ألعاب الفيديو في خدمة الجيش الأميركي   
الأربعاء 28/12/1430 هـ - الموافق 16/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)

الجيش يستخدم ألعاب الفيديو في التجنيد والتدريب (الفرنسية)

أفادت مجلة إيكونومست أن ألعاب الفيديو أضحت أكثر واقعية -خاصة تلك التي تحتوي على القتال المسلح- بعد أن أقدمت القوات العسكرية على استخدامها وسيلة للتجنيد والتدريب وخفض تكاليف العتاد العسكري.

وهذا ما دفع القوات الجوية الأميركية حديثا إلى إصدار عرض لشراء نحو 2200 لوحة مفاتيح من لعبة بلاي ستيشن 3 بهدف ربطها معا لبناء حاسوب عملاق يدير نظام لينوكس، وهو نظام تشغيل مجاني وغير مشفر.

ويستخدم هذا الحاسوب العملاق في عمليات الأبحاث بما فيها تطوير أنظمة التصوير العالية التعريف للرادار، بكلفة لا تزيد عن عُشر ثمن الحاسوب العملاق التقليدي.

وقالت المجلة إن القوات الجوية الأميركية انتهت من بناء حاسوب أصغر باستخدام أكثر من 336 لوحة مفاتيح لألعاب الفيديو.

فالأصل -حسب إيكونومست- أن التكنولوجيا كانت تنتقل من المجال العسكري إلى المجتمع المدني، مثل استخدام نظام الملاحة المرتبط بالأقمار الصناعية الذي يصمم لتوجيه الصواريخ من قبل متسلقي الجبال لتحديد طريقهم.

ولكن هذه التكنولوجيا باتت تسير في الاتجاه الآخر، بحيث تتحول من منتجات استهلاكية إلى منتجات لأغراض عسكرية.

ولفتت المجلة إلى أن هذا التوجه جاء بعد الحرب العالمية الأولى بسبب التراجع في ميزانيات الدفاع والتسارع في تطوير المنتجات الاستهلاكية والصناعية المعقدة.

"
الحصول على منتجات عسكرية جديدة واختبارها قد يتطلب سنوات، في حين أن شراء المنتجات المدنية يظل أسرع
"
وبما أن أسعار تلك المنتجات تبقى ضئيلة مقارنة بتلك التي تُصمم لأغراض عسكرية، فلم تجد القوات العسكرية بدا من اللجوء إليها.

كما أن الحصول على منتجات عسكرية جديدة واختبارها قد يتطلب سنوات، في حين أن شراء المنتجات المدنية يبقى أسرع.

فمن بين الأدوات التكنولوجية التي باتت في حوزة الجنود الأميركيين في كل من العراق وأفغانستان جهازا آي بود وآي فون اللذان يستخدمان في الترجمة ومشاهدة المعلومات الاستخبارية مثل الصور التي ترسلها الطائرات بدون طيار.

ولم يكن الجيش هو المؤسسة الوحيدة التي يمكنها استخدام تلك الأجهزة، بل تجاوز ذلك إلى أجهزة الشرطة في السويد التي تستخدم نظام التشريح الافتراضي القائم على تكنولوجيا الألعاب من أجل المساعدة في الكشف عن الجرائم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة