توقعات بمحاكمة تشيني   
الأحد 1430/7/20 هـ - الموافق 12/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)

تشيني عرف بدفاعه القوي عن أساليب التعذيب القاسية (الفرنسية-أرشيف)

توقع ديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي فتح تحقيق رسمي في برنامج سري تكتمت عليه وكالة الاستخبارات المركزية لما يقرب من ثماني سنوات بناء على أوامر من ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي السابق، وهو ما قد يجره إلى المحكمة.

ووفقا لصحيفة واشنطن بوست في موقعها على الإنترنت فإن ديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب قالوا إن التحقيق سيتناول كلا من طبيعة البرنامج الذي لا يزال سريا، والقرارات بإبقاء الأمور طي الكتمان.

وقالت رئيسة هيئة الرقابة جان سكاكوسكي دي إيل إن الأمر "لم يكن سهوا وإنما كان هناك أمر ألا يُخبر الكونغرس".

وذكر موقع تايم الإلكتروني أن المدعي العام إيريك هولدر يدرس ما إذا كان بالإمكان تعيين مدع جنائي للتحقيق في المسألة.

وفي مقابلة مساء أمس مع واشنطن بوست، قال مسؤول في المخابرات اشترط عدم ذكر اسمه إنه "من المعروف بوجه عام" منذ البداية أن تشيني طلب الإبقاء على هذا البرنامج بعيدا عن علم الكونغرس.

من جهتهم رفض الجمهوريون الدعوة لإجراء تحقيق باعتبار أن البرنامج "لا يرقى إلى مستوى يتطلب إحاطة لجان الكونغرس"، واعتبروا أن الديمقراطيين يستخدمون المسألة لأغراض سياسية.

ويلزم القانون الأميركي الرئيس بالتأكد من أنه يتم إطلاع لجان الاستخبارات في الكونغرس بشكل كامل على أنشطة المخابرات، بما في ذلك أي نشاط استخباري مهم منتظر.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قد نقلت في موقعها على الإنترنت هي الأخرى عن مصدرين لم تكشف النقاب عنهما أن مدير وكالة الاستخبارات ليون بانيتا الذي عينه الرئيس باراك أوباما في منصبه الحالي في وقت سابق من العام الجاري، أنهى العمل بالبرنامج الذي كان لا يزال سريا عندما علم به لأول مرة من مرؤوسيه يوم 23 يونيو/حزيران الماضي.

وعلم النواب الديمقراطيون عن البرنامج السري من مدير الاستخبارات الجديد في إفادة أمام لجنة الاستخبارات وراء أبواب موصدة في اليوم التالي لذلك، أي بعيد علمه مباشرة بالبرنامج.

وأفاد النواب حينها أن وكالة الاستخبارات أخفت مسائل مهمة عن الكونغرس منذ عام 2001 وحتى يونيو/حزيران الماضي، دون أن يكشفوا عن مضمونها.

وأبلغ مسؤولون في المخابرات والكونغرس الصحيفة بأن الوكالة بدأت البرنامج –الذي لم يصبح جاهزا للعمل قط- بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

"
اقرأ أيضا:

غوانتانامو تشويه لصورة لا يزال مستمرا
"
رفض التعليق

وذكرت الصحيفة أنها أخفقت في الوصول إلى تشيني عبر بعض أقاربه وأصدقائه، في حين رفض الناطق باسم الوكالة بول جيميغليانو التعليق على القضية.

كما رفض التعليق على المسألة السبت بيل هارلو المتحدث السابق باسم جورج تينيت الذي كان مديرا للوكالة عندما بدأ البرنامج.

وكان تشيني أحد المؤيدين الرئيسيين لاستخدام إدارة الرئيس السابق جورج بوش أساليب الاستجواب المثيرة للجدل مثل التعذيب والإيهام بالغرق، في حين برز كواحد من أهم المنتقدين الجمهوريين لسياسات أوباما بشأن الأمن القومي.

وتعهد بانيتا بعدم السماح باستخدام أساليب الاستجواب القهري أو السجون السرية أو نقل المشتبه في أنهم "إرهابيون" إلى دول ربما تستخدم التعذيب، وهو تعهد اعتبر خروجا على سياسات الوكالة في ظل بوش.

وتأججت المخاوف من حجب وكالة الاستخبارات معلومات عن الكونغرس في مايو/أيار الماضي عندما اتهمت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي الوكالة بعدم الكشف عام 2002 أنها استخدمت أسلوب الإيهام بالغرق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة