الحريري يخوض الانتخابات من طرابلس وعون يتحرك شمالا   
الثلاثاء 1426/5/8 هـ - الموافق 14/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)
الحريري يدعو أنصاره للتصويت بقوة في المرحلة الأخيرة من الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

بدأ المعارض اللبناني سعد الحريري تحركاته السياسية في شمال لبنان قبيل المرحلة الرابعة والأخيرة من الانتخابات البرلمانية، معربا عن أمله في النهوض مجددا عقب الفوز المفاجئ لمنافسه الجنرال ميشيل عون.
 
وحث نجل رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري مؤيديه في الشمال ذات الغالبية السنية على النهوض والذهاب إلى التصويت في الانتخابات التي ستجرى الأحد القادم، قائلا "يجب علينا القتال (للحصول على المقاعد)". وأشار إلى أنه سينتقل إلى طرابلس عدة أيام لدعم أنصاره وحلفائه.
 
ولم يذكر الحريري (35 عاما) زعيم تيار المستقبل ما إذا كان باستطاعته السيطرة على الأغلبية بعد انتهاء المراحل الأربع من الانتخابات، ولكنه أشار إلى أنه بانتظار النتائج النهائية لتقرير ما إذا كان سيسعى لتولي رئاسة الوزراء.
 
وأوضح الحريري الذي دخل المعترك السياسي بعد اغتيال والده يوم 14 فبراير/شباط الماضي إنه يتفق مع عون في العديد من القضايا لا سيما الإصلاح، ولكنه يختلف معه في ما يتعلق بتحالفه مع السياسيين الموالين لسوريا.
 
عون يلتقي فرنجية وكرامي بحثا عن حلفاء جدد (الفرنسية)
وبعد فوز عون في انتخابات جبل لبنان والبقاع وحصوله على 21 مقعدا من بين 58 جرى التنافس عليها, تحتاج المعارضة الآن للفوز بـ19 مقعدا من بين 28 في الشمال للسيطرة على البرلمان المكون من 128عضوا. يُذكر أن محافظة شمال لبنان تضم دائرتين انتخابيتين تتمثلان بـ28 مقعدا منها 15 للمسيحيين.
 
ويتنافس في انتخابات الشمال تحالف الحريري مع لقاء قرنة شهوان المسيحي والقوات اللبنانية وحركة اليسار الديمقراطي, مقابل تحالف وزير الداخلية السابق سليمان فرنجية والتيار الوطني الحر بقيادة عون.
 
تحركات في الشمال
في غضون ذلك زار عون أمس منطقة الشمال مسجلا اختراقا سياسيا بحصوله على دعم رئيس الوزراء السابق عمر كرامي. وجاء ذلك الدعم بعد لقاء مصالحة جرى بين الجانبين برعاية النائب سليمان فرنجية.

كما قام عون بزيارة فرنجية الذي يقود في إحدى دوائر شمال لبنان لائحة منافسة للائحة تيار الحريري، في محاولة من عون لمد نفوذه إلى هذه المنطقة.
 
ويشارك زعيم التيار الوطني الحر في هذه الانتخابات بثلاثة مرشحين على لائحة فرنجية في الدائرة الثانية (17 مقعدا) وبمرشح رابع في الدائرة الأولى (11 مقعدا).
 
وقد برز التيار الذي يقوده قائد الجيش اللبناني السابق العماد ميشال عون كأهم قوة سياسية مسيحية في البلاد، بعد ظهور نتائج المرحلة الثالثة من الانتخابات النيابية التي جرت الأحد في جبل لبنان والبقاع.
 
هجوم متبادل بين جنبلاط وعون (الفرنسية)
اتهامات متبادلة

وفي تصريحات تعبر عن القلق والخوف من تضعضع موقف المعارضة، أقر جنبلاط بهزيمته أمام عون في الجولة الثالثة ووصف ذلك بأنه انتصار للتطرف على الاعتدال.
 
وأضاف أن هذه النتيجة هي فوز للرئيسين اللبناني إميل لحود والسوري بشار الأسد. أما عون فاعتبر أن جنبلاط يعاني من انهيار عصبي يتعين أن يتلقى العلاج منه.
 
وفي لقاء خاص بالجزيرة اعتبر عون أن دور لقاء قرنة شهوان المعارض قد انتهى، وأن عليه إعادة تشكيل نفسه بأهداف تتناسب مع المرحلة الجديدة في لبنان، مؤكدا من جهة ثانية أنه لن يقوم بمواجهة المقاومة اللبنانية.
 
وعلى صعيد آخر بدأ الفريق الدولي للتحقق من الانسحاب السوري التام من لبنان بالوصول إلى بيروت. ويضم الفريق الأعضاء الثلاثة أنفسهم الذين كانوا قدموا لمجلس الأمن تقريرا أفاد بأن القوات السورية أكملت انسحابها من لبنان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة