أطباء الجيش الأميركي شاركوا في انتهاكات سجن أبوغريب   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

دعوة إلى إجراء تحقيق رسمي لمعرفة دور الطواقم الطبية الأميركية في فضيحة التعذيب (أرشيف ـ الفرنسية)

قال البروفيسور ستيفن مايلز الأستاذ بجامعة مينيسوتا إن هناك أدلة على تورط أطباء من الجيش الأميركي في التغطية على حوادث قتل وتزوير لشهادات وفاة وإخفاء أدلة على انتهاك حقوق السجناء العراقيين وتعرضهم للضرب بسجن أبو غريب.

وأضاف مايلز أن الجهاز الطبي ساعد العسكريين في إعداد وتنفيذ أساليب تحقيق نفسية وبدنية قاسية وقال إن أحد المعتقلين انهار من شدة الضرب فعمل الأطباء على إفاقته لمواصلة تعذيبه وضربه.

وجاء في التقرير الذي كتبة البروفيسور مايلز والذي نشرته مجلة لانسيت الطبية البريطانية، مستندا إلى أدلة من تحقيقات الكونجرس الأميركي وشهادات تحت القسم لسجناء وجنود ووقائع نشرت في مطبوعات طبية أيضا ومعلومات قدمتها وكالات إغاثة، أن طبيبا وإخصائيا نفسيا ساعدا على وضع أساليب تحقيق ووافقا عليها ونفذت تحت إشرافهما.

وعلى الرغم من أن المعلومات عن التعذيب والانتهاكات في سجن أبو غريب كانت منتشرة ومنشورة على نطاق واسع فإن الطاقم الطبي لم يبلغ عن هذه الانتهاكات رغم علمه بها قبل أن يبدأ التحقيق رسميا فيها في يناير/ كانون الثاني 2004.

وجاء في تقرير مايلز أن الوثائق الحكومية كشفت أن الجهاز الطبي تقاعس عن حماية حقوق الإنسان خاصة حقوق السجناء وتعاون أحيانا مع المحققين أو الحراس أو المنتهكين لهذه الحقوق ولم يبلغ عن حالات الإصابة أو حالات الوفاة التي حدثت نتيجة لتلك الانتهاكات.

وأضاف التقرير أن من ضمن الانتهاكات عدم الاحتفاظ بسجلات طبية وإجراء فحوص دورية وتوفير الرعاية الطبية المناسبة للمحتجزين المعاقين أو المصابين.

ودعا مايلز في تقريره إلى إجراء تحقيق رسمي مع الفريق الطبي الأميركي لمعرفة الدور الذي قامت به الطواقم الطبية في فضيحة التعذيب.

يذكر أن صورا أظهرت سجناء عراقيين وهم عرايا ويتعرضون لانتهاكات جنسية وبدنية بشعة من قبل القوات الأميركية أثارت موجة من الاستياء حول العالم.

من جهة أخرى قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن نتائج تحقيق عسكري سترسل إلى الكونغرس الأسبوع المقبل تفيد أن نحو 20 أو أكثر من رجال المخابرات متورطون في فضيحة تعذيب السجناء العراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة