ميركل تدعم عباس وحماس تدعو الرباعية للحوار   
الاثنين 1427/1/1 هـ - الموافق 30/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)

أجرت المستشارة الألمانية محادثات مع الرئيس الفلسطيني برام الله. وقال محمود عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع أنجيلا ميركل إنهما بحثا نتائج الانتخابات الفلسطينية، وضرورة استمرار الدعم الأوروبي المالي للفلسطينيين.
 
من جانبها قالت ميركل إن موقف حكومتها ثابت بشأن نتائج الانتخابات وإنها تطلب من الأطراف الفلسطينية الفعالة بالبرلمان الجديد بما فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ونبذ العنف، والاعتراف بجميع الخطوات التي تمت في إطار عملية السلام. وأكدت دعم ألمانيا لسياسة الرئيس الفلسطيني.
 
واستبقت المستشارة مباحثاتها مع عباس بالقول إنها ستبلغه بأن مسؤولية حمل حماس على تغيير مواقفها، تقع على عاتقه. وجاء لقاء ميركل مع الرئيس الفلسطيني، عقب مباحثات مع المسؤولين الإسرائيليين وكان آخرهم رئيس الدولة موشيه كتساف.
 
وقالت ميركل في وقت سابق إنها لن تعقد لقاء مع أي مسؤول من حماس. وهددت أمس الأحد بأنها لن تقيم أي علاقة مع تلك الحركة إذا لم تعترف "بحق إسرائيل في الوجود" وتنبذ العنف.
 
من ناحية أخرى يجري عباس مشاورات بالقاهرة وعمّان في ضوء نتائج التشريعية الفلسطينية. ووفق ما أعلن المكتب الرئاسي، يلتقي عباس العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني غدا ثم ينتقل في نفس اليوم للعاصمة المصرية للقاء الرئيس حسني مبارك.
 
دعوة للحوار
تأتي هذه التطورات بعدما دعا قيادي بارز بحماس اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط إلى الحوار دون شروط، وإلى التزام القدر الأكبر من الحيادية واحترام إرادة الشعب الفلسطيني.
 
كما ناشد إسماعيل هنية خلال مؤتمر صحفي بغزة اللجنة الرباعية –التي تعقد اليوم اجتماعا في لندن-  عدم قطع المساعدات عن الفلسطينيين، وضخ جميع الإيرادات المالية إلى خزينة وزارة المالية الفلسطينية من أجل صرفها بما يتناسب مع أولويات الشعب الفلسطيني.
 
وأضاف قائلا "ندعوكم إلى تفهم أولويات شعبنا في هذه المرحلة ومواصلة الدعم المعنوي والمادي من أجل الدفع بالمنطقة إلى الاستقرار بديلا عن الضغط والتوتر" وعدم التعجل بفرض شروط تتجاهل الواقع الفلسطيني.
 
وأشار هنية إلى أن الإيرادات ستصرف على رواتب الموظفين ونفقات الحياة اليومية وبعض البنى التحتية، موضحا أن الرباعية يمكنها التأكد من مصارف المعونات عبر الآليات التي يتفق عليها.
 
وقال إن حماس لا تدعو إلى القطيعة مع المجتمع الدولي بل إلى التعاون لتحقيق مصالح الفلسطينيين، مشيرا إلى أن قادة الحركة تلقوا العديد من الاتصالات الدولية والعربية والإسلامية الرسمية والشعبية والحزبية تؤكد دعمها لحركته وبرنامجها للإصلاح.
 
وجاءت تلك التصريحات فيما استبقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اجتماع اللجنة الرباعية، قائلة إن اللجنة وأطرافا دولية أخرى تتفق مع واشنطن بشأن عدم منح أي دعم مالي لحكومة تقودها حماس.
 
تطمين الفلسطينيين
هنية دعا الرباعية إلى الحوار ومواصلة الدعم المالي (الجزيرة)
وفي الشق الآخر من مؤتمره الصحفي، طمأن هنية الشعب الفلسطيني بأن حماس تجري اتصالات مع جميع الفصائل من أجل التوصل إلى صيغة الشراكة السياسية بالمرحلة القادمة.
 
وأشار إلى أن الحركة بصدد الانتهاء من وضع السيناريوهات المقبلة، مستندة في ذلك إلى الشراكة السياسية واستكمال مشروع التحرر من الاحتلال الإسرائيلي.
 
وأوضح هنية أن حماس تدعو جميع الفصائل الفلسطينية إلى مؤتمر للحوار الوطني يحقق المصالح الفلسطينية. وأكد دعم التعددية السياسية والانتقال السلس للسلطة واحترام حقوق الإنسان، مشددا على أن سلطة الحركة ستكون على أساس تنفيذ برنامج الإصلاح والقضاء على الفساد.
 
كما دعا إلى الهدوء والحوار وتعزيز التداول السلمي للسلطة، وسعى إلى طمأنة الشعب والأجهزة الأمنية مرة أخرى بأن حماس ستواصل العمل حسب القانون وأنه لن يكون هناك إقالات بالمؤسسات العامة للسلطة والأجهزة الأمنية التي ثارت مؤخرا عنها شائعات.
 
عقوبة اقتصادية
وجاءت تصريحات هنية بعد أن قررت الحكومة الإسرائيلية تجميد الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية بذريعة الخوف من وصولها إلى من وصفتهم بعناصر "إرهابية" فيما يبدو أنها أول خطوة عملية ضد حماس التي اكتسحت الانتخابات التشريعية الأسبوع الماضي.
 
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية اليوم "يجب أن يكون ذلك واضحا.. لن نحول أموالا يمكن أن تمول اعتداءات إرهابية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة