مظاهرتان حاشدتان لمعارضي وأنصار بيغيدا بـ لايبزيغ   
الأربعاء 30/3/1436 هـ - الموافق 21/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

فرضت سلطات لايبزيغ -ثاني أكبر مدينة بولاية سكسونيا الألمانية- حالة من التأهب الأمني واستدعت أربعة آلاف من أفراد الشرطة، وذلك تحسبا لخروج مظاهرتين حاشدتين الثلاثاء لأنصار ومعارضي حركة "وطنيون ضد أسلمة الغرب" (بيغيدا) ومعارضيهم.

وتعد هذه الاستعدادات الأمنية الأكبر من نوعها في لايبزيغ منذ مظاهرات المدينة الشهيرة العام 1989، والتي أدت لإسقاط نظام الحكم الشيوعي بجمهورية ألمانيا الشرقية السابقة.

وتوقعت الأجهزة الأمنية بولاية سكسونيا مشاركة مائة ألف شخص في المظاهرتين منهم نحو أربعين ألفا من أنصار حركة "وطنيون لايبزيغيون ضد أسلمة الغرب" المعروفة بـ "ليغيدا" والتي تعد امتدادا لـ"بيغيدا".

وكان 4700 شخص شاركوا في مظاهرة نظمتها "ليغيدا" في لايبزيغ " الأسبوع الماضي.

وقدرت تقارير إعلامية مشاركة أعداد أكبر في مظاهرات الحركة المعادية للإسلام والأجانب في لايبزيغ بعد أن شاركت القيادية في "بيغيدا" كاترين أورتيل في أهم برنامج حواري بالقناة الأولى بالتلفزيون الألماني (أيه أر دي) حيث تمكنت من الدعاية لتوجهات حركتها.

كذلك سمحت السلطات لمؤسس "بيغيدا" لوتس باخمان بإقامة أول مؤتمر صحفي في مؤسسة رسمية تابعة لولاية سكسونيا.

جانب من مظاهرة سابقة لأنصار حركة "بيغيدا" في برلين (الجزيرة نت)

رفض العنصرية
وفي مقابل مظاهرة الحركة المعادية للإسلام والأجانب، دعا ائتلاف واسع بعنوان "لا، ليغيدا" إلى مظاهرة حاشدة مساء اليوم للتعبير عن دعم الانفتاح والتسامح ورفض العنصرية في لايبزيغ.

وأعلن معهد العلوم الدينية بجامعة لايبزيغ دعمه لدعوة الجامعة لمواطني المدينة للمشاركة بأعداد كبيرة في المظاهرة المعارضة لحركة "ليغيدا" للتأكيد على رفض العداء والتمييز ضد الأجانب.

وصنف المعهد -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- "بيغيدا" و"ليغيدا" حركتين معاديتين للإسلام والمنتمين إليه.

واتهم "ليغيدا" بـ"نشر الأكاذيب والترويج لأحكام جزافية سلبية وتصورات عنصرية تهدف للحط من مسلمي البلاد ودفعهم للانعزال أكثر وأكثر".

وألزمت الشرطة كلا من أنصار "ليغيدا" ومعارضيها بالتظاهر في أماكن محددة منعا للاحتكاك بين الجانبين.

واعتبرت تقارير إعلامية ألمانية أن "ليغيدا" أشد تطرفا في تصوراتها المعلنة من حركة "بيغيدا" الأم التي انبثقت عنها.

وتدعو الحركة في برنامج معلن لاعتبار الثقافة المسيحية اليهودية هي الرائدة للمجتمع الألماني. غير أنها طالبت بقصر تدريس التربية الدينية في المدارس على الدين المسيحي وحده.

وتشدد "ليغيدا" على رفضها السماح بذبح الحيوانات بدون تخدير وفقا للتعاليم الدينية الإسلامية واليهودية، متعللة في ذلك بحمايتها، وهو ما كان سائدا خلال حقبة الديكتاتورية النازية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة