العراق يبدأ اليوم تدمير أربعة من صواريخ الصمود   
السبت 1423/12/27 هـ - الموافق 1/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد أفراد فرق التفتيش بجوار صاروخ الصمود/2
ــــــــــــــــــــ

بليكس: تدمير صواريخ الصمود عنصر بالغ الأهمية لنزع حقيقي للسلاح ــــــــــــــــــــ
أنموفيك تستجوب على انفراد عالما عراقيا في المجال البيولوجي ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يتحدث عن محاكم عسكرية أميركية لمحاكمة قادة عراقيين يقول إنهم مسؤولون عن جرائم حرب
ــــــــــــــــــــ

بدأ مسؤولون من الأمم المتحدة والعراق صباح اليوم محادثات لبحث التفصيلات العملية لكيفية تدمير صواريخ الصمود/2 التي طالبت فرق التفتيش الدولي الأمم المتحدة بغداد بتدميرها. وأكد رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين أنه سيتم البدء بتدمير أربعة من هذه الصواريخ اليوم.

وأوضح اللواء حسام أن عمليات تدمير هذه الصواريخ ستبدأ في وقت لاحق اليوم بعد عقد جلسة من المحادثات مع ممثلي لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" للاتفاق على المسائل الفنية العالقة.

ويمثل تدمير الصواريخ تنازلا كبيرا من جانب العراق الذي يستعد لغزو محتمل تقوده الولايات المتحدة بدعوى التخلص من أسلحة محظورة.

تقرير بليكس
هانز بليكس
ويأتي هذا التطور بشأن صاروخ الصمود/2 بعد أن سلم بليكس أمس أعضاء مجلس الأمن الدولي تقريره الفصلي عن إزالة الأسلحة العراقية، موضحا أنه أعده قبل إعلان العراق موافقته على تدمير صواريخ الصمود/2. وقد وزع التقرير الذي سيناقشه مجلس الأمن الخميس أو الجمعة على وسائل الإعلام أيضا.

وذكر بليكس أنه "على صعيد نزع السلاح كانت النتائج حتى الآن متواضعة جدا". وأضاف "خلال الفترة المذكورة كان في استطاعة العراق بذل المزيد من الجهود لتحديد المعدات المحظورة أو تقديم أدلة جديرة بالتصديق تؤكد عدم وجود هذه المعدات".

وأكد بليكس أن قرار بغداد تدمير صواريخ الصمود/2 "عنصر بالغ الأهمية لنزع حقيقي للسلاح"، مضيفا "لا نفهم لماذا لم يتحرك (العراق) بشكل أسرع.. ولو أن بعضا من التدابير التي اتخذت الآن بدأت في وقت سابق لكانت أسفرت على الأرجح عن نتائج".

وأشار إلى أن إعلان بغداد عن برامجها للأسلحة غير التقليدية المزعومة "لم يوفر معطيات جديدة أو عناصر جديدة لأدلة قادرة على تسوية المسائل العالقة في مجال نزع السلاح, لكنه كان مفيدا بمقدار ما قدم من إيضاحات عن تطور الوضع في قطاع الصواريخ وفي قطاع الأنشطة البيولوجية غير المحظورة".

استجواب عالم بيولوجي
ومن جهة ثانية قال متحدث باسم الأمم المتحدة اليوم إن المفتشين استجوبوا مساء أمس عالما عراقيا مختصا في المجال البيولوجي على انفراد.

وقال متحدث باسم أنموفيك "حصلت عملية استجواب واحدة على الأقل مع خبير بيولوجي". وأضاف "قد تكون جرت عملية أو عمليتان أخريان أيضا"، موضحا أنه ستكون لديه تفاصيل أكثر في وقت لاحق.

ووافق العلماء العراقيون يوم السادس من فبراير/ شباط الماضي على استجوابهم دون حضور ممثل عن الحكومة العراقية، لكن بعضهم يصر على تسجيل تصريحاتهم الأمر الذي ترفضه الأمم المتحدة.

بوش: ضرورة مواجهة الخطر
جورج بوش
وأقر الرئيس الأميركي جورج بوش من جهته بصعوبة إقامة نظام ديمقراطي في العراق، لكنه أكد أن هذا الأمر يشكل شرطا لضمان أمن الولايات المتحدة.

وقال بوش في كلمته الأسبوعية التي تبثها الإذاعة "سيكون من الصعب المساعدة على إحلال الحرية في بلد شهد 30 عاما من الدكتاتورية والشرطة السرية والانقسامات الداخلية والحرب، لكن أمن بلادنا وآمال الملايين من الأشخاص رهن بنا, والأميركيون لا يتهربون من واجباتهم لمجرد أنها صعبة".

وأضاف الرئيس الأميركي أن بلاده مصممة على العمل لتطبيق مطالب مجلس الأمن الدولي "عبر مواجهة الخطر الكبير والمتزايد الذي يشكله (الرئيس العراقي) صدام حسين وأسلحة الدمار الشامل التي يملكها".

وقال بوش إن واشنطن ملتزمة بمساعدة المدنيين العراقيين خصوصا عبر استخدام شبكات توزيع المساعدات الغذائية المقامة في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.

محاكم عسكرية
دونالد رمسفيلد
من جانبه أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن محاكم عسكرية أميركية يمكن بصورة استثنائية أن تحاكم قادة عراقيين قال إنهم مسؤولون عن جرائم حرب.

وقد أدلى رمسفيلد بهذا التصريح بعد صدور التوجيهات المتعلقة بـ24 نوعا من الجرائم التي تستحق المحاكمة أمام "لجان عسكرية". ومن هذه الجرائم الاستعانة بالدروع البشرية واستخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والهجمات على المدنيين وخطف الرهائن والإرهاب والقتل والتمثيل بالجثث.

وقد حذر مسؤولون أميركيون المسؤولين المدنيين والعسكريين في العراق من أنهم قد يحاكمون بتهمة ارتكاب جرائم حرب إذا ما استخدموا الدروع البشرية أو شنوا هجمات بيولوجية أو كيميائية.

كولن باول
باول يتراجع

في هذه الأثناء تراجع وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن تصريحات سابقة تحدث فيها عن نية بلاده إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط بما يتلاءم مع مصالح الولايات المتحدة. وأبلغ باول إذاعة فرنسا الدولية أنه ليس لواشنطن سوى هدف واحد هو نزع سلاح العراق طبقا لقرار الأمم المتحدة رقم 1441، مشيرا إلى أنه إذا أخفق الحل السلمي في التوصل إلى ذلك فسيصبح العمل العسكري ضروريا للإطاحة بالنظام العراقي وتدمير أسلحته.

وذكر باول في هذه المقابلة أن "الفكرة القائلة بأننا نفعل ذلك لإعادة ترتيب كافة دول الشرق الأوسط ليست صحيحة"، وهو ما يعد تراجعا عما أعلنه أمام مجلس الشيوخ أوائل الشهر الماضي.

وكان باول أيد فكرة إعادة ترتيب المنطقة، وقال يوم السادس من فبراير/ شباط الماضي أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إن "النجاح (في العراق) قد يعيد ترتيب هذه المنطقة جذريا بطريقة إيجابية تخدم أكثر المصالح الأميركية، ولا سيما إذا استطعنا في خضم هذا النزاع تحقيق تقدم بالنسبة إلى السلام في الشرق الأوسط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة