تزايد أعداد مرضى السرطان في السودان   
الاثنين 20/9/1436 هـ - الموافق 6/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

أظهرت إحصائية لمعهد أبحاث السرطان بولاية الجزيرة السودانية وسط البلاد أن نحو 40 ألف مريض يترددون على المعهد سنويا، وأن أقسام المعهد تسجل ما بين 200 و500 حالة إصابة جديدة بالسرطان كل عام، كما أظهرت ارتفاع نسبة الإصابة وسط الأطفال إلى 7% مقارنة بالكبار.

وأرجع رئيس قسم علاج الأورام بالمعهد معاوية محمد علي زيادة نسبة الإصابة بالمرض إلى "تلوث البيئة، وتوفر بعض الخدمات الطبية المساعدة على كشف المرض"، مضيفا أن الإجابة الكافية عن سبب انتشار المرض تتطلب إجراء مزيد من البحوث والدراسات.

أما اختصاصي أمراض الأورام بمستشفى الأشعة والطب النووي في الخرطوم كمال حمد فأوضح أن اكتشاف سرطانات الثدي وعنق الرحم والبروستاتا يأتي متأخرا جدا رغم إمكانية علاجها، و"معظم المرضى يصلون إلى المراكز بعد تفاقم الإصابة وانتشار المرض". واعتبر أن الفقر وعدم الوعي الصحي "أكبر المخاطر المهددة".

  معاوية علي يشكو قلة الأجهزة الطبية (الجزيرة)

الإمكانيات العلاجية
وحول الإمكانيات العلاجية المتوفرة، قال رئيس قسم علاج الأورام بمعهد أبحاث السرطان بالجزيرة معاوية محمد علي إن العلاج بشقيه الكيميائي والإشعاعي وحتى الجراحي متوفر بالمعهد.

لكنه نبه إلى أن الأجهزة الطبية المطلوبة "قليلة وهناك حاجة ملحة إلى المزيد من الأجهزة والمعينات الطبية الأخرى خصوصا في ظل عدم وجود مراكز مماثلة في مدن السودان الأخرى".
 
ويشكو معاوية عدم استفادة المعهد من جهاز مهم صنع في أميركا -معالج خطي- منذ استيراده في العام 2007 لعدم توفر قطع غيار له بسبب الحظر الاقتصادي الأميركي المفروض على البلاد.

وفي مقر المعهد بمدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة، تخضع مدنية إدريس (40 عاما) للعلاج هناك بعد تعطل نظيره في الخرطوم، وحول قصتها مع المرض قالت إنها أحست قبل تسعة أشهر بحمى تفتك بجسدها وبألم بالغ لا يطاق في أحد ذراعيها، لتكشف الفحوص الطبية التي خضعت لها إصابتها بمرض السرطان.

 التشخيص المبكر يوفر الكثير من المال والجهد في العلاج (الجزيرة)

الكشف المبكر
وتضيف "في البداية كنا نشترى الجرعات العلاجية من بعض الجهات، لكنها أصبحت متوفرة الآن".

وعلى بعد خطوات من سرير مدينة ترقد آمال (35 عاما) وهي أم لأربعة فتيات وولدين، وخضعت لعملية استئصال الطحال بسبب انتشار المرض وتتلقى العلاج الكيميائي بشكل مستمر منذ عامين.

وقالت آمال إن اكتشاف إصابتها بالمرض جاء في مرحلة متأخرة بعدما اعتقد طبيبها في البادية أنها تعاني مشكلات كلوية قبل أن تظهر حقيقة السرطان.

وأضافت أنها كانت حاملا بطفلها الرابع عندما أصيبت بالمرض، ولم تكتشف حقيقته إلا بعد الوضع، مضيفة "أتردد على المعهد بشكل مستمر من الخرطوم لتلقي العلاج المجاني والمتوفر دائما، وأنا مؤمنة بأن الشفاء من عند الله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة