بوش يحضر في بوخارست آخر قمة له يعقدها الناتو   
الثلاثاء 1429/3/25 هـ - الموافق 1/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:24 (مكة المكرمة)، 18:24 (غرينتش)
بوش يهبط  في مطار هنري كواندا الدولي في بوخارست (الفرنسية)
 
وصل الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الثلاثاء إلى العاصمة الرومانية بوخارست لحضور آخر قمة له يعقدها حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمقررة غدا الأربعاء، وتستمر لمدة يومين بمشاركة ستين رئيس دولة وحكومة.
 
وقدم بوش إلى بوخارست من العاصمة الأوكرانية كييف التي زارها لمدة يومين.
 
وأكد دبلوماسيون أن قمة بوخارست ستكون أكبر قمم تلك الكتلة على الإطلاق، ومن المرجح أيضا أن تكون من أكثرها صعوبة في السنوات الأخيرة.
 
وسيستأثر ملف أفغانستان لصعوبته بالمحادثات الهامة، خصوصا فيما يتعلق  بشأن عمليات الحلف الحالية هناك والمواجهات العنيفة مع حركة طالبان.
 
وقد تعهدت كل من فرنسا وبولندا وجمهورية التشيك جميعا بإرسال المزيد من القوات، بيد أن لا نية لألمانيا الإذعان للمطالب الأميركية بتعزيز القوات هناك.
 
كما سيناقش الحلف الأوضاع الجديدة في جمهورية كوسوفو التي استقلت في السابع عشر من شهر فبراير/شباط الماضي. بالإضافة إلى عملية توسيع الحلف المعتزمة شرقا، وإستراتيجياته بالنسبة للمستقبل.
 
وقمة بوخارست هي أيضا أول قمة للحلف يحضرها الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي، الذي يريد أن يزيد من ثقل بلاده داخل الناتو.
 
كما أن القمة ستوفر لقادة الناتو الفرصة لمحاولة إذابة الجليد في العلاقات مع روسيا في عهد ميدفيديف، عقب سلسلة من المشاحنات شملت كوسوفو والخطط الأميركية الخاصة بإقامة الدرع الصاروخي في وسط أوروبا.
 
ومن المتوقع أيضا أن يدعوهم الأمين العام للحلف دي هوب شيفر للبحث في تطوير إستراتيجية طويلة الأجل لحلف شمال الأطلسي، تستهدف التصدي لمخاوف الألفية الثالثة مثل هجمات الفضاء الإلكتروني وارتفاع درجة حرارة الأرض وأمن الطاقة والتهديدات النووية.
 
بوش وعد بالعمل على قبول أوكرانيا بالناتو (رويترز) 
التوسعة
وستحاط القمة بعشرات من قادة عدد من دول العالم بعضهم من بلدان تتحرق شوقا للانضمام إلى الحلف وبعضهم من بلدان -مثل روسيا- تنظر إليه بعين الارتياب العميق.
 
فكل من ألبانيا وكرواتيا ومقدونيا تتوقع جميعا أن تدعى للانضمام إلى
الحلف، لكن اليونان تهدد باستخدام حق النقض ضد محاولة مقدونيا لأنها تعارض اسمها. فمقدونيا اسم أيضا لمنطقة يونانية ولد فيها الإسكندر الأكبر، وتخشى أثينا من أن استخدام الاسم من قبل جارتها في منطقة البلقان ربما يتضمن دعاوى بالسيادة على أجزاء من أراض في اليونان.
 
وثمة ما هو أكثر إثارة للجدل، وهو طلب أوكرانيا وجورجيا الانضمام إلى الحلف، وكلاهما كان جزءا من الاتحاد السوفيتي.

ويتوق عدد كبير من الحلفاء في الناتو ولا سيما الأعضاء الجدد من وسط وشرق أوروبا لعرض خطة العمل الخاصة بالعضوية على جورجيا وأوكرانيا، وهي خطوة أساسية للانضمام إلى الحلف.
 
لكن ثمة دول أخرى بقيادة ألمانيا تتوخى قدرا أكبر من الحذر وتدفع بأن الدولتين غير جاهزتين بعد لخطة عمل العضوية.
 
ويأتي هذا الحذر على خلفية الاستياء الشديد من جانب روسيا، حيث أعلن الرئيس المنتخب ديمتري ميدفيديف أن فكرة وضع حلف الناتو على أبواب بلاده "مثيرة للقلق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة