إطلاق النار على مركز إسلامي في تكساس   
الخميس 1422/6/25 هـ - الموافق 13/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شرطي أميركي يقف بجوار مطعم في منهاتن علقت عليه لافتة تدعو الرئيس بوش لإعلان الحرب على أفغانستان

قالت الشرطة الأميركية إن رصاصا أطلق على مركز إسلامي في تكساس وإن حوادث استهدفت أشخاصا من أصل عربي أو آسيوي في نيويورك عقب الاعتداء على مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون. وفي الوقت نفسه وجه قادة المنظمات المسلمة الأميركية نداء إلى الرئيس الأميركي جورج بوش "بتوحيد الأمة الأميركية في وجه الهجمات الإرهابية المروعة التي تعرضت لها نيويورك".

فقد قالت الشرطة الأميركية إن رصاصات أطلقت الليلة الماضية على مركز إسلامي في تكساس، ويخشى مسلمون محليون أنها ربما كانت رد فعل بعد الهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون. وأطلق الرصاص على نوافذ المركز الذي يضم مسجدا ومدرسة إسلامية في ضاحية إرفينج بدالاس لكن لم يصب أحد بأذى. وقالت الشرطة إن نحو ست رصاصات ربما أطلقت.

وقال مسؤولو المركز إن المصلين الذين وصلوا لأداء صلاة الفجر اكتشفوا الأضرار. وقال عبد الرؤوف من المركز الإسلامي "إنه شيء يبعث على الإحباط. هذا النوع من الغضب خطأ. الإسلام في أنحاء البلاد وأنحاء العالم يندد بهذا العمل. نحن مواطنون في هذا البلد ونشترك في الأسى والحزن".

وفي نيويورك ندد رئيس البلدية رودولف جولياني بالحوادث التي استهدفت أشخاصا من أصل عربي أو آسيوي في المدينة. وقال جولياني في مؤتمر صحفي "سجلنا وقوع أربعة حوادث ضد أشخاص يمكن أن يكونوا من أصل عربي أو آسيوي", ولم يحدد الأحياء التي وقعت فيها الحوادث. وأضاف "يجب ألا يتعدى أحد على أحد أيا كانت الأسباب عرقية أو دينية. وهذا بالتحديد ما نواجهه: أشخاص حاقدون وغاضبون, وسيكون أمرا مؤسفا أن يعمد أبناء نيويورك" إلى التصرف بهذا الشكل.

وأكد جولياني أن أجهزة الشرطة انتشرت في جميع أحياء المدينة لتأمين "الحد الأقصى من الحماية". وقال قائد الشرطة برنارد كيريك إنه لم يتم اعتقال أي شخص نتيجة هذه الاعتداءات التي وصفها بأنها بسيطة. وتفيد صور بثتها شبكات التلفزة الأميركية أن حي أتلانتيك إفنيو في بروكلين الذي يضم كثيرا من المتاجر التي يملكها أشخاص من أصل شرق أوسطي كان مقفرا تماما صباح أمس.

حطام مركز التجارة العالمي بنيويورك
نداء المنظمات الإسلامية

وكان قادة المنظمات الإسلامية الأميركية قد وجهوا نداء إلى الرئيس الأميركي جورج بوش "بتوحيد الأمة الأميركية في وجه الهجمات الإرهابية المروعة التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن" وعدم التسرع بتوجيه الاتهام إلى أحد حتى لا يضار الأبرياء أو تتخلى أميركا عن التزامها بتوفير الحريات المدنية لمواطنيها.

وتأتي هذه المناشدة عقب اجتماع مجلس التنسيق السياسي الإسلامي الذي يضم أكبر المنظمات السياسية للمسلمين في الولايات المتحدة لتنظيم حملة لمؤازرة إخوانهم في المواطنة وإظهار إدانتهم لحوادث الإرهاب بشكل قاطع وعملي.

وقال القادة المسلمون في خطابهم لبوش "إن المسلمين الأميركيين الذين يشجبون الهجمات الإرهابية يناشدونك تنبيه رفاقهم في المواطنة (الأميركية) إلى أن الوقت الحالي وقت لوقوفنا موحدين أمام هذه الجريمة الآثمة.. وليس وقتا للاتهامات التخمينية والتعميمات الظنية التي تضر بالأبرياء وتهدد مجتمعنا وحرياته المدنية".

وأضاف بيان في هذا الصدد "نتمنى القبض الفوري على مرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم سريعا للعدالة". وأشار البيان إلى أن "المسلمين في الولايات المتحدة يشعرون في هذا اليوم الحزين بشعور طاغ من الحزن والفقدان".

وقد تبرع القادة المسلمون بدمائهم في إحدى عيادات الصليب الأحمر الأميركي في واشنطن في حين ناشد مجلس العلاقات الإسلامية (كير) مسلمي أميركا بتقديم المساعدات الإغاثية لضحايا الهجمات. كما دعا المجلس الأطباء المسلمين إلى التوجه للمراكز الطبية العاملة على إنقاذ الجرحى. وطالب المجلس المؤسسات الإسلامية بإصدار بيانات صحفية توزع للصحافة المحلية تدين الهجمات وتعزي أسر الضحايا وتعرض تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية مع حث وسائل الإعلام على عدم التسرع في توجيه أصابع الاتهام إلى أي فئة من المجتمع الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة