وصول أول طائرة إغاثة أميركية لضحايا زلزال إيران   
الأحد 1424/11/5 هـ - الموافق 28/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

امرأة تنتحب على أفراد من أسرتها قضوا في بورا بضواحي بم (الفرنسية)

ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن أول طائرة أميركية تنقل فرق إنقاذ ومعدات طبية للمشاركة في عمليات الإغاثة في مدينة بم التي ضربها زلزال مدمر أول أمس, وصلت فجر اليوم إلى كرمان (جنوب شرق إيران).

وفي وقت سابق صرح مسؤولون بوزارة الخارجية الأميركية بأن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين نحوا جانبا الخلافات الدبلوماسية كي يناقشوا بشكل مباشر المساعدات الإنسانية بعد الزلزال المدمر الذي أودى بحياة الآلاف في إيران.

حجم الكارثة يفوق بأضعاف المرات إمكانات الهلال الأحمر الإيراني (الفرنسية)

وقال المتحدث باسم الخارجية لو فينتور إن الإعلان الأميركي جاء بعد محادثات مباشرة نادرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين. وأضاف "في ضوء هذا الوضع الملح رأينا أن الاتصالات المباشرة هي أكثر القنوات الملائمة". وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة سترسل مسؤولي إغاثة حكوميين ومدنيين و75 ألف طن من الإمدادات الطبية إلى إيران.

وقطعت طهران وواشنطن علاقاتهما الدبلوماسية في أعقاب قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 واحتجاز دبلوماسيين أميركيين رهائن في السفارة الأميركية في العاصمة الإيرانية لمدة 444 يوما.

وعندما أعلن عن وقوع الزلزال, قدم الرئيس الأميركي جورج بوش تعازيه إلى الشعب الإيراني وعرض مساعدة بلاده للمنكوبين. وبعيدا ذلك أعلن مسؤول إيراني أن طهران توافق على الحصول على مساعدات من كل الدول باستثناء "الكيان الصهيوني" الذي لا تعترف إيران بوجوده.

مساعدات دولية
في هذه الأثناء تدفقت المساعدات الدولية على إيران من عدة دول لمساعدتها على تخطي كارثة الزلزال،
وقال مراسل الجزيرة في بم إن 20 طائرة محملة بالمعونات والفرق الطبية حطت في إيران من بلدان عربية وغربية.

كما يعتزم الأردن إرسال مستشفى عسكري ميداني للمساعدة في علاج الجرحى في المدينة المنكوبة يتكون من 80 طبيبا وممرضا وفنيا ويتسع لـ25 سريرا ويضم مختلف التخصصات الطبية. كما سترسل طائرات محملة بالمساعدات الإنسانية.

يتزامن هذا مع إطلاق اللجنة الدولية للصليب الأحمر نداء دوليا لجمع 12 مليون دولار لمساعدة منكوبي الزلزال. وتعتزم اللجنة استخدام هذه الأموال لتوفير مواد الإغاثة كالبطانيات والخيام والمولدات الكهربائية لعشرات الآلاف من سكان المدينة الذين شردهم الزلزال لحمايتهم من برودة الطقس, حيث تنخفض درجات الحرارة في المدينة إلى دون الصفر أثناء الليل.

ضحايا الزلزال
من جهة ثانية تواصل فرق الإنقاذ عملياتها لانتشال جثث ضحايا الزلزال من تحت الأنقاض. وأشار محافظ كرمان إلى أن 5500 جثة دفنت حتى الآن، في حين لا تزال آلاف الجثث تحت الأنقاض.

العائلات في بم المنكوبة توسدت العراء والتحفت السماء وسط البرد القارس(الفرنسية)

وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في دفن الجثث التي يتم انتشالها. وتقوم سيارات وشاحنات بنقل الجثث إلى مقبرة مدينة بورا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 20 ألف نسمة, حيث يتم تكديسها في زاوية بانتظار دفنها.

وأعلن وزير الصحة الإيراني مسعود بيزيشكيان أن حصيلة ضحايا الكارثة بلغت 20 ألف قتيل و50 ألف جريح في مدينة بم وحدها. وأوضح مراسل الجزيرة في المدينة أن هناك مخاوف من أن يصل عدد القتلى إلى 30 أو 40 ألفا خصوصا وأن نحو 70% من مباني المدينة البالغ عدد سكانها 100 ألف نسمة انهارت على ساكنيها.

وقد ناشد وزير الصحة المجتمع الدولي إرسال أدوية ومستلزمات إنسانية وليس متطوعي إغاثة, قائلا إن لدى إيران الكثير من عمال الإغاثة والمتطوعين. وأوضح أنه تم حتى الآن نقل 4000 جريح إلى طهران وشيراز ومشهد.

من جانبه أعلن الرئيس الإيراني محمد خاتمي أنه سيتوجه إلى المنطقة المنكوبة اليوم الأحد أو غدا الاثنين وأعطى أوامره بتسريع عمليات الإنقاذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة