مانيلا تحذر من تسلل عناصر القاعدة لجنوب شرق آسيا   
الجمعة 19/11/1422 هـ - الموافق 1/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون في زامبوانغا حيث تجري تدريبات عسكرية فلبينية أميركية مشتركة جنوبي الفلبين
قال وزير الدفاع الفلبيني إنغيلو رييس إن تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن بدأ في التسلل إلى جنوب شرق آسيا. يأتي ذلك في الوقت الذي تتولى فيه قوات أميركية تدريب قوات فلبينية لاعتقال مقاتلي جماعة أبو سياف جنوبي البلاد التي تشتبه مانيلا وواشنطن في صلتها بالقاعدة.

وكانت الفلبين وماليزيا وسنغافورة قد اعتقلت مؤخرا إسلاميين يشتبه بأن لهم صلات بتنظيم القاعدة. وقال رييس في تصريح لقناة تلفزيون فلبينية إن هذا يثبت أن شبكة القاعدة تحاول التسلل إلى المنطقة مشيرا إلى أنه يجب الاستعداد لذلك.

وتتولى قوات أميركية تدريب قوات فلبينية لاعتقال مقاتلي جماعة أبو سياف جنوبي البلاد, وهو ما أدى إلى خروج مظاهرات مناهضة للولايات المتحدة في العاصمة مانيلا. وقالت واشنطن إن جماعة أبو سياف لها صلة بتنظيم القاعدة وكان إرسال القوات الأميركية إلى الفلبين أول تحرك ملموس لتوسيع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما يسمى بالإرهاب خارج أفغانستان.

ويخشى منتقدو تلك التدريبات في الفلبين من أن تصبح بلادهم الجبهة التالية في الحملة الأميركية، لكن وزير الدفاع قال إنه لن يسمح بحدوث ذلك. واعتبر رييس أن هذه الحرب لن تخرج عن سيطرة الجيش الفلبيني وقال إن الأميركيين لن يفرضوا إرادتهم على مانيلا.

وأعربت الشرطة الفلبينية الأربعاء الماضي عن اعتقادها بأن رجلا إندونيسيا اعتقل الشهر الماضي في مانيلا كان مكلفا بتكوين "خلايا إرهابية" جنوب شرق آسيا.

مناورات القوات الأميركية
جنود أميركيون يتلقون تعليمات بعد وصولهم
لقاعدة إدوين أندرو الجوية بمدينة زامبوانغا
وفي سياق متصل أعلن مسؤول فلبيني أن أوامر صدرت اليوم إلى مئات الجنود الأميركيين بالبقاء في قاعدتهم شمال الفلبين بعد أن تعرضت طائرة أميركية لإطلاق نار. وفي مانيلا أكد عسكريون فلبينيون أن الطائرة التابعة للقوات الخاصة الأميركية قد تكون تعرضت لهجوم من متمردين شيوعيين.

وذكرت مصادر أميركية وفلبينية أن الطائرة وهي من طراز (إم.سي-130) أصيبت برصاصتين أمس في مهمة تدريب أثناء تحليقها على علو منخفض في منطقة لوزون الجبلية. ولم يسفر الحادث عن سقوط ضحايا وتمكنت الطائرة من العودة إلى قاعدتها شمالي مانيلا.

وتلقى نحو 400 جندي أميركي أوامر بالبقاء داخل قاعدة كلارك بعد الحادث. وجاء الحادث بعد يوم من تحذير ناطق باسم الجيش الشعبي الجديد بأن الجنود الأميركيين سيتعرضون لهجوم إذا دخلوا منطقة خاضعة للشيوعيين.

ولم يؤثر إطلاق النار على العمليات العسكرية الجارية جنوبي الفلبين. وبدأ أمس مئات الجنود الأميركيين بينهم عناصر في القوات الخاصة مهمة لتدريب الجنود الفلبينيين على مكافحة ما يسمى بالإرهاب. وتجرى هذه المناورات شمالي الفلبين حيث التمرد الشيوعي وفي الجنوب حيث يقاتل 3800 جندي فلبيني جماعة أبو سياف.

ويعتقد أن الجيش الشعبي الشيوعي قتل منذ أيام الأميركي براين سميث وأصاب زميله الألماني بجروح في بيناتوبو شمالي الفلبين. وأعلنت الشرطة لاحقا أنه يمكن أيضا أن تكون قبائل محلية وراء هذا الحادث. ومن جهة أخرى قتل خمسة من عناصر جماعة أبو سياف في اشتباك مع الجيش الفلبيني في جزيرة باسيلان حيث تحتجز الجماعة اثنين من المبشرين الأميركيين وممرضة فلبينية رهائن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة