مصرع تسعة في جزر الملوك الإندونيسية   
الأربعاء 3/10/1422 هـ - الموافق 19/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قتل تسعة مسيحيين برصاص مسلحين في مدينة أمبون عاصمة جزر الملوك الإندونيسية وسط مخاوف من تفاقم أحداث العنف بالمدينة المضطربة غداة احتفالات أعياد الميلاد الأسبوع المقبل. في غضون ذلك بدأ زعماء مسلمون ومسيحيون محادثات لوضع حد للعنف بإقليم سولاويسي شرقي البلاد والذي تسبب في مقتل أكثر من ألف شخص على مدى السنوات الثلاث الماضية.

فقد قال المتحدث باسم الشرطة الإندونيسية في أمبون مارثينس ألفونس إن مجموعة مسلحة أطلقت الرصاص على قارب يحمل 11 شخصا في ساحل مدينة أمبون بجزر الملوك الواقعة شرقي البلاد مما أسفر عن مصرع تسعة منهم وإصابة الاثنين الباقيين.

وأضاف المتحدث أن قوات البحرية فشلت في القبض على المهاجمين الذين تمكنوا من الفرار مشيرا إلى أن الضحايا من السكان المسيحيين بالمدينة. يشار إلى أن أمبون وعدة أجزاء أخرى بجزر الملوك تشهد أعمال عنف متبادلة بين المسلمين والمسيحيين منذ عام 1999 أسفرت عن مصرع مئات الأشخاص.

وجاء هذا الحادث بأمبون في أعقاب اشتباكات وقعت بين المسلمين والمسيحيين في مدينة بوسو بإقليم سولاويسي شرقي البلاد. وقال تلفزيون إندونيسي إن محادثات تجري بين زعماء مسلمين ومسيحيين وسط إجراءات أمنية مشددة لمنع تكرار أعمال العنف الطائفية التي شابت احتفالات أعياد الميلاد العام الماضي حين وقعت سلسلة من التفجيرات قرب عدد من الكنائس أدت إلى مصرع 19 شخصا.

وقد تجددت الاشتباكات حول بلدة بوسو في إقليم سولاويسي أواخر الشهر الماضي بعد مدة هدوء نسبي مما أجبر الحكومة الإندونيسية على إرسال تعزيزات إلى المنطقة قوامها 2000 جندي. وقد عقدت حتى الآن أربع جولات من المحادثات لإنهاء العنف حول بوسو دون نتائج مشجعة، لكن مراقبين اعتبروا المحادثات الراهنة أشمل في محاولة لحسم العنف. ونقلت صحف إندونيسية عن مسؤولين قولهم إن الحكومة تلعب دور الوساطة في هذه المحادثات. وتجرى المحادثات التي تستمر ثلاثة أيام في منتجع مالينو الجبلي في جنوبي إقليم سولاويسي الذي يقع على بعد 1425 كلم شرقي العاصمة الإندونيسية جاكرتا.

وفي نفس السياق طلبت الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو من السلطات الأمنية سرعة إنهاء التحقيق في قضية اغتيال زعيم الاستقلال بإقليم إيريان جايا ثيس إليوي الشهر الماضي ومعرفة الجناة. وجاء طلب ميغاواتي قبيل أيام من توجهها إلى إقليم إيريان جايا الواقع شرقي البلاد وسط تزايد الاستياء بين أنصار الاستقلال والمواطنين العاديين من بطء إجراءات التحقيق في القضية. وكانت تقارير صحفية قد قالت يوم السبت الماضي إن الحكومة الإندونيسية تعتزم تشكيل فريق وطني مستقل للتحقيق في ملابسات مقتل إليوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة