متمردو ساحل العاج يرفضون تعديل اتفاق السلام   
الثلاثاء 1423/12/2 هـ - الموافق 4/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلحون من المتمردين العاجيين يجوبون شوارع مدينة مان غربي البلاد (أرشيف)
رفض متمردو ساحل العاج أي تعديل في اتفاق باريس للسلام الذي تم التوصل إليه مع الحكومة أو تقديم أي تنازل لإقرار الاتفاق الذي يمنح المتمردين وزارتي الداخلية والدفاع. وقال غيلاومي سورو مفاوض المتمردين في بيان صادر من بواكيه مقر قيادة المتمردين "لا مجال للتشكيك في ما وصل إليه اجتماع باريس أو إعادة التفاوض بشأنه".

ونفى سورو أن يكون المتمردون يدرسون إمكانية توليهم منصب نائب وزير الدفاع كوسيلة لتهدئة غضب أنصار الرئيس لوران غباغبو في شوارع أبيدجان. لكن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن مناقشات تجرى الآن للتوصل إلى حل وسط بشأن المنصب الوزاري المتنازع عليه رغم أن المتمردين لن يقبلوا به إلا إذا شغل المنصب رئيس وزراء ساحل العاج الحالي المحايد سيدو ديارا.

وقد واصل أنصار الرئيس العاجي مظاهراتهم في أبيدجان المستمرة منذ أسبوع احتجاجا على الاتفاق وشارك نحو 300 من المعاقين في تظاهرة أمام مقر السفارة الفرنسية نددوا خلالها بما أسموه الضغط الفرنسي على غباغبو لإجباره على قبول الاتفاق. في وقت بدأ فيه البرلمان العاجي مناقشة اتفاق باريس حيث من المتوقع إما أن يتبناه بتصويت مباشر أو أن يقرر تشكيل لجنة خاصة لدراسته.

في هذه الأثناء دعا الاتحاد الأفريقي أطراف النزاع في ساحل العاج لاحترام الاتفاق الذي أبرم الشهر الماضي في باريس لإنهاء خمسة أشهر من الصراع الذي اندلع عقب محاولة انقلاب فاشلة يوم 19 سبتمبر/أيلول الماضي وأدى إلى تقسيم البلاد بين شمال وغرب تسيطر عليه فصائل المتمردين وجنوب تسيطر عليه حكومة غباغبو.

وطالب البيان الختامي لقمة القادة الأفارقة في أديس أبابا الأطراف باحترام الالتزامات التي قدموها لخلق بيئة تساعد على التوصل إلى حل سريع للأزمة.

في غضون ذلك أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أنه سيتوجه قريبا إلى دول أفريقية لم يحددها لمواصلة جهوده للمساعدة في الخروج من المأزق الذي تعيشه الأزمة في ساحل العاج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة