"الاستقلال" ينسحب من الحكومة الائتلافية بالمغرب   
الأربعاء 1434/9/3 هـ - الموافق 10/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)
محللون يرون أن الخيار أمام بنكيران (يمين) البحث عن شريك للانضمام للائتلاف الحكومي (الفرنسية)

أكد حزب الاستقلال في المغرب انسحابه من الائتلاف الحكومي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية الإسلامي، وذلك بعد يوم من تقديم وزرائه استقالاتهم من حكومة عبد الإله بنكيران، احتجاجا على سياسات الحكومة التي يقول الحزب المنسحب إنها قد تضر الفقراء.

وقال المتحدث باسم الاستقلال عادل حمزة إن خمسة وزراء ينتمون للحزب قدموا استقالاتهم أمس الثلاثاء، مضيفا أن وزير التعليم سيقدم استقالته أيضا.

وكان حزب الاستقلال ضمن ائتلاف مع حزب العدالة والتنمية الذي فاز بأكثر 100 مقعد من أصل 395 في البرلمان المغربي في الانتخابات التشريعية عام 2011 التي أجريت عقب اعتماد دستور جديد في إجراء اقترحه الملك محمد السادس حتى يتفادى المغرب موجة احتجاجات الربيع العربي.

وقال الحزب إنه انسحب بسبب التخفيضات المزمعة في الدعم على الأغذية والطاقة مما يزيد من احتمال الاضطراب السياسي وربما يؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة في المملكة.

وأكد الاستقلال في بيان صدر عنه أنه تحمل "كل الاستفزازات التي صدرت عن رئيس الحكومة والتي تعكس قلة الخبرة وانعدام الإحساس بالمسؤولية". 

قيادات من حزب الاستقلال (الجزيرة)

خياران
ولم يصدر أي تعليق من حكومة بنكيران بشأن خطوة الاستقلال، ولكن محللين سياسيين يقولون إن تلك الخطوة لا تبدو عفوية وربما تتمتع بشيء من التأييد داخل القصر.

وحسب المعلومات، التي حصلت عليها وكالة الأنباء الألمانية، فإن رئيس الحكومة يجري مفاوضات على قدم وساق من أجل إقناع حزبين موجودين في المعارضة بهدف الالتحاق بركب الحكومة وتشكيل أغلبية مريحة تساعد الحكومة في عملها.

وإذا قبل الملك الاستقالة فيجب أن يبحث بنكيران عن شريك جديد في الائتلاف، أو يدعو إلى انتخابات مبكرة، ويقول محللون إن الخيار الأول هو الأرجح. 

وبحكم الدستور المغربي فإن وزراء الحزب الذي قرر الخروج من الحكومة يقدمون استقالة جماعية إلى رئيس الحكومة الذي بدوره يطلب من العاهل المغربي أن يعفيهم من مهامهم الحكومية.  

وتسعى الحكومة إلى تفادي تدهور في مستوى المعيشة يمكن أن يشعل احتجاجات في الشوارع من جديد لكنها بحاجة إلى خفض الدعم في وقت تسعى جاهدة إلى مواجهة الأزمة الاقتصادية التي ترتبت على انتفاضات الربيع العربي وأزمة الديون بمنطقة اليورو التي أضرت بالمصدر الرئيسي للتجارة والاستثمار بالنسبة لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة