مشاورات حول عقوبات على إيران   
الخميس 1430/12/1 هـ - الموافق 19/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)

من اجتماع إيران والدول الست الكبرى في فيينا (الفرنسية-أرشيف)

بدأت دول غربية مشاوراتها بشأن فرض عقوبات على إيران لرفضها مقترحات مسودة فيينا، بعد ساعات من تحذير الرئيس الأميركي للجمهورية الإسلامية من عواقب موقفها، في حين قلل وزير الخارجية الإيراني من احتمال تعرض بلاده لعقوبات جديدة.

فقد أكدت مصادر دبلوماسية في نيويورك أن الدول الست الكبرى بدأت الخميس جولة من المشاورات التي تهدف لفرض حزمة جديدة من عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها لا سيما بعد رفضها مقترحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي باتت تعرف باسم مسودة فيينا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسي أوروبي -طلب عدم ذكر اسمه بحسب الوكالة- أن الدول الست الكبرى انتظرت إيران طويلا لافتا إلى وجود توافق بين الدول المعنية على أن الوقت أصبح مناسبا لاتخاذ إجراءات عقابية لإيران.

الخيارات المتاحة
بيد أن دبلوماسيا أوروبيا آخر استبعد أن تستهدف أي عقوبات جديدة القطاع النفطي الإيراني وذلك لضمان وصول شحناته إلى روسيا والصين، وحرصا من الدول الغربية على تأمين وقوف الدولتين الدائمتي العضوية في مجلس الأمن إلى جانبها في أي قرار يصدر بحق طهران.

متكي: العقوبات من ثقافة الستينيات والسبعينيات (الفرنسية)
وفي نفس الوقت ألمح دبلوماسيون في الأمم المتحدة إلى وجود خيارات أخرى مؤثرة منها منع البنوك الإيرانية من التعامل باليورو، أو حرمان طهران من امتلاك التكنولوجيا المتصلة بإنتاج الغاز الطبيعي المسال والتي تسعى الجمهورية الإسلامية للحصول عليها منذ زمن طويل.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أكد -في مؤتمر صحفي عقده الخميس في سول مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ باك- أن فشل إيران في الرد على مقترحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تخصيب اليورانيوم سيستدعي سلسلة من المشاورات بين واشنطن وحلفائها لاتخاذ إجراءات وتدابير مناسبة خلال أسابيع قليلة.

التحذير الأميركي
وعلى الرغم من مطالبته الحكومة الإيرانية بتعديل موقفها، شدد أوباما على أن المشاورات ستسعى لاتخاذ التدابير التي تعكس مدى جدية المجتمع الدولي في الرد على البرنامج النووي الإيراني، في إشارة إلى الدول الست الكبرى التي تشمل الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى جانب الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي إن إيران استغرقت عدة أسابيع للرد على المسودة لكنها على ما يبدو لم تظهر أي رغبة في الموافقة عليها مشددا على أن إيران لن تحظى بمهلة مفتوحة وأن الأطراف المعنية لن تكرر ما جرى مع الملف النووي الكوري الشمالي وتحديدا فيما يتعلق بالدخول في مفاوضات تتوقف لتبدأ مرة أخرى.

الموقف الإيراني
ومن العاصمة الفلبينية مانيلا التي وصلها اليوم الخميس في زيارة رسمية تستغرق يومين، قلل وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي من احتمال فرض عقوبات على طهران مشيرا إلى أن الغرب لم يتعلم من تجارب الماضي.
 

"
اقرأ أيضا:

أبرز محطات الأزمة النووية الإيرانية
"

وفي معرض رده على سؤال حول مدى استعداد إيران لمواجهة المزيد من العقوبات، طلب متكي من الصحفيين عدم أخذ الأمر على محمل الجد معتبرا أن "العقوبات من ثقافة عقدي الستينيات والسبعينيات" وأنه من الحكمة بالنسبة للغرب أن لا يكرر تجاربه الفاشلة.

لكنه عاد فجدد استعداد بلاده لإجراء المزيد من المباحثات بخصوص ما ورد في اتفاقية مسودة فيينا التي نصت على قيام طهران بإرسال مخزونها من اليورانيوم المخصب بدرجة منخفضة إلى روسيا وفرنسا لمعالجته وتحويله إلى وقود لمفاعل طهران للأبحاث الطبية الخاصة بعلاج السرطان.

بيد أن إيران رفضت هذه المقترحات وأبدت رغبتها في إجراء تبادل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة لا تتجاوز 3.5% بغيره من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% داخل الأراضي الإيرانية وليس خارجها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة