دعوة لأوباما للإبقاء على تهديده العسكري للأسد   
الخميس 1434/12/6 هـ - الموافق 10/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:50 (مكة المكرمة)، 10:50 (غرينتش)
أوباما هدد بتوجيه ضربة عسكرية ساحقة لنظام الأسد في أعقاب استخدام الكيميائي (غيتي إميجيز)

تناولت صحف أميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وفي حين شكك بعضها بصدقية الأسد بشأن نزع أسلحته النووية، ودعت أوباما للإبقاء على التهديد العسكري قائما، قال البعض الآخر إن المفتشين الدوليين سيدمرون الكيميائي في الموعد المحدد، وإن النظام السوري يتعاون معهم.

فقد شككت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في مقال للمحلل والباحث في شؤون الشرق الأوسط دانييل ديبتريس بمدى التزام نظام الرئيس السوري بشار الأسد بمجريات عملية نزع الترسانة الكيميائية السورية الضخمة التي يمتلكها النظام، وبمدى تعاونه مع المفتشين والخبراء الدوليين.

وقالت الصحيفة إن الأمم المتحدة والرئيس الأميركي باراك أوباما ربما لا يمكنهما الوثوق بالأسد بشكل كامل بما يتعلق بنزع الكيميائي، وذلك لأن سجل الأسد في الأزمة السورية لا يدعم إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة لتدمير هذه الترسانة الخطرة.

الأسد اعتاد على التملص من المواثيق والاتفاقات ما إن يوقعها نظامه، وخاصة مع بدايات الأزمة التي تعصف بسوريا منذ أكثر من عامين، وقبل أن تتحول إلى حرب أهلية تنذر بالانتشار في هشيم المنطقة

حرب أهلية
وأوضحت الصحيفة أن من عادة الأسد أن يتملص من المواثيق والاتفاقات ما إن يوقعها نظامه، وخاصة مع بدايات الأزمة التي تعصف بسوريا منذ أكثر من عامين، وقبل أن تتحول إلى حرب أهلية تنذر بالانتشار في هشيم المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية حاولتا إيجاد حلول للأزمة، ولكن الأسد كان يتملص من الحلول والاتفاقات قبل جفاف حبرها.

كما أشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعرب الاثنين الماضي عن "سروره" لبدء الخبراء الدوليين بتدمير الأسلحة الكيميائية في سوريا، وأنه أكد ضرورة استمرار الأسد بالامتثال الذي أبداه في وقت سابق، وذلك لأن طريق نزع ترسانة الكيميائي لا تزال طويلة.

وفي حين قالت الصحيفة إنه قد يكون هناك أسباب وجيهه تدعو الأسد إلى المماطلة، دعت الصحيفة أوباما إلى ضرورة الإبقاء على التهديد العسكري الأميركي للنظام السوري قائما.

موعد محدد
من جانبها نسبت صحيفة واشنطن بوست إلى المفتشين الدوليين الذين يعملون داخل سوريا من أجل نزع أسلحة الأسد الكيميائية القول إنهم سينهون مهمة تدمير هذه الترسانة في الموعد المحدد.

وعلى صعيد متصل بنزع كيميائي الأسد، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن النظام السوري يتعاون مع المفتشين والخبراء الدوليين.

يشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الأميركي جون كيري التقيا لمدة ربع ساعة قبل البارحة على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في جزيرة بالي الإندونيسية، وأنهما ركزا انتباههما في هذا اللقاء القصير على الأزمة السورية المتفاقمة.

كما أعرب بوتين عن أمله أن يتمكن خبراء الأسلحة الكيميائية الذين وصلوا إلى سوريا في وقت سابق الشهر الجاري من تحقيق هدفهم بنزع وتدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها نظام الرئيس السوري خلال عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة