أميركا ورعب الجمرة الخبيثة   
الأحد 13/4/1423 هـ - الموافق 23/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت الصحف الأجنبية الصادرة اليوم الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأميركي لإعلان خطته للسلام في الشرق الأوسط، كما أشارت إلى المخاوف الأميركية من عودة مسحوق الجمرة الخبيثة من جديد، في حين تعرضت بعض الصحف للخلافات الجوهرية العالقة بين الهند وباكستان واستبعاد الحل.

بوش والضغوط المتزايدة
أشارت صحيفة الإندبندنت البريطانية إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش يتعرض لضغوط متزايدة للإعلان عن خطته للسلام الخاصة بالشرق الأوسط، قبل أن يتم إزهاق المزيد من الأرواح البريئة.

فقادة الاتحاد الأوروبي عبروا في نهاية قمتهم بإشبيلية عن الحاجة الملحة إلى عمل سياسي يقوم به المجتمع الدولي، داعين إلى عقد مؤتمر جديد للسلام.

وتشير الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية الأميركية والجانبين الأوروبي والعربي نبهوا الرئيس بوش إلى أنه في حال عدم وجود مبادرة دبلوماسية جادة تعالج الموقف المتأزم في المنطقة فإن الأمور ستتجه نحو الأسوأ.

وتبين الإندبندنت أن بريطانيا من بين الذين يضغطون لاتخاذ إجراءات حقيقية تقنع الفلسطينيين بوجود آفاق لحل سياسي, وبدون ذلك فقد عبر الأوروبيون عن خشيتهم من أن العنف سيزداد خاصة أن الفلسطينيين يشعرون بأنهم قابعون خلف القضبان نتيجة للأسيجة والأسلاك الشائكة والخط الأحمر. فالجيش الإسرائيلي ما انفك يبتدع أشد الأساليب لمنع الهجمات الفلسطينية.


الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل تجنيد قوات الاحتياط تمهيدا لاشتراكهم في عمليات ضد الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية

يديعوت أحرونوت

ومن جهتها أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في نسختها العربية إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل تجنيد قوات الاحتياط تمهيدا لاشتراكهم في عمليات ضد الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية.

وتقول الصحيفة إن الحديث يدور عن تجنيد عدد من الكتائب العسكرية إذ سيستدعى الجنود في بادئ الأمر بغرض التدريب، وبعد مرور فترة قصيرة ستتوجه القوات لمحاربة الإرهاب حسب تعبير الصحيفة التي تشير إلى أن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست ستجتمع يوم الاثنين من أجل المصادقة على التجنيد.

الهند ترفض الطرف الثالث
عقب مقابلتين منفصلتين أجرتهما مجلة نيوزويك الأميركية مع كل من الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي, خلصت المجلة إلى أن الطرفين الهندي والباكستاني مازالا بعيدين عن حل الخلافات الجوهرية العالقة بينهما.

فقد أشار فاجبايي إلى أن عمليات تسلل المقاتلين الكشميريين من باكستان إلى الهند مازالت مستمرة عبر الحدود لغاية هذه اللحظة, واعتبر أن باكستان على علم بأماكن اختباء أسامة بن لادن وقادة القاعدة وطالبان. وشدد رئيس الوزراء الهندي على أن الدور الأميركي في الخلاف الكشميري ينحصر في كونه ميسرا للأمور وليس وسيطا لأن بلاده مازالت ترفض وجود طرف ثالث لحل النزاع.

أما الرئيس الباكستاني فقد أشار إلى ثلاثة وسائل لإحلال السلام في منطقة جنوب آسيا من بينها نزع الأسلحة النووية من المنطقة ثم توافر الضمانات لردع أي هجوم بالأسلحة التقليدية, عندئذ يمكن تجنب اندلاع الحرب في شبه القارة ومن ثم إيجاد حل دائم للمسألة الكشميرية.

ونفى مشرف أن يكون في بلاده ما يطلق عليه تسلل الإرهابيين, فهناك كفاح من أجل الحرية يخوضه الكشميريون, ونفى مشرف أيضا أن يكون قد تحادث مع نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج في شأن تفكيك معسكرات المقاتلين الكشميريين على الأراضي الباكستانية.

جنائز مزورة لأطفال العراق
وفي إطار الحملة الإعلامية الموجهة ضد العراق أشارت أسبوعية الأوبزيرفر البريطانية إلى أن برنامجا سوف يعرضه التلفزيون البريطاني مساء اليوم يشكك في صحة الروايات العراقية حول وفاة العديد من أطفال العراق من جراء العقوبات المفروضة عليه، ويقرر أن وفاتهم كانت بسبب استخدام صدام حسين للأسلحة المحظورة ضد شعبه ومنها اليورانيوم المنضب. وتقول الصحيفة إن البرنامج سوف يقدم دلائل على أن الأطفال هم ضحايا النظام العراقي.


النظام العراقي ينظم جنائز مزورة لأطفال العراق موجهة بشكل خاص إلى الإعلام الغربي، في حين أن سبب موتهم الحقيقي هو السرطان الناجم عن اليورانيوم المنضب

الأوبزيرفر

فالطفلة آنا التي قالت الصحيفة إنها أصغر شاهدة على الممارسات العراقية في التحقيقات, يزعم البرنامج أنها خضعت للتعذيب بعد اتهام والدها الذي هرب إلى الشمال بالاشتراك في محاولة اغتيال عدي صدام حسين.

وتشكك الصحيفة في اتهام أسامة بن لادن للولايات المتحدة بقتل الملايين من الأطفال العراقيين وتقول إن هذه الأرقام من اختراع النظام العراقي.

وتذهب الأوبزيرفر إلى أن النظام العراقي ينظم جنائز مزورة لأطفال العراق موجهة بشكل خاص إلى الإعلام الغربي, وتشكك في صحة الرواية العراقية بأن سبب موتهم هو السرطان الناجم عن اليورانيوم المنضب وتذكر في مقابل ذلك رواية لأحد الباحثين الغربيين يرجح فيها أن يكون سبب موت أطفال العراق هو استخدام أسلحة كيماوية في الحرب العراقية الإيرانية.

الجمرة الخبيثة من جديد
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين كبار أن علماء في الكيمياء الحيوية أثبتوا أن مسحوق الجمرة الخبيثة الذي احتوته رسائل بريدية في الخريف الماضي لم يمض على إنتاجه أكثر من عامين، مما أثار مخاوف من احتمال تكرار تعرض الولايات المتحدة لهجمات بالجمرة الخبيثة مرة أخرى.

ويثير الاكتشاف الجديد مزيدا من الشكوك حول نظرية أخرى لم يصل المحققون فيها إلى نتيجة ومفادها أن المتهم حصل على عينة مختبر قديمة من مسحوق الجمرة الخبيثة بالسرقة أو غيرها من الطرق عام 1981.

لكن حداثة إنتاج مسحوق الجمرة الخبيثة المستخدمة في الرسائل البريدية توضح أن شخصا ما أعد الجراثيم وعنده المقدرة على إنتاج كميات أكبر دون الاعتماد على المادة القديمة التي كان يعتقد أنه تم الحصول عليها من كميات قليلة من الجمرة الخبيثة تحتفظ بها الحكومة لإجراء الاختبارات كنوع من الدفاع عن النفس ضد جراثيم خطرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة