تنديد عربي واسع بقرار اعتقال البشير واستنكار لتسييس العدالة   
الجمعة 1430/3/9 هـ - الموافق 6/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:32 (مكة المكرمة)، 0:32 (غرينتش)

اعتصامات ومظاهرات عربية عديدة نددت بازدواجية المعايير التي تنتهجها المحكمة
 (الجزيرة نت)  

أدانت العديد من الدول العربية قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب بإقليم دارفور، في حين استنكر العديد من القوى السياسية والشعبية العربية ما سموه تسييسا للعدالة الدولية وازدواجية للمعايير التي تنتهجها المحكمة، مطالبين بإصدار أمر اعتقال لقادة إسرائيل.

وفي ما يلي أبرز المواقف الرسمية العربية:

الجزائر: اعتبرت أن إصدار مذكرة التوقيف سابقة خطيرة وكيل بمكيالين وتسييس للعدالة الدولية.

وقال بيان صادر عن الحكومة الجزائرية إن القرار يشكل سابقة خطيرة تحمل في طياتها تهديدا حقيقيا للسلم والأمن والاستقرار في السودان والمنطقة بأكملها.

الجماهيرية الليبية: أكدت وقوفها مع الشعب السوداني، وإدانتها ورفضها بشدة لمذكرة اعتقال البشير الدولية. واعتبرت القرار سابقة خطيرة تؤكد عدم نزاهة واستقلالية وعدالة المحكمة.

وأعلن القائم بالأعمال في بعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي أن بلاده -التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن- تجري اتصالات مع مختلف الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاتفاق على الخطوات اللاحقة للبحث في إمكان اللجوء إلى المادة 16 من نظام روما الأساسي، التي تسمح بإمكان تعليق القرار لمدة عام قابلة للتمديد.

سوريا: عبرت عن قلقها البالغ وانزعاجها الشديد إزاء القرار الذي رأت فيه "تطورا خطيرا يخالف منظومة العلاقات الدولية". كما اعتبرت أن القرار "يشكل سابقة خطيرة" تتجاهل حصانة رؤساء الدول التي ضمنتها اتفاقية فيينا لعام 1961.

لبنان: أعرب عن قلقه من انعكاسات القرار على الاستقرار في السودان ومصير العملية السياسية الجارية (في دارفور) واتفاقية السلام الشامل. وانتقدت الخارجية المعايير المزدوجة في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني، في ضوء جرائم الحرب والعدوان التي ارتكبتها إسرائيل ومسؤولوها لا سيما خلال العدوان على غزة مؤخرا ولبنان 2006.

الإمارات العربية: عبرت عن مخاوفها من تداعيات القرار السلبية على استقرار الأوضاع في السودان والحوار السياسي القائم فيه، والجهود المبذولة لتفعيل العملية السياسية في دارفور.

مصر: دعت مجلس الأمن إلى عقد اجتماع عاجل وطارئ بهدف اتخاذ قرار لتأجيل تنفيذ قرار التوقيف بحق البشير. كما دعت إلى عقد مؤتمر دولي رفيع للاتفاق على رؤية شاملة ومتكاملة للتعامل مع التحديات المختلفة التي تواجه السودان.

ورغم ذلك فقد قللت الخارجية المصرية من احتمالات موافقة مجلس الأمن على طلب التأجيل، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في تصريحات للصحفيين إن الدول العربية ماضية في تقديم طلب تأجيل توقيف البشير، على الرغم من عدم وجود ضمانات بنجاحها في ذلك.

اليمن: أدان قرار الجنائية ووصفه بالسابقة الخطيرة والتدخل السافر في الشؤون الداخلية للدول، وأنه لا يخدم بأي حال جهود إحلال السلام في دارفور ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وانتقد عدم اتخاذ أي إجراء من الجنائية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

الأردن: أعلن أنه مع الإجماع العربي في قضية الرئيس السوداني. وأكد احترام التزاماته بالمواثيق والمعاهدات التي وقع عليها، في إشارة لتوقيعه على قانون المحكمة الجنائية الدولية.

الجامعة العربية: أعربت عن انزعاجها الشديد لصدور القرار, مشددة على التضامن مع السودان في مواجهة أي مخططات تستهدف النيل من سيادته ووحدته واستقراره. كما أبدت أسفها لعدم تمكن مجلس الأمن من استخدام المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية لتأجيل الإجراءات المتخذة.

موريتانيا: وصف نواب البرلمان القرار بأنه "جائر ويشكل أكبر دليل على أن المحكمة أداة من أدوات السياسة الأميركية التي تتميز بازدواجية المعايير".

وقال النواب في بيان إن قرار المحكمة صدر "في وقت لا تزال فيه هذه المحكمة ترفض مجرد التفكير في التحقيق أو البحث فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة من طرف إسرائيل ضد المدنيين في غزة ولبنان، ومن طرف إدارة (الرئيس الأميركي السابق جورج) بوش في العراق وأفغانستان طيلة الأعوام الماضية".




وعلى المستوى الشعبي:

"
حركة المقاومة الإسلامية (حماس):
استنكرت مذكرة التوقيف بحق البشير، وفي اتصال هاتفي لرئيس مكتبها السياسي خالد مشعل مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير، أعلنت الحركة تضامنها المطلق مع السودان "رئيسا وحكومة وشعبا، في مواجهة هذه المؤامرة الأميركية والصهيونية التي تستهدف السودان"

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: استنكر القرار واعتبره "عدوانا على القانون الدولي وقواعده المستقرة"، وأكد أنه لم يصدر "بمقتضى القواعد القانونية بل هو قرار تمليه أهواء سياسية".

وذكر الاتحاد (في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه ووقعه رئيسه الشيخ يوسف القرضاوي) العرب والمسلمين والعالم أجمع بسياسة ازدواج المعايير التي تتبعها المنظمات الدولية "فالقتلة الصهاينة لا يوجَّه إليهم لوم فضلاً عن اتهام، ومثلهم الأميركان الذين ارتكبوا ما ارتكبوا في احتلال العراق".

حركة الجهاد الإسلامي بفلسطين: استنكرت قرار المحكمة، واعتبرت أنه يعكس ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع قضايا المنطقة.

جماعة الإخوان المسلمين بمصر: دعت جميع الدول العربية والإسلامية الأعضاء في المحكمة الجنائية، إلى الانسحاب منها ردا على قرار اعتقال البشير.

حزب الله اللبناني: أدان بشدة القرار، وتساءل عن سبب عدم ملاحقة المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين.

ورأى في توقيت القرار بعد مرحلة المصالحة والتوافق المتقدمة التي وصلتها معالجة أزمة دارفور "محاولة مكشوفة ومشبوهة لإعادة تفجير الأوضاع في الإقليم وتهديدا لسيادة السودان ووحدة أراضيه".

الصومال: خرج مئات المتظاهرين إلى شوارع العاصمة مقديشو تنديدا بمذكرة التوقيف.

الأردن: تظاهر العشرات من أنصار المعارضة تنديدا بمذكرة التوقيف، ووصفوها بأنها ذات دوافع سياسية.

مجلس النقابات المهنية الأردنية: المشكل من 14 نقابة استنكر عدم التفات الجنائية والمنظمات الدولية إلى المجازر الصهيونية بحق سكان قطاع غزة, وشكك في نزاهة وحيادية المحكمة.

حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني: استنكر ما وصفها بانتقائية الجنائية في التعامل مع قضايا المنطقة، وتأجيج الصراعات والحيلولة دون نجاح جهود التوفيق بين الفرقاء السودانيين.

الأحزاب والقوى والشخصيات بلبنان: أدانت مذكرة المحكمة قائلة في بيان إنها تأتي بعد فشل الضغوط الأميركية الغربية في إخضاع النظام الوطني في السودان، والفشل في جعله يتخلى عن ثوابت استقلاله وحرية قراره ووحدته.

حركة مجتمع السلم بالجزائر: أدانت قرار الجنائية، وحذرت من عواقبه وتداعياته على جهود السلم والأمن والاستقرار في العالم كله.

حزب تواصل الإسلامي بموريتانيا: ندد الحزب بقوة بالقرار ورفض بشدة اعتقال البشير. كما نددت نقابة المحامين الموريتانيين بالقرار، وطالبت بملاحقة ومساءلة مجرمي الحرب الصهيونية.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة ومقرها دمشق: اعتبرت القرار "جائراً وموجهاً ضد الشعب السوداني والأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم".

حزب الوحدة الشعبية المعارض في تونس: استنكر قرار المحكمة الدولية، واعتبر أنه "يؤكد ازدواجية المعايير، ويندرج في سياق إذلال الأمة العربية".

ودعا إلى رفض قرار المحكمة "الذي يستهدف الإسراع بتنفيذ مخططات استعمارية تستهدف وحدة السودان واستقلاله والنيل من سيادته الوطنية وتقسيمه على أسس دينية وعرقية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة