الاحتجاجات تلاحق وفدا هنديا بكشمير   
الثلاثاء 1431/10/13 هـ - الموافق 21/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:13 (مكة المكرمة)، 18:13 (غرينتش)
المواجهات مع القوات الهندية تسببت بمقتل مائة مدني خلال الأشهر الأخيرة بكشمير (رويترز-أرشيف)

لاحقت الاحتجاجات الوفد البرلماني الهندي الذي يزور الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير، وأجبرته اليوم الثلاثاء على اختصار زيارته للمستشفى الرئيسي في العاصمة الصيفية سرينغار، وسط دعوات لتنظيم إضرابات احتجاجية جديدة على السياسة الهندية هناك.

وكان أعضاء البرلمان القادمون من نيودلهي جزءا من وفد سياسي أرسل أمس إلى كشمير، حيث قتل أكثر من مائة مدني برصاص الشرطة الهندية والقوات شبه العسكرية أثناء موجة من الاحتجاجات التي تدعو للاستقلال خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.   
وسارع النواب اليوم إلى المغادرة بعد عشر دقائق فقط بعد أن ردد مواطنون داخل المستشفى شعارات ضد حكم نيودلهي، وهتف عدد من العاملين في المستشفى وأقارب الجرحى من جراء إطلاق النار الشرطة "لتذهب الهند" و"عودوا من حيث جئتم".     
  
فتور
وقوبل الوفد الذي يضم 37 برلمانيا بفتور لدى وصوله إلى سرينغار أمس حيث رفض الزعيم الاستقلالي الكشميري سيد علي جيلاني -الذي نظم مظاهرات شبه يومية- حضور محادثات في مركز المؤتمرات في سرينغار.
 
ودعا جيلاني لمزيد من المسيرات في الشوارع يومي الخميس والجمعة المقبلين "حتى لو فرض حظر التجول المشدد".
 
واشترط جيلاني (81 عاما ) قبل إجراء أي محادثات اعتبار نزاع كشمير نزاعا دوليا، وطالب نيودلهي بسحب قواتها شبه العسكرية وإلغاء الصلاحيات الخاصة الممنوحة لقوى الأمن والإفراج عن السجناء السياسيين.

ورغم رفض قادة مؤتمر الحرية لعموم الأحزاب -وهو مظلة للأحزاب السياسية والدينية المطالبة بالاستقلال في كشمير- لقاء الوفد الهندي، زار خمسة من أعضاء الوفد جيلاني في منزله، في وقت لاحق أمس ،وانتقد جيلاني عروض نيودلهي بمساعدات اقتصادية للولاية قائلا "نريد الاستقلال".
 
رغبة سينغ
 الوفد يزور جيلاني في منزله (الفرنسية)
وتوجه الساسة إلى الإقليم بناء على طلب رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الذي اتهم بعدم الاهتمام بشكل كاف بالاحتجاجات التي تفجرت في كشمير هذا الصيف.
 
واعتبر عدد من الزعماء الاستقلاليين مثل مير واعظ عمر فاروق، ومالك ياسين زيارة الوفد "مجرد خطوة دعائية لإخفاء عجز الحكومة لوضع حد لتصاعد الاضطرابات في كشمير".

وقال فاروق للوفد الزائر وهو يعرض صورا لصبية قتلتهم الشرطة "لا نريد أن نعيش في حال دائم من الخوف وإرهاب الدولة. كشمير نزاع دولي ولا بد من التعامل معه طبقا لرغبات الشعب".
 
ووضعت الشرطة جيلاني وفاروق رهن الإقامة الجبرية في منزليهما صباح أمس، مع وصول ممثلي نيودلهي إلى سرينغار كما فرضت حظرا صارما للتجول، وجابت قوات الأمن المدججة بالسلاح الشوارع الخالية وطلبت الشرطة من السكان عبر مكبرات صوت البقاء في منازلهم لمنع وقوع مزيد من الاحتجاجات.
ومنذ وقوع أول قتيل في يونيو/حزيران الماضي تشهد كشمير موجات من الإضرابات وحظر التجول ولا تزال المدارس والجامعات والشركات مغلقة كما شحت إمدادات الغذاء والدواء.
 
يذكر أن كشمير -ذات الموقع الإستراتيجي والمناظر الخلابة في جبال الهيمالايا- مقسمة بين الهند وباكستان وتسببت في اشتعال حربين بين البلدين منذ تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة