تنديد حقوقي باستخدام القوة المفرطة وحكومة هنيه تنفي   
الخميس 1428/11/5 هـ - الموافق 15/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:40 (مكة المكرمة)، 14:40 (غرينتش)

مهرجان تأبين عرفات تحول إلى مصادمات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

عبرت ثلاثة مراكز حقوقية فلسطينية تتخذ من مدينة غزة مقار لها عن استنكارها وإدانتها لما سمته الاستخدام المفرط للقوة المسلحة وإطلاق النار من قبل قوات الأمن التابعة للحكومة المقالة لتفريق المشاركين في المهرجان الجماهيري الذي نظمته حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لإحياء ذكرى رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أول أمس بمدينة غزة.

وطالبت هذه المراكز الحكومة المقالة في غزة بالتحقيق الفوري وملاحقة مطلقي النار التي أدت لمقتل ستة فلسطينيين وإصابة أكثر من 80 آخرين من بينهم أطفال.

في هذا السياق رأى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن من حق السلطات الأمنية أخذ الاحتياطات الأمنية للحفاظ على أرواح وممتلكات المدنيين العامة والخاصة، لكن ليس للدرجة التي تمت بها مواجهة المشاركين في المهرجان التأبيني.

عوامل الاحتكاك
وأشار المركز الذي يتمتع بصفة استشارية لدى عدد من المؤسسات الحقوقية والإنسانية الغربية والعربية إلى أن انتشار أفراد قوات الشرطة الفلسطينية المكثف بزيهم الرسمي، وأسلحتهم في الشوارع المؤدية إلى المهرجان هيأ الاحتكاك العنيف بين الطرفين.

من ناحيته قال مركز الميزان لحقوق الإنسان إن الأفراد المكلفين بتطبيق القانون يجب أن تحكمهم تعليمات وقواعد واضحة فيما يتعلق بإطلاق النار، واستخدام القوة أثناء ممارستهم لمهامهم في استعادة النظام.

تجاوز القواعد
وأضاف المركز الذي يتمتع بعضوية الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان في بيان أصدره أن هناك الكثير من الوسائل التي يجب أن يتسلح بها المكلف بإنفاذ القانون قبل التفكير باستخدام الرصاص الحي.

إيهاب الغصين: الادعاءات بممارسة الشرطة للاستفزازات غير دقيقة (الجزيرة نت) 
وطالب بوقف ومحاسبة المسؤولين عن استمرار ظاهرة انتشار مسلحين بملابس مدنية يتولون مهام إسناد الشرطة.

بدورها وصفت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ما وقع في مهرجان ذكرى رحيل الرئيس عرفات بأنه انتهاك واضح وصريح للحق في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي.

وأكدت المؤسسة التي تنتسب إلى الائتلاف الفلسطيني للرقابة على احترام الحقوق والحريات العامة على ضرورة اتباع الأصول القانونية المتعلقة بالتعليمات التي يجب أن تعطى لقوات حفظ النظام.

غير أن المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إيهاب الغصين عبر عن أسفه لما وصفه تصوير بعض المؤسسات الحقوقية للواقع بعيدا عن الموضوعية والحيادية، مؤكدا وقوع عدد من المصابين في صفوف الشرطة عدد منهم أصيب في نهاية المهرجان وآخر في الساعات الأولى من انعقاده.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن الادعاءات بممارسة الشرطة للاستفزازات غير دقيقة، لأن دور الشرطة كان تسهيل حركة المرور والحفاظ على الأمن والأمان في الشارع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة