دراسة: النكات السخيفة يسهل تذكرها   
الاثنين 1430/3/27 هـ - الموافق 23/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:10 (مكة المكرمة)، 15:10 (غرينتش)


قدّم علماء متخصصون تفسيرا للأسباب التي تجعل أفضل النكات عصية على التذكر بينما يسهل تذكر النكات السخيفة.

وقال العلماء في دراسة أجروها مؤخرا إن أعظم النكات تعمل على هدم أنماط التفكير المعتادة عند الإنسان مما يقلل من فرص تذكرها رغم أنها أكثر إضحاكا.

على أن تطورا مفاجئا غير متوقع في السرد يجعلنا نتذكر النكتة في ذروتها وننسى بداياتها. وعلى النقيض من ذلك, فإن النكات المبتذلة التي يمكن التنبؤ ببنيتها وعنصر التشويق فيها يكون من السهل على المرء تذكرها.

يقول روبرت بروفاين –أستاذ علم النفس بجامعة ميريلاند والذي يعكف على تأليف كتاب عن الضحك- إن ما يجعل النكتة ناجحة هو نفس الشيء الذي يجعلها عصية على التذكر. "فذروة التشويق فيها يكمن في تحولها المفاجئ."

ويعتقد بروفيسور بروفاين أن النكات الجيدة تأخذ منحى معاكسا لقصيدة أو مقطوعة موسيقية, "فإذا كان من السهل عليّ تتبع أغنية لأنها قائمة على نظم وإيقاع, فإنني أستمع إلى النكتة الجيدة لكنني في العادة لا أتذكرها كلها."

أما دانييل سكاكتر –أستاذ علم النفس بجامعة هارفارد ومؤلف كتاب "خطايا الذاكرة السبع"- فيقول إن النكات الجيدة تعتمد في الغالب على فوارق دقيقة في التعبير والتوقيت وهو ما يجعلنا نجد صعوبة في تذكرها بدقة.

ويضيف "نحن البشر نتذكر المعنى العام أو جوهر المواضيع ولهذا نستطيع أن نتذكر النوادر والحكايات. أما بالنسبة للنكات فإن علينا أن نتذكر التفاصيل كالفوارق الدقيقة في التعبير والتوقيت."

ويتفق الممثل الكوميدي البريطاني ريكي غيرفيس مع الرأي القائل بأن من الصعب تذكر النكات الجيدة. وفي ذلك يقول "النكات مثل حيل السحرة, فعند بلوغها لحظة الذروة فأنت لا تملك غير أن تتوق لتلك اللحظة غير أنك تنسى في غمرة ذلك أين وضع الساحر يده وقتها أو ماذا فعل قبلها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة