حواسيب رخيصة لأطفال المدارس في أوغندا والمكسيك   
الجمعة 1427/7/17 هـ - الموافق 11/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

وليد الشوبكي
انضمت شركة أي.أم.دي الأميركية إلى قائمة الشركات التقنية الكبرى المطورة لحواسيب رخيصة الثمن لدول العالم النامي، بعدما طرحت طرازا جديدا من الحواسيب في أوغندا والمكسيك، حسبما أورد الموقع الإلكتروني لمجلة "بي.سي".

وتطرح أي.أم.دي -ثانية كبرى شركات إنتاج المعالجات الحاسوبية في العالم- هذه الحواسيب بصورة تجريبية، وذلك بالتعاون مع شركاء محليين تمهيدا لنشرها على نطاق أوسع لاحقا.

ففي أوغندا تعاونت الشركة الأميركية مع الحكومة الأوغندية ومنظمة "الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا" (نيباد) و13 جمعية أهلية، بينما تعاونت في المكسيك مع شركة الاتصالات (تلمكس) لتزويد المدارس بالحواسيب.

تطبيقات حاسوبية
ويتألف حاسوب أي.أم.دي -واسمه "حاسوب الإنترنت الشخصي"- من صندوق مغلق يحوي كل أجزاء الحاسوب من لوحة رئيسية ومعالج وغيرها ما عدا الشاشة، إذ رأت الشركة أن الأجدى لتخفيض التكاليف أن تتعاون مع موردين محليين للشاشات تلافيا لنفقات النقل والجمارك.

ويعمل هذا الحاسوب الشخصي على نسخة محورة من نظام تشغيل ويندوز المخصص للهواتف النقالة وحواسيب الجيب. ويأتي الحاسوب مجهزا بتطبيقات لمعالجة النصوص والجداول والبريد الإلكتروني والدردشة وتشغيل المواد السمعية والمرئية.

وكانت أي.أم.دي قد طرحت هذا الحاسوب للمرة الأولى عام 2003، ولكن سعره المرتفع حينها (300-400 دولار) وعدم دعمه للبرامج المكتبية كمعالجة النصوص، حالا دون إقبال الدول الفقيرة على استخدامه على نطاق واسع.

أما هذه المرة فقد خُفض السعر إلى نحو 185-240 دولارا، وستتولى "نيباد" إكمال المشروع في أوغندا ثم تعميمه في 16 دولة أفريقية، بحيث يتم وصل 600 ألف مدرسة أفريقية بالإنترنت بنحو 31 مليون وحدة من حواسيب الشركة.

وتأتي هذه المبادرة ضمن مشروع أي.أم.دي المسمى "15×50"، ويشير إلى تطلع الشركة لمساعدة نصف سكان الأرض للاتصال بالإنترنت بحلول العام 2015.

"
هناك زخم شديد في مبادرات الحواسيب الشخصية رخيصة الثمن التي توالت منذ العام الماضي
"

مبادرات متعددة
يتزامن هذا الإعلان مع الزخم الشديد في مبادرات الحواسيب الشخصية رخيصة الثمن التي توالت منذ العام الماضي. ففي مايو/أيار 2005 أعلنت منظمة "حاسوب محمول لكل طفل" عن حاسوب شخصي سعره 100 دولار فقط لأطفال البلدان الفقيرة.

وفي مطلع العام الجاري أعلنت مايكروسوفت في معرض لاس فيغاس للإلكترونيات الشخصية عن مبادرة الحواسيب الرخيصة المعتمدة على الهواتف النقالة.

وفي فبراير/شباط الماضي أعلنت شركة "فييا" التايوانية عن مبادرة "بي.سي-1" لسد الفجوة الرقمية بين فقراء العالم وأغنيائه. وفي مايو/أيار المنصرم أعلنت شركة إنتل -كبرى شركات المعالجات الحاسوبية في العالم- عن مبادرة حواسيب "إديو-وايز"، وبدأت فعلا نشر هذه الحواسيب في الهند.

ولكن ليس واضحا الآن كيف ستجمع أي.أم.دي بين مبادرتها الجديدة وكونها مشاركا رئيسيا بمعالجاتها الحاسوبية في مشروع "حاسوب محمول لكل طفل"، خاصة أن كلتا المبادرتين تستهدف ذات الشريحة من المستخدمين، وأن الدول الفقيرة لا يمكنها اقتصاديا الجمع بين الحاسوبين لأطفال مدارسها.
_________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة