رهائن موسكو سقطوا قتلى ومصابين بالغاز الروسي   
الأحد 1423/8/21 هـ - الموافق 27/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رجل أمن يحاول إبعاد امرأة روسية تبكي خارج أحد مستشفيات موسكو عقب سماع أنباء ضحايا الغاز

ــــــــــــــــــــ
موسكو تعترف بمقتل 118 من الرهائن جميعهم تقريبا بسبب الغاز
ــــــــــــــــــــ

646 مصابا يعالجون في المستشفيات الروسية دون السماح لذويهم بزيارتهم بينهم 150 في أقسام العناية الفائقة
ــــــــــــــــــــ

أجهزة الأمن الروسية تحاول التكتم على ماهية الغاز وظروف استخدامه أثناء عملية الاقتحام
ــــــــــــــــــــ

تحولت مشاعر الارتياح لدى الشعب الروسي بانتهاء أزمة الرهائن إلى نوع من الصدمة والغضب الشعبي بعد أن اكتشف الروس أن عملية اقتحام المسرح في موسكو فجر السبت الماضي أسفرت عن وفاة عشرات الرهائن اختناقا من الغاز الذي استخدم لتحييد المسلحين الشيشان.

وأظهرت التقارير الواردة من المستشفيات الروسية أن جميع الرهائن الذين تم إنقاذهم تقرييا وعددهم 646 يعالجون حاليا من آثار الاقتحام بينهم 150 في أقسام العناية الفائقة منهم 45 في حال الخطر.

أطفال يضعون باقات الزهور أمام مبنى المجمع الثقافي بموسكو الذي شهد مسرحه نهاية دموية لعملية الاحتجاز

وكانت آخر حصيلة للقتلى من الرهائن 118، وبعد ساعات من إعلانها أكد مصدر طبي بمستشفى في موسكو أن 115 منهم لقوا حتفهم نتيجة استنشاق الغاز الذي أطلقته القوات الخاصة الروسية في الاقتحام.

وأيدت هذه التصريحات رواية شاهد عيان كان ضمن المحتجزين بأنه لم ير بين الضحايا أي إصابات أو نزف بالرصاص, في إشارة أخرى إلى أن الغاز السام كان السبب الرئيسي إن لم يكن الوحيد في ارتفاع عدد القتلى.

وقال مراسل الجزيرة إنه لم يتم التأكد حتى الآن من ماهية هذا الغاز وهل كان ساما أم مجرد مواد مخدرة للجسم، وفق ما أعلنت المصادر الروسية في البداية. ومازالت أجهزة الأمن الروسية تحاول التستر على الموضوع خاصة أن الأنباء تحدثت عن إطلاق الغاز عقب تحرير الرهائن.

الجنود يسحبون جثة مسلح شيشاني

وتوقع المراسل أن يكون للقضية تفاعلات سياسية واجتماعية كبيرة داخل المجتمع الروسي قد تسبب حرجا بالغا للرئيس فلاديمير بوتين الذي أشاد في أول تعليق له بأجهزة الأمن التي نفذت العملية وقدم اعتذارا لعائلات الضحايا.

وأوضح المراسل أن بعض أهالي الرهائن لا يعرفون حتى الآن مصير ذويهم وهل هم أحياء أم في عداد الأموات, حيث ترفض السلطات الروسية السماح لأحد بدخول المستشفيات وسط وعود بخروج 200 من هؤلاء المصابين في وقت لاحق اليوم.

ولم يكن هذا الحجم الكبير من الخسائر المفاجأة الوحيدة في عملية الاقتحام، فقد اعترف عنصر في القوات الخاصة الروسية لإحدى الصحف بأنهم وضعوا خطة الهجوم على المسرح قبل بدء المسلحين في تنفيذ تهديداتهم بقتل الرهائن. ويتناقض ذلك مع ما أعلنته أجهزة الأمن في البداية من أنها اضطرت لتنفيذ عملية الاقتحام بعد أن بدأ الشيشانيون في إعدام الرهائن. وقد قررت الحكومة الروسية أن يكون غدا الاثنين يوم حداد وطني على ضحايا عملية احتجاز الرهائن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة