الإبراهيمي ينفي التعرض لضغوط بشأن مستقبل العراق   
الجمعة 1424/12/23 هـ - الموافق 13/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مباحثات الإبراهيمي مع القوى العراقية كشفت إجماعا على الانتخابات (أرشيف-الفرنسية)

نفى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي تعرض المنظمة الدولية لضغوط من أي جهة فيما يتعلق بمستقبل العراق السياسي. وشدد على أن المنظمة لن تسير في طريق يتناقض مع مصلحة العراقيين.

جاءت تصريحات الإبراهيمي على هامش لقاءاته مع القوى السياسية العراقية أمس لدارسة إمكانية إجراء انتخابات مباشرة في العراق قبل موعد نقل السيادة المقرر نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

وقد أعلن الناطق باسم هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ محمد بشار الفيضي, أن الهيئة تقدمت خلال اجتماعها مع وفد الأمم المتحدة برئاسة الإبراهيمي, بما وصفها بمقترحات بديلة بشأن تنظيم انتخابات في العراق، لكنه رفض الكشف عن هذه المقترحات.

من جانبه قال عضو هيئة علماء المسلمين في العراق مثنى حارث الضاري, في لقاء مع الجزيرة, إن الهيئة تقدمت بعدة مقترحات من أبرزها ضرورة إعطاء الأمم المتحدة دورا أكبر في الشأن العراقي والتعجيل بخروج قوات الاحتلال كي يتسنى أجراء الانتخابات.

وكان الإبراهيمي أعلن بعد محادثات في النجف مع المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني أن المنظمة الدولية تؤيد دعوة السيستاني لإجراء انتخابات لكنه لم يشر إلى توقيت إجرائها.

وفي السياق نفسه أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن إجماعا بدأ يظهر بين العراقيين حول ضرورة تنظيم انتخابات مباشرة في العراق، شريطة الإعداد لها بشكل جيد.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فريد إيكهارد إن جهود الإبراهيمي لا تزال متواصلة في دراسة واقع العراق وإمكانية إجراء انتخابات في ظل معطيات الوضع الحالي. وأشار إيكهارد في حديث للجزيرة إلى أن البدائل الممكنة للطروحات الحالية هي أمر يعتمد على نتائج التقييم الذي يقوم به وفد المنظمة الدولية هناك.

أبي زيد تعرض لهجوم في الفلوجة (رويترز)
اختراق الاحتلال
على صعيد آخر أعرب مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن قلقهم من أن أفراد المقاومة في العراق ربما يعدون لهجمات استنادا إلى معلومات من الداخل بشأن العمليات الأميركية بعد وقوع هجمات في الآونة الأخيرة ضد ثلاثة مسؤولين أميركيين كبار كان آخرهم قائد القيادة العسكرية الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد في الفلوجة أمس.

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون طلبوا عدم الكشف عنهم إن البنتاغون على دراية باحتمال أن المقاومين قد يسعون إلى اختراق قوات الأمن العراقية التي أوجدتها واشنطن أو إلى وضع عميل سري لهم داخل العمليات التي تقودها الولايات المتحدة في البلاد.

لكن المسؤولين أشاروا إلى أنهم لم يستنتجوا أن الهجوم على أبي زيد جاء بناء على معلومات من الداخل، موضحين أن الحادث وقع في مدينة هي من بين أكثر المدن كراهية للقوات الأميركية في العراق.

وسبق أن أصابت صواريخ فندقا في بغداد كان ينزل فيه نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفوفيتز في 26 أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي.

صور وزعتها قوات الاحتلال لأبو مصعب الزرقاوي (الفرنسية)
كما هوجم موكب سيارات كان يقل الحاكم الأميركي بول بريمر بالقرب من مطار بغداد الدولي في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في نفس اليوم الذي كان فيه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد يزور العراق.

من ناحية أخرى قال المتحدث باسم سلطة التحالف المؤقتة في العراق دان سينور إن السلطة ستعمل على تعريف العراقيين بالمعلومات الخاصة بمن يعرف بأبو مصعب الزرقاوي المشتبه بتنفيذه عمليات إرهابية في العراق.

وأضاف المتحدث بأن السلطة ستعمل كذلك على إطلاع العراقين على الوثيقة التي سماها بمذكرة الرزقاوي والتي وصفها بأنها تتضمن خطة الزرقاوي لتمزيق العراق وأعلن سينور أن الزرقاوي -الذي خصصت واشنطن 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه- هو المشبوه رقم واحد في الهجمات التي وقعت في النجف واستهدفت مكاتب الأمم المتحدة في بغداد العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة