القوى الخفية وراء مسلسل الاغتيالات في لبنان   
الأربعاء 1426/5/16 هـ - الموافق 22/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:51 (مكة المكرمة)، 6:51 (غرينتش)

تناولت افتتاحيات بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأربعاء مسلسل الاغتيالات في لبنان مشيرة إلى أن ثمة قوى خفية تقف وراء هذه العمليات, وقالت إنه لا يجوز أبدا إغفال الدور الإسرائيلي والأميركي في ما يجري على الساحة اللبنانية.

"
لا بد من التذكير بأن صاحب المصلحة الأولي في نشر الفوضى وضرب الاستقرار وتصعيد التوتر والضغوط على سوريا هو إسرائيل
"
الراية
أحدث الأعمال الإجرامية

قالت افتتاحية الراية القطرية إن أحدث الأعمال الإجرامية في لبنان كان اغتيال جورج حاوي الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني بتفجير سيارته في حادث شبيه بعملية اغتيال الصحفي سمير قصير مطلع الشهر الحالي.

وتقول الصحيفة إن كل المؤشرات تؤكد أن ثمة قوى خفية تقف وراء عمليات الاغتيال التي كان أكثرها إثارة للسخط والإدانة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط الماضي، وهي عملية وضعت لبنان في أزمة عميقة، وفتحت الباب أمام تدخل دولي في شؤونه.

وقالت الصحيفة إن ذلك انعكس علي العلاقات اللبنانية السورية، وقد أحسنت دمشق صنعا بسحب قواتها من لبنان لإسقاط ذريعة تستخدمها قوى دولية لممارسة المزيد من الضغوط على دمشق لتبرير التدخل في شؤون لبنان.

وأضافت الصحيفة أنه لا بد من التذكير -رغم كل ما يجري على الساحة اللبنانية من محاولات لخلط الأوراق- بأن صاحب المصلحة الأولى في نشر الفوضى وضرب الاستقرار وتصعيد التوتر والضغوط على سوريا هو إسرائيل.

والمؤسف -تقول الصحيفة- أنه كلما وقعت عملية تفجير أو اغتيال في لبنان سارعت بعض الشخصيات اللبنانية بتوجيه أصابع الاتهام إلى سوريا قبل أن يبدأ التحقيق الجنائي.

"
لا يجوز أبدا إغفال الدور الإسرائيلي والأميركي فيما يجري على الساحة اللبنانية، وهو دور بإمكان تل أبيب وواشنطن القيام به بامتياز وبقدرة عالية
"
الخليج
من التالي بعد حاوي؟
بعد اغتيال جورج حاوي الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني، لم يعد السؤال الذي يتردد في لبنان هو من يقف وراء عمليات الاغتيال؟ بل أصبح من هو التالي بعد حاوي؟ هذا ما استنتجته الخليج الإماراتية في افتتاحيتها.

وتساءلت الصحيفة عن ما إذا كان من الصعب توجيه أصابع الاتهام إلى جهة محددة بالوقوف وراء اغتيال حاوي وقبله سمير قصير، وحتى رفيق الحريري، ومحاولة اغتيال الوزير السابق مروان حمادة، نظرا لتقاطع المصالح وتشابكها، واستغلال الجهة الفاعلة للأجواء المشحونة والعصبية السياسية والمذهبية وسهولة اختفاء الجاني وسط هذا التضارب والاضطراب السياسي.

وقالت الصحيفة إنه لا يجوز أبدا إغفال الدور الإسرائيلي والأميركي فيما يجري على الساحة اللبنانية، وهو دور بإمكان تل أبيب وواشنطن القيام به بامتياز وبقدرة عالية وبكفاءة أيضا.

ومن هنا لا تستبعد الصحيفة أن تكون هناك بالفعل كما تردد قائمة اغتيالات لشخصيات معنية بالشأنين السياسي والعام في لبنان تتم تصفيتها تباعا باعتبار أن من يخطط وينفذ يعرف تماما طبيعة الساحة اللبنانية وتعقيداتها السياسية والطائفية التي من خلالها يصعب ضبطه وتحديده.

وتقول الخليج إذا كانت الأسباب الموضوعية تميل لاتهام إسرائيل والولايات المتحدة بالدرجة الأولى بما يجري على الساحة اللبنانية، فلأن هذه الساحة مطلوب تفجيرها مجددا بعدما باتت عصية على الترويض وخارج السياق الإقليمي العام، حتى أصبحت الساحة النشاز التي ما زالت ترتفع فيها أصوات الممانعة والرفض لنهج الهيمنة الأميركي بالمنطقة.

"
لماذا تستهدف الاغتيالات رموزا وقادة نبذوا الطائفية ووقفوا في فترة الحرب اللبنانية إلى جانب المقاومة الفلسطينية دفاعا عنها ضد المشروع الصهيوني
"
الوطن
كي لا يضيع الدم

طالبت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها بوقفة تأملية حول المستفيد من عمليتي اغتيال الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني السابق جورج حاوي، وقبله الصحافي سمير قصير، كي لا يضيع المجرم وتضيع دماء هؤلاء في غمرة التجاذب السياسي اللبناني الذي أعقب اغتيال رفيق الحريري، حيث تعالت أصوات البعض وأشارت بأصابع الاتهام إلى أن المنفذ بقايا أجهزة أمنية أو استخبارية.

وتقول الصحيفة إن حاوي وحزبه في فترة الحرب اللبنانية لم يكن على وفاق تام مع البعض فيما يتعلق بكثير من القضايا المطروحة على الصعيد اللبناني الداخلي ولاسيما سياسة الإقصاء التي اعتمدت بعد توقيع اتفاق الطائف بحق بعض الفصائل السياسية التي شاركت في الحرب اللبنانية ومنها الحزب الشيوعي.

وتطرح الصحيفة السؤال: "لماذا تستهدف الاغتيالات رموزا وقادة ينبذون الطائفية، لا بل وقفوا في فترة الحرب اللبنانية إلى جانب المقاومة الفلسطينية دفاعا عنها ضد المشروع الصهيوني؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة