ارتفاع ضحايا زلزال بم الإيرانية إلى نحو 20 ألف   
الأحد 1424/11/5 هـ - الموافق 28/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجثث دفنت في مقابر جماعية لمنع انتشار الأوبئة (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية ارتفاع حصيلة قتلى كارثة الزلزال الذي أصاب مدينة بم إلى أكثر من 20 ألفا وعشرات الآلاف من الجرحى. وتوقع وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري ارتفاع حصيلة الضحايا، مشيرا إلى أن الزلزال وقع في مدينة يقطنها نحو 100 ألف نسمة وانهارت 70% من مبانيها.

وقد تبددت الآمال في العثور على ناجين من كارثة بم وأعلنت الأمم المتحدة رسميا إنهاء عمليات البحث اليوم وعدم ضرورة إرسال المزيد من فرق الإغاثة والبحث. واعتبرت متحدثة باسم المنظمة الدولية أنه بحلول مساء اليوم سيكون العثور على أحياء بمثابة معجزة.

جاء ذلك رغم انتشال عدد من الناجين أمس من تحت أنقاض بم، وقال مسؤولو فرق الإغاثة إن الزلزال أتى على كامل المدينة تقريبا حيث أن منازلها مبنية بالطوب اللبن. وبحسب تقديرات الخبراء فمباني الطوب اللبن -خلافا للمباني المصنوعة من الإسمنت- لا تسمح بتشكل جيوب هواء تسمح للناجين بالتنفس في المنزل المدمر.

عمال الإنقاذ ينتشلون جثة من تحت الأنقاض في بم (رويترز)
وامتلأت المقابر في بم بجثث دفنت بملابسها كاملة كما وضعت مئات من الجثث في خنادق جماعية شقتها آلات الحفر فليس هناك وقت لتكفين وتشييع عشرات الآلاف من القتلى الذين قد تؤدي جثثهم لنشر أوبئة وأمراض فتاكة.

كارثة إنسانية أخرى يواجهها عشرات آلاف آخرين من المشردين، فخيام الإيواء التي أقامتها الحكومة وهيئات الإغاثة الدولية لم تستوعبهم كلهم وأمضى عدد منهم ثاني ليلة بالعراء وسط النخيل المحيط بمدينة بم في ظل برد قارس.

وهرعت أمام هذه الكارثة البشرية دول العالم حتى الولايات المتحدة لترجمة تعاطفها مع الإيرانيين، ووصلت طائرات تباعا من جميع القارات تحمل عمال إغاثة وأطباء وخياما وأموالا لمساعدة البلاد في التعامل مع أكثر الزلازل فتكا خلال عشرة أعوام.

وفي اتصال نادر بين واشنطن وطهران أجرى نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد آرميتاج وممثل إيران الدائم لدى الأمم المتحدة محمد جواد ظريف محادثات هاتفية ناقشا خلالها المساعدات.

وصرح الجيش الأميركي أنه يعتزم شحن نحو 70 طنا من المساعدات من قواعده الخاصة بالإيواء والنقل والتموين في الخليج.

ومع بدء توزيع المساعدات بدأت تظهر مشاكل التنظيم بل ظهرت بعض حالات السلب والنهب حيث قام بعض المسلحين بالحصول على مواد إغاثة بالقوة من الهلال الأحمر, وفي مثل هذه الفوضى التي أحدثتها الكارثة قد يكون الأقوى فقط هو القادر على نيل المساعدة.

الرئيس الإيراني محمد خاتمي اعترف بعجز بلاده عن مواجهة هذه الكارثة بمفردها مؤكدا في كلمة أذاعها التلفزيون أن السلطات تبذل أقصى جهدها ولكن الكارثة كبيرة ولا يمكن للحكومة تحقيق توقعات المواطنين مهما فعلت على حد تعبيره. ومن المتوقع أن يتوجه خاتمي إلى المناطق المنكوبة في وقت لاحق من اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة