نائب عمالي يقر بعيوب حكومة توني بلير   
الخميس 1434/4/4 هـ - الموافق 14/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)
 وزير الدفاع العمالي بحكومة الظل البريطانية جيم مورفي يحث الحكومة على الوعي بدروس الماضي في العراق وأفغانستان (الأوروبية)
اعترف حزب العمال البريطاني لأول مرة بأن "الفهم الساذج" للعالم الإسلامي سبب بعض المشاكل التي يواجهها الغرب في العراق وأفغانستان، وحذر من أن رد رئيس الوزراء ديفد كاميرون على "الأزمة الإرهابية" في شمال أفريقيا يظهر أنه لم يتعلم الدروس المؤلمة من تلك الصراعات.

وقالت صحيفة غارديان إن وزير الدفاع العمالي في حكومة الظل جيم مورفي سيشير في كلمة له اليوم إلى أن حكومة توني بلير لم تقدر ما الذي كانت تقحم نفسها فيه بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بعدما انضمت القوات البريطانية للجهد الدولي للإطاحة بحركة طالبان وملاحقة تنظيم القاعدة الذي كان يتزعمه أسامة بن لادن.

وأشارت إلى أن من المتوقع أن يتوقف مورفي عن ترديد أن حزب العمال كان مخطئا في دعم الغزو، لكنه سيقول إن كاميرون على خطر من تجاهل دروس الماضي في تحليله لتهديد "الجهاديين" في مالي والجزائر.

وسينتقد رئيس الوزراء بصفة خاصة على كلمة قال فيها إن بريطانيا تواجه "صراع أجيال" ضد "الإرهاب الإسلامي" في المنطقة.

وتتوقع الصحيفة أن يقول مورفي إن "بعض اللغة السياسية المستخدمة ردا على الأحداث الأخيرة أشارت إلى استمرار طبيعي لعالم 11 سبتمبر وبالتالي الإستراتيجية التي طبقت آنذاك. وتصريح رئيس الوزراء بعبارة صراع أجيال يفرط في تبسيط طبيعة التهديد والمكونات بدلا من تعلم دروس الماضي".

وسيقول مورفي إنه سيكون من الخطأ من جانب الحكومة البريطانية أن تشير إلى وجود أوجه تشابه بين تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان ومزيج التحالفات الفضفاضة التي تشكل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. والجهل بهذا الأمر سبّب كثيرا من الصعوبات في العراق وأفغانستان، والوقت قد حان لتقييم الدروس من التاريخ الحديث. ومن المتوقع أن يعترف مورفي بأن بريطانيا استغرقت وقتا طويلا للنظر إلى تدريب الجيش والشرطة الأفغانية بوصفه أولوية إستراتيجية.

حكومة توني بلير لم تقدر ما الذي كانت تقحم نفسها فيه بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، بعدما انضمت القوات البريطانية للجهد الدولي للإطاحة بحركة طالبان وملاحقة تنظيم القاعدة الذي كان يتزعمه أسامة بن لادن

وعن العراق سيقول إنه "كان هناك قصور خطير في الفهم الغربي للديناميات السنية الشيعية أو داخل الشيعة. ونحن نعلم أن اجتثاث البعث ترك فراغا قاتلا".

ومما سيورده مورفي في كلمته أن "أزمة مالي تظهر أننا وحلفاءنا لم نستفد من هذه الدروس. وقد كانت مالي على القائمة الحرجة لفترة طويلة ومع ذلك فقد كان هناك تسرع في العمل بالإضافة إلى تغير الأهداف. وينبغي إرسال مدربين لردع الأزمة بدلا من الاستجابة لها. وأي حل سياسي مُحرك دوليا وإن كان في مهده هو الأفضل".

وأشارت الصحيفة إلى ما سيقوله من أنه "على الرغم من أن العراق وأفغانستان كانا تجربتين مؤلمتين ومثيرتين للجدل بحق، فإننا لا يمكننا أن نختبئ من حقيقة أن الأحداث والتهديدات الخارجية قد تستلزم استخدام القوة العسكرية. والاعتقاد بأن لدينا مسؤولية وراء حدودنا ليس، كما كان هو شأن البعض، أيديولوجيا ولكنه استجابة ضرورية للعالم الذي نعيش فيه".

ولمنع الأزمات في المستقبل تحتاج بريطانيا للتعامل مع الدول الهشة والاستثمار المبكر فيها وتقديم التدريب لها لبناء دفاعات محلية ضد الجماعات المسلحة.

وختمت الصحيفة بأن حزب العمال يعتقد أن بريطانيا ينبغي أن تعرض إنشاء المزيد من مراكز تدريب الضباط في الخارج استنادا إلى تجربة أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، وضمان تعزيز التدريب على اللغة عبر القوات المسلحة البريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة