البشير يؤكد عدم تسليم أي سوداني للمحكمة الدولية   
الأحد 1428/2/14 هـ - الموافق 4/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:38 (مكة المكرمة)، 3:38 (غرينتش)
الرئيس عمر البشير أبدى موقفا حاسما تجاه محكمة الجنايات الدولية (الفرنسية-أرشيف)

أعلن السودان أمس بوضوح على لسان الرئيس عمر البشير أنه لن يسلم أيا من مواطنيه لمحكمة الجنايات الدولية، بينما أكد زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفاكير ميارديت أن جنوب البلاد متمسك بوحدة البلاد واستقرارها.
 
وفي تجمع جماهيري بولاية كردوفان الجنوبية أقسم البشير في رد مباشر على اتهام محكمة الجنايات الدولية لمسؤولين سودانيين بارتكاب جرائم في دارفور أنه لن يسلم أي سوداني إلى أي محكمة أجنبية.
 
وقال في التجمع الذي نقله التلفزيون السوداني "أقسم بالله العظيم (ثلاث مرات) بأني لن أسلم أي سوداني إلى محكمة أجنبية".
 
وكان مدعي محكمة الجنايات الدولية قد اتهم الثلاثاء الماضي كلا من وزير الدولة السابق للداخلية السودانية أحمد هارون والقائد العسكري في مليشيا الجنجويد علي محمد علي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور.
 
وطعنت الخرطوم باختصاص المحكمة الجنائية الدولية لدارفور مؤكدة أن القضاء السوداني يلاحق المسؤولين عن الجرائم في هذه المنطقة التي تشهد حربا أهلية وأعمال عنف وتجاوزات عديدة.
 
وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن نحو 200 ألف شخص لقوا حتفهم في الاقتتال بدارفور فيما نزح مليونان من ديارهم.
سلفاكير يؤكد التزامه بالحفاظ على وحدة السودان (الفرنسية-أرشيف)

وعد وانتقادات
في سياق متصل أعلن سلفاكير ميارديت نائب الرئيس السوداني زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان أن جنوب السودان لا يزال على وعد جون قرنق وعهده بالحفاظ على وحدة السودان واستقراره.
 
وأعلن عن الموقف في رسالة شفهية نقلها إلى الزعيم الليبي معمر القذافي مبعوثه الشخصي منصور خالد عبر نائب وزير الخارجية الليبي محمد سيالة.
 
وتزامنت هذه التصريحات لسلفاكير مع الانتقادات التي أثارتها دعوته لنشر قوة دولية في دارفور لدى مسؤولين في حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس عمر البشير.
 
وكان سلفاكير قال للجزيرة إن التدخل الدولي في دارفور أصبح أمرا ضروريا لإيقاف القتال والسماح باستمرار عمليات الإغاثة.
 
وانتقد الحزب الحاكم هذه التصريحات واعتبرها مضرة بالمصلحة القومية للبلاد، وقال مسؤول الإعلام الدولي بالحزب عبد الرحمن الزومة لمراسل الجزيرة إنها "تصريحات سلبية المستفيد الوحيد منها أعداء الوطن".
 
مهمة أميركية
في الإطار أجرى المبعوث الأميركي للسودان أندرو ناتسيوس أمس محادثات مع المسؤولين السودانيين بشأن الوضع في دارفور وعملية السلام في جنوب البلاد.
 
وقال ناتسيوس في تصريح صحفي عقب الاجتماع إنه أجرى محادثات بناءة مع مساعد الرئيس السوداني وبحث معه تسريع عملية السلام في دارفور، وإجراءات تنفيذ اتفاقية السلام في الجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة