملية هو الشهيد إبراهيم حسونة وهو من سكان مخيم البريج القريب من مدينة غزة. وقالت الكتائب إن الهجوم يأتي انتقاما لذبح النساء والأطفال في رام الله ومجازر جنين، في إشارة إلى عمليات القتل الأخيرة في الضفة الغربية.

وفي أعقاب الهجوم قال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن سياسة الانتقام لم تتغير، وأضاف أن إسرائيل لن تتردد في استخدام أي وسيلة ضرورية ولن يمنعها شيء عن القتال من أجل أمن مواطنيها. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد قال قبل العملية إنه "يجب ضرب الفلسطينيين بشدة كي يدركوا أن شن الهجمات على إسرائيل لن يجدي".

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته على سائق أجرة فلسطيني عند مدخل القدس

توغل في الخليل
من جهة أخرى استشهد فلسطيني جديد لينضم إلى قافلة شهداء القصف الإسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال مسؤولو أمن فلسطينيون وأطباء إن شرطيا فلسطينيا استشهد وأصيب عشرة آخرون بجروح في تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال في بلدة بجنوب الضفة الغربية.

وأضافت المصادر أن الاشتباك المسلح وقع فجر اليوم أثناء محاولة القوات الإسرائيلية التوغل في بلدة دورا جنوبي مدينة الخليل، حيث تنادى الفلسطينيون للتصدي ومقاومة الاقتحام الإسرائيلي. واقتحمت قوات الاحتلال البلدة بالجرافات والدبابات وأزالت منزلا بينما تعرضت لإطلاق النار. وأوضحت مصادر طبية أن الشهيد يدعى محمد العطا عونة (32 عاما) وأن اثنين من الجرحى الفلسطينيين ينتميان إلى القوة-17 المكلفة بالأمن الرئاسي.

كما اجتاحت القوات الإسرائيلية أيضا القطاع الخاضع للحكم الفلسطيني من مدينة الخليل وأصابت خمسة فلسطينيين بجروح بينهم فتاة في الثالثة عشرة من عمرها جروحها خطيرة.

وفي حادث منفصل أصيب عشرة فلسطينيين (مدرس وتسعة أطفال) بجروح اليوم الثلاثاء إثر انفجار قنبلة قرب مدرسة في حي عربي في القدس الشرقية. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها عثرت على قنبلتين أخريين لم تنفجرا في المكان. وقالت الإذاعة إن متحدثا مجهول الهوية قال إنه ينتمي إلى مجموعة سرية من اليمين المتطرف الإسرائيلي تبنى في اتصال هاتفي الهجوم وقال إنه يأتي "للثأر للأطفال اليهود الذي قتلهم الإرهابيون الفلسطينيون" على حد وصفه.

وفي بيت لحم جنوبي الضفة الغربية لقيت إسرائيلية مصرعها وأصيب زوجها بجروح صباح اليوم في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون. وقال الجيش الإسرائيلي إن القتيلة وزوجها كانا يتنقلان بسيارتهما قرب بيت لحم عندما وقع الهجوم.

19 شهيدا
شبان فلسطينيون يتفقدون حطام منزلهم المدمر في رفح
وجاءت هذه التطورات بعد يوم دام جديد شهد هجمات شنتها القوات البرية والبحرية والجوية الإسرائيلية ضد الأراضي الفلسطينية، راح ضحيتها 19 شهيدا من بينهم خمسة أطفال وسيدتان، كما أصيب العشرات بجروح ما بين خطيرة ومتوسطة.

وقد صعدت إسرائيل حملتها العسكرية ضد الفلسطينيين بعد قرار الحكومة الإسرائيلية تكثيف عملياتها، ووسع جيش الاحتلال الإسرائيلي مسرح عملياته التي طالت معظم المدن الفلسطينية، ومن بينها بيت لحم والخليل ورام الله وجنين وقطاع غزة.

ففي مساء أمس الإثنين ألقت طائرات حربية من طراز إف- 16 ثلاثة صواريخ على الأقل على المقر الرئيسي للشرطة الفلسطينية في مدينة بيت لحم مما أسفر عن إصابة أربعة فلسطينيين بجروح.

كما أطلقت طائرات أباتشي صاروخين على مدخل المقر الرئاسي للرئيس الفلسطيني مما أدى لوقوع أضرار مادية كبيرة وتدمير المبنى بالكامل إلا أن عرفات لم يصب بأذى، كما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية قذائفها الليلة الماضية على مقر عرفات في غزة مما أدى لوقوع خسائر مادية فيه.

حسين أبو كويك (وسط) أثناء تظاهرة في رام الله
ويشهد مخيم جنين للاجئين الذي استعصى على قوات الاحتلال اقتحامه هدوءا في الساعات الماضية بعد يوم من القصف المكثف. وأشارت مراسلة الجزيرة إلى انسحاب نحو 20 آلية عسكرية إسرائيلية. وكان المخيم قد شهد أعنف اشتباكات مسلحة أمس بين المقاتلين الفلسطينيين وقوات الاحتلال سقط خلالها تسعة شهداء بينهم أمجد الفاخوري أحد قادة كتائب الأقصى.

واستشهد ستة فلسطينيين أمس بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان في مخيم الأمعري قرب رام الله بالضفة الغربية إثر محاولة إسرائيلية فاشلة لاغتيال حسين أبو كويك أحد قادة حركة حماس في رام الله, حيث تم قصف سيارة تعود إلى أبو كويك بقذائف دبابة إسرائيلية.
الشيخ أحمد ياسين
ولم يكن أبو كويك لحظة القصف في سيارته، لكن زوجته وأولاده الثلاثة كانوا فيها مما أدى إلى مقتلهم مع راكبين اثنين في سيارة أخرى قريبة. وقد وعد زعيم حركة حماس الشيخ أحمد ياسين بالانتقام لهذا الهجوم الذي وصفه بأنه "جريمة صهيونية".

كما استشهد ثلاثة فلسطينيين في اجتياح إسرائيلي أمس لمخيم رفح جنوبي قطاع غزة، واستشهد شابان آخران برصاص الجنود الإسرائيليين أحدهما من الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والآخر من القوة- 17 في منطقة غور الأردن.

وقد توعد الأمين العام لمجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن الإسرائيليين، وقال إن "عمليات قتل الفلسطينيين في مخيمات الأمعري وجنين بالضفة الغربية ورفح في قطاع غزة لن تمر دون عقاب". وأضاف عبد الرحمن أن "المقاومة الفلسطينية سترد على جرائم حكومة شارون, فالتصعيد يقابله التصعيد والعدوان ستقابله المقاومة ودمنا ليس ماء... وسيتم الرد على كل جريمة إسرائيلية". وهذه هي المرة الأولى التي يهدد فيها مسؤول في السلطة الفلسطينية بالرد على الهجمات الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة