قائمة الائتلاف بالعراق تؤجل اختيار رئيس وزراء جديد   
السبت 1427/1/13 هـ - الموافق 11/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)

مرشحا الائتلاف عادل عبد المهدي (يمين) ورئيس الوزراء الحالي إبراهيم الجعفري (الفرنسية)

أعلنت كتلة الائتلاف العراقي الموحد تأجيل اختيار رئيس وزراء جديد إلى يوم غد بعد أن كان متوقعا على نطاق واسع أن يتمخض اجتماع الكتلة اليوم عن قرار نهائي بهذا الشأن.

 

وقال رضا جواد تقي -القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم- إن الأعضاء اتفقوا على تأجيل عملية الاختيار إلى غد الأحد بطلب "من أعضاء التيار الصدري".

 

إلا أن القيادي الشيعي قال أيضا إن التأجيل جاء "من أجل إعطاء المزيد من الوقت أملا في الوصول إلى اتفاق عن طريق التوافق".

 

"
مسؤول بالائتلاف العراقي: أكبر عقبة تعيق الإعلان عن رئيس وزراء جديد هي إيجاد منصب لرئيس الوزراء الحالي إبراهيم الجعفري
"
وكان مسؤول كبير في الائتلاف توقع أن يتم الإعلان اليوم عن فوز عادل عبد المهدي نائب الرئيس الانتقالي بترشيح كتلة الائتلاف له لشغل منصب رئيس الوزراء لفترة ولاية كاملة أمدها أربع سنوات.

 

وذكر المسؤول أن أكبر عقبة لا تزال تنتظر مثل هذا الإعلان هي إيجاد منصب لرئيس الوزراء الحالي إبراهيم الجعفري من حزب الدعوة الإسلامية الذي يشكل جزءا مهما من الائتلاف.

 

وفي الوقت الذي يعتبر مراقبون فيه أن إعلان عبد المهدي رئيسا للوزراء من شأنه أن يسرع في تشكيل الحكومة الجديدة, دعت الأمم المتحدة إلى الإسراع في تشكيل تلك الحكومة خصوصا بعد الإعلان النهائي عن نتائج الانتخابات التشريعية في العراق.

 

وقالت المنظمة الدولية إنها تشجع القادة السياسيين على تشكيل حكومة تضطلع بالمسؤوليات نحو عراق آمن ومستقر لجميع مكونات الشعب العراقي. وأشارت إلى أن هناك العديد من التحديات المقبلة "خصوصا ملف حقوق الإنسان الذي أصبح مصدر قلق بالغ".

 

دعوة الأمم المتحدة رافقتها دعوات من أئمة المساجد في العراق في خطب الجمعة أمس لممثلي العراقيين من رجال دين وسياسة وشيوخ عشائر، بوضع "ميثاق وطني شريف" يجتمع حوله العراقيون لوقف "إراقة الدماء والحد من البغضاء في ما بينهم".

 

الوضع الأمني

قوات أميركية بالفلوجة (الفرنسية)
التحرك في الجانب السياسي لم يواكبه تحرك مماثل في الجانب الأمني حيث لا يزال العراق يعيش أوضاعا أمنية صعبة تطال العديد من مدنه وأنحائه.

 

ففي مدينة الفلوجة غرب بغداد فتح مسلحون النار على شرطي فأردوه قتيلا. وكان الجيش الأميركي أعلن في وقت سابق مقتل اثنين من جنوده بعبوة ناسفة في أحد شوارع المدينة. كما شهدت الفلوجة مقتل عراقيين بنيران دورية أميركية تعرضت لهجوم أحرق ناقلة جند لها, فتحت على إثره نيران جنودها لتقتل رجلا مسنا وشابا بسيارة مدنية.

 

وفي تطور آخر بالمدينة أعلن اليوم عن تأسيس مجلس يطلق عليه اسم "مجلس الشعب المحلي" يعمل إلى جانب المجلس البلدي واللجان الرسمية الأخرى "لخلق التوازن الاجتماعي والأمني والاقتصادي  بالمدينة".

 

وشهدت الفلوجة في غضون الشهرين الماضيين مقتل أبرز شخصيتين دينيتين فيها وهما الشيخ مفتى المدينة خطيبها الأول، ورئيس المجلس البلدي خطيب مسجد الفلوجة الكبير الذي اغتاله مسلحون مجهولون. ووجه مواطنو المدينة أصابع الاتهام في الحالتين إلى القوات الأميركية التي اتهموها بمحاولة "زعزعة الوضع الأمني الداخلي".

 

وفي السليمانية شمالي العراق قتل شخصان وأصيب ثالث جراء انفجار سيارة قبل ظهر اليوم. وذكر مصدر أمني أن القتيلين كانا يحملان وثائق دولة مجاورة لم يذكرها.

 

وفي كركوك شمال بغداد خطف مسلحون مجهولون مقاولا يعمل مع القوات الحكومية والأجنبية. كما انفجرت عبوة ناسفة بدورية مشتركة أميركية وعراقية أدت -حسب ما أعلن- لإصابة ضابط عراقي بجروح خطرة.

 

وفي البصرة جنوبي العراق اغتال مسلحون مجهولون الناطق باسم الجيش العراقي في البصرة النقيب مكرم العباسي. 

 

وكان يوم أمس شهد استهداف مسجد سني في منطقة الدورة جنوبي بغداد بانفجار سيارة مفخخة راح ضحيته ثمانية مدنيين وأصيب فيه 21 كانوا يؤدون صلاة الجمعة. وبعد وقوع الانفجار أطلق ملثمون مجهولون النار عشوائيا على المجتمعين قرب مكان الانفجار ليسقط اثنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة