مصور فرنسي يقيم معرضا فنيا تكريما لسراييفو   
الخميس 1429/10/10 هـ - الموافق 9/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)
 عدد من طلبة المدارس البوسنية بمناسبة العام الدراسي الجديد عام 1959 من مجموعة ميلومير كوفاتشفتش (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-سراييفو
 
في إطار اللقاء الأدبي الأوروبي الذي تستضيفه العاصمة البوسنية في شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري نظم ميلومير كوفاتشفتش معرضا للصور الفوتوغرافية ضم 170 صورة تحكي أحداث وذكريات هذه المدينة الجريحة التي تعرضت للحروب والدمار مرات عديدة.
 
وقال كوفاتشفتش في حديثه مع الجزيرة نت إن المعرض عبارة عن كم هائل من المقتنيات الغالية على النفس التي حملها أبناء سراييفو حينما هاجروا إلى باريس وظلت معهم سنين طويلة كذكريات جميلة لا تنمحي من وجدانهم.
 
وجاء دوره كفنان متخصص في التصوير الضوئي ليدون بعدسته تلك المقتنيات ويوثقها ويعرضها للجمهور البوسني حتى يطلع على مكانة سراييفو في نفوس أهلها المقيمين في  المهجر.
 
ميلومير كوفاتشفتش المعرض يعكس الوجه الحقيقي لمدينة سراييفو (الجزيرة نت)
حب أبدي
ويعتبر عنوان المعرض "سراييفو في قلب باريس" ترجمة دقيقة للهدف العام الذي وضع من أجله، فبعض الأشياء المملوكة مضى عليها نصف قرن من الزمان، وهي بمعية أصحابها كتذكار جميل يستعصي على القلب المفعم بحب سراييفو نسيانه.
 
فأحدهم  ما يزال محتفظا بصورة التقطت لعدد من طلبة المدارس بمناسبة العام الدراسي الجديد في 1959، وآخرون تمسكوا بأمتعة شخصية أكل الدهر عليها وشرب، غير أنها تشكل في نظرهم قيمة كبيرة كونها من عبير مدينتهم، كمفتاح السيارة القديمة والراديو والنظارة والسروال والمنديل والهاتف القديم وملعقة الشاي والكاميرا وصندوق الأمتعة والسوار الذهبي وجواز السفر القديم ورقم لوحة السيارة وسجادة الصلاة والوسادة والمنبه وتذكرة دخول مباراة لكرة القدم.

التسامح
وقال كوفاتشفتش إن المعرض يعكس الوجه الحقيقي لمدينة  سراييفو التي احتضنت العديد من الديانات قرونا مديدة ويثبت الثقافة العالية لسكانها بدليل أن الصور تحدثت عن ذكريات الفترة العثمانية والنمساوية على حد سواء.
 
مذياع قديم يعود لأكثر من خمسين عاما (الجزيرة نت)
ويضيف أن العالم الغربي حينما رأى آثار الحرب والدمار تولد لديه انطباع بأن البوسنيين برابرة وأشرار، وأراد من نشر هذه الصور دحض تلك الاتهامات الباطلة وإظهار الذوق الرفيع والمشاعر الرقيقة التي يتمتع بها سكان سراييفو.
 
ويعد كوفاتشفتش من أشهر المصورين في فرنسا وأوروبا قاطبة حيث أمضى ثلاثين عاما في مهنة التصوير الضوئي الأبيض والأسود، وقد سبق له أن عرض هذه الصور عدة مرات في غاليري باريس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة