نجاة ضيف من القصف الصاروخي والسلطة تدين الهجوم   
الخميس 20/7/1423 هـ - الموافق 26/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي لحق بسيارة استهدفها القصف الصاروخي في غزة
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال يساندها عدد كبير من الدبابات تتوغل في شمال قطاع غزة وسط إطلاق نار كثيف وتدمر منزلا
ــــــــــــــــــــ

مائة ملثم فلسطيني يتحدون الحظر ويجوبون شوارع نابلس في عرض عسكري احتجاجا على حصار عرفات
ــــــــــــــــــــ

استشهاد طفلة رضيعة لا يتجاوز عمرها 14 شهرا اختناقا من الغاز المسيل للدموع أطلقته قوات الاحتلال في الخليل
ــــــــــــــــــــ

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الهجوم الصاروخي الإسرائيلي على مدينة غزة استهدف اغتيال محمد ضيف أحد قادتها العسكريين البارزين. وقال بيان أصدرته كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، إن ضيف نجا من المحاولة الإسرائيلية في حي الرضوان بغزة.

واستشهد فلسطينيان في غزة عندما أطلقت المروحيات الإسرائيلية صواريخ جو-أرض على مدينة غزة، مما أسفر عن تدمير سيارتين وجرح 35 فلسطينيا معظمهم من الأطفال بينهم ستة في حالة الخطر. وكان مصدر طبي قال في وقت سابق إن ثلاثة أشخاص استشهدوا في الهجوم لكنه عاد فعدل الرقم بعد إلقاء نظرة فاحصة على أشلاء الضحايا الذين لم يتم التعرف على هويتهم.

وقال القيادي البارز في حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي إن الشهيدين اللذين قتلا جراء القصف الإسرائيلي هما من أعضاء حماس، وأوضح أن "عملية الاغتيال كانت تستهدف محمد ضيف لكنها باءت بالفشل ولم يكن ضيف في السيارة". وتوعد الرنتيسي بالانتقام للمجزرة الإسرائيلية وقال إنها لن تمر دون عقاب.

فلسطينيون يحيطون بالسيارة المقصوفة في غزة
وادعى التلفزيون الإسرائيلي أن ضيف قتل في الغارة الجوية الإسرائيلية، بيد أن متحدثا باسم الحكومة الإسرائيلية قال إن محمد ضيف كان مستهدفا في الغارة الجوية.

وأدانت السلطة الفلسطينية عملية الاغتيال، ووصف وزير الحكم المحلي صائب عريقات العملية بأنها جزء من جرائم الحرب وإرهاب الدولة.

ويتصدر ضيف، أحد أهم قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، قائمة المطلوبين للأجهزة الإسرائيلية لعدة سنوات، وتحمله إسرائيل مسؤولية التخطيط لسلسلة من العمليات الفدائية أسفرت عن مقتل عشرات الإسرائيليين.

وعلى مدار عامين من الانتفاضة الفلسطينية استشهد 76 مطلوبا لعلاقتهم في هجمات ضد الاحتلال الإسرائيلي و52 من المارة الفلسطينيين في عمليات الاغتيال الإسرائيلية اتبع في بعضها أسلوب الهجمات الصاروخية على سيارات.

استشهاد رضيعة
أقارب الشهيدة الرضيعة غرام مناع يبكونها اليوم
وتأتي الغارة في غزة بعد استشهاد طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 14 شهرا تدعى غرام مناع على أثر استنشاقها غازا مسيلا للدموع أطلقه جنود إسرائيليون في سوق مزدحمة بمدينة الخليل المحتلة في الضفة الغربية لتطبيق حظر للتجوال.

وتقول منظمة الهلال الأحمر الدولي إن الاعتقاد السائد هو أن هذه هي حالة الشهادة الأولى من نوعها لطفل توفي متأثرا باستنشاق الغاز المسيل للدموع في الانتفاضة التي تدخل بعد يومين عامها الثالث.

وفي وقت سابق من اليوم قتل ضابط إسرائيلي برتبة نقيب يقود وحدة من الكوماندوس قرب مدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية في اشتباك مسلح استشهد فيه أحد المسلحين المطلوبين في كتائب القسام هو نشأت أبو جبارة.

واستشهد مسلح فلسطيني وأصيب آخر برصاص جنود الاحتلال، وقالت إسرائيل إنهما حاولا التسلل إلى مستوطنة إيلي سيناي في قطاع غزة، تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح العملية وقالت إن الشهيد يدعى بهاء أبو سلطان (23 عاما). كما استشهد فلسطيني مدني في الخمسين من عمره برصاص قناص إسرائيلي أثناء مداهمة قوات الاحتلال لحي سكني بمدينة جنين المحتلة في الضفة الغربية.

الأضرار التي لحقت بمصنع إسرائيلي أصيب بصواريخ قسام في مدينة سديروت
وفي إطار اعتداءاتها على المناطق الفلسطينية اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي يدعمها عدد كبير من الدبابات والعربات المدرعة وجرافتين منطقتين تابعتين للحكم الذاتي الفلسطيني في شمال قطاع غزة وسط إطلاق نار كثيف، نسفت خلالها منزلا من طابقين قرب بيت حانون.

وفي السياق أعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت 15 فلسطينيا في مداهمات لعدد من مناطق الضفة الغربية خلال ساعات الليل بزعم أنهم مطلوبون لاشتراكهم بأنشطة المقاومة ضد الاحتلال.

من جانب آخر أصيب أربعة إسرائيليين بجروح مساء الأربعاء إثر سقوط ثلاثة صواريخ (قسام) داخل مدينة سديروت في صحراء النقب داخل الخط الأخضر. وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن الصواريخ سقطت على مؤسسة صناعية بالمدينة حيث كان يعمل 40 موظفا.

حصار مقر عرفات
فلسطينيون يلقون الحجارة على جنود الاحتلال في رام الله
من جانب آخر جاب نحو مائة ملثم فلسطيني شوارع البلدة القديمة بمدينة نابلس في عرض عسكري متحدين الحظر المفروض على المدينة المحتلة بالضفة الغربية.

ونظم العرض كتائب شهداء الأقصى والعودة التابعتان لحركة فتح وكتائب عز الدين القسام تضامنا مع الرئيس الفلسطيني المحاصر ياسر عرفات. وحذرت كتائب الأقصى في خطاب أمام سكان البلدة القديمة حكومة شارون من المساس بالرئيس عرفات.

من جانبه دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن قراره بمواصلة الحصار المفروض منذ أسبوع على مقر عرفات، بدعوى أنه إجراء وقائي يمنع الفلسطينيين من تصعيد نشاطهم مع اقتراب ضربة أميركية محتملة على العراق.

وقال شارون في مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست اليومية الصادرة باللغة الإنجليزية "لقد درسنا جيدا عمليتنا في رام الله. إنها تأتي في إطار إستراتيجية ترمي إلى الحد من قدرات الفلسطينيين" لتنفيذ عمليات مسلحة. ووصف الناشطين اللاجئين في المبنى المتبقي من المجمع الرئاسي بأنهم "أكبر إرهابيين موجودين".

ولم تظهر بوادر على إمكانية البدء في محادثات مقررة اليوم بين ممثلي لقوات الاحتلال ومسؤولين فلسطينيين للخروج من المأزق الراهن. ويطالب الفلسطينيون إسرائيل بالسماح لمندوبين دوليين بلقاء عرفات أولا.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الفلسطينيين لن يشاركوا في أي اجتماعات مع الإسرائيليين ما لم يسمح أولا لدبلوماسيين من المجموعة الرباعية التي تسعى لتحقيق السلام في الشرق الأوسط بلقاء عرفات المحاصر في مكتبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة