تحقيق بشأن رشوة بلاك ووتر لعراقيين   
الأحد 1430/12/5 هـ - الموافق 22/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:39 (مكة المكرمة)، 9:39 (غرينتش)
حراس بلاك ووتر قتلوا 14 عراقيا وسط بغداد في سبتمبر/أيلول 2007 (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
قال مسؤول في مجلس النواب العراقي إن تحقيقا يجرى حالياً في المعلومات التي تداولتها الأوساط السياسية العراقية وتناقلتها وسائل الإعلام الدولية حول دفع شركة بلاك ووتر الأمنية الأميركية رشى لمسؤولين عراقيين للتغاضي عن التحقيق في جرائم ارتكبتها الشركة بالعراق.
 
وقال صباح الساعدي النائب عن حزب الفضيلة ورئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي للجزيرة نت "إننا نعمل على التحقق من تلك المعلومات، ونجمع ما يردنا من مؤشرات ومعلومات للوصول إلى المسؤولين الذين كانوا وراء هذا الموضوع".
 
معلومات أولية
ويضيف الساعدي أنه لم يتم حتى الآن التوصل لمعلومات مؤكدة بشأن الموضوع، مشيرا لتوافر معلومات أولية و"نحن بصدد متابعتها للوصول إلى الحقيقة التي سنعلنها في وسائل الإعلام حال اكتمال التحقيق".
 
وكانت وسائل إعلام أميركية ذكرت أن مديري شركة بلاك ووتر قد وافقوا على دفع نحو مليون دولار لمسؤولين عراقيين مقابل غض الطرف عن الجرائم التي ارتكبتها الشركة الأمنية والتي قام حراسها بإطلاق النار في ساحة النسور وسط بغداد مما أدى إلى مقتل 14 عراقيا في شهر سبتمبر/أيلول 2007.
 
إلا أن مسؤولا رفيعا في وزارة الداخلية العراقية نفى علمه بوجود تحقيق في الدوائر المختصة حول المعلومات التي وردت في وسائل الإعلام.
 
وأشار المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إلى أنه قد تكون هناك تحقيقات لدى الشرطة الوطنية، إلا أنه لم يتم إبلاغ الجهات المعنية في وزارة الداخلية بأي معلومات حول هذه القضية.
 
فساد رغم المصدات
ويرى المحلل السياسي العراقي حيدر الملا أن "من سمات العملية السياسية على مدار ست سنوات غياب المؤسسات من الجسد التنفيذي للدولة" واعتبر أن "العراق صنف بالمرتبة الثانية بالفساد المالي والإداري بالعالم رغم وجود خمسة مصدات للفساد هي هيئة النزاهة، ولجنة النزاهة في البرلمان، وديوان الرقابة المالية، ودائرة المفتش العام في كل وزارة، ولجنة النزاهة في ديوان مجلس الوزراء".
 
ويضيف للجزيرة نت أن "قضية استشراء الفساد المالي والإداري أصبحت سمة طبيعية للحكومات المتعاقبة" مشيرا إلى أن "شركة بلاك ووتر شانها شأن أكثر الشركات الأجنبية استثمرت هذا الفسادب في تقديم رشى وهو ناتج طبيعي لغياب المؤسسات الحقيقية في الدولة".
 
ويطالب الملا الجهات المعنية بضرورة التحقيق في المعلومات التي تم تأكيدها على لسان مسؤولين كبار والتي تمثل إن ثبتت انصراف المسؤولين عن واجبهم الوطني حيال هذه الجرائم وتقديم مرتكبيها للعدالة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة