اجتماع دولي بباريس لبحث الأزمة في موريتانيا   
الجمعة 1430/2/25 هـ - الموافق 20/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)

الجنرال ولد عبد العزيز أجرى أمس أول تعديل بحكومته منذ ستة أشهر (الجزيرة نت)

يعقد في باريس اليوم الجمعة اجتماع لجنة الاتصال الدولية بشأن الأزمة السياسية في موريتانيا بحضور ممثلين عن الاتحادين الأفريقي والأوروبي والأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمتي المؤتمر الإسلامي والفرانكفونية.

وسيناقش الاجتماع مبادرة قدمها المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا للخروج من الأزمة. وأهم ما تقترحه المبادرة هو استقالة رئيس المجلس الجنرال محمد ولد عبد العزيز قبل 45 يوما من موعد الانتخابات الرئاسية وتولي رئيس مجلس الشيوخ رئاسة البلاد.

كما تقترح المبادرة أن تتحول الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال إلى حين تنظيم الانتخابات وأن ينحصر دور المجلس العسكري في تسيير الملفين الأمني والعسكري. وقد يُفضي الاجتماع إما إلى فرض عقوبات جديدة على النظام الحالي أو إقرارِ المسار الانتخابي المقترح من المجلس، أو منحِ مهلة جديدة للتوصل إلى حل دستوري متفق عليه.

ضغوط المعارضة 
معارضو الانقلاب جددوا عزمهم على إعادة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى السلطة (الجزيرة نت)
في هذه الأثناء جددت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية في أول مهرجان شعبي تُرخص السلطات بإقامته في نواكشوط منذ خمسة أشهر عزمها على إفشال الانقلاب.

وقد صعد قادة الجبهة أثناء المهرجان من نبرة التحدي ضد الانقلاب، وشددوا على عودة من يصفونه بالرئيس الشرعي للبلاد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لا محالة، وأن من يصفونه بالجنرال المعزول ذاهب بكل تأكيد، وأن الانقلاب يعيش آخر أيامه.

جاء ذلك في وقت عَقد فيه النواب الداعمون للانقلاب جلسة برلمانية لمناقشة نصوص تتعلق بالانتخابات الرئاسية.

وقد انسحب نواب تكتل القوى الديمقراطية الذي يتزعمه ولد داداه من الجلسة احتجاجا على تدخل المجلس العسكري في عمل مجلس النواب وفرض أجندته من خلال الضغط للتصويت على قوانين الانتخابات وشروط الترشح.

وقال النائب البرلماني محمد محمود ولد لمات للجزيرة نت إن انسحاب فريقه من الجلسة جاء بعد رفض النواب تأجيل نقاش مشروعي قانونين أحدهما يتعلق بإنشاء لجنة للانتخابات والآخر يتعلق بشروط الترشح للانتخابات الرئاسية، وهما قانونان سيكون لهما تأثيرهما الكبير والخطير على الأوضاع السياسية القادمة.

وقال ولد لمات إن رفض النواب طلب حزبه تأجيل نقاش القانونين تم بأمر من وزير الداخلية محمد ولد معاوية وهو ما يشكل تدخلا سافرا في سير مجلس النواب، وتدجينا خطيرا لعمل المؤسسة التشريعية، رافضا الاعتراف أو القبول بالقانونين اللذين صوت عليهما في غياب ممثلي حزبه.

وتأتي هذه التطورات في حين أعلن الحاكم العسكري للبلاد الجنرال محمد ولد عبد العزيز عن أول تعديل في حكومته منذ وصوله إلى السلطة قبل أكثر من ستة أشهر، حيث أقال وزير إعلامه محمد ولد محمد عبد الرحمن أمين وعينه مستشارا في رئاسة المجلس العسكري، بينما عين خلفا له الكوري ولد عبد المولى الذي كان يشغل وظيفة مستشار في الرئاسة.

واعتبر المحلل السياسي سيدي أحمد ولد بابا في تصريح للجزيرة نت إن إقالة وزير الإعلام المحسوب على حزب تكتل القوى الديمقراطية تمثل رسالة تحذير للحزب خصوصا بعد انسحاب نوابه من جلسة البرلمان، وتصعيد نبرة خطابه في الأيام الماضية ضد العسكر.

وأشار المحلل إلى أن إصرار الحكومة على نقاش مشاريع القوانين المذكورة يأتي في سياق السعي لإقناع المجتمعين غدا في باريس بأنهم يتقدمون بشكل جيد في خطوات العودة إلى الشرعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة