منع 200 عنوان بمعرض الكتاب بالجزائر   
الخميس 1432/10/25 هـ - الموافق 22/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:16 (مكة المكرمة)، 4:16 (غرينتش)

وزيرة الثقافة الجزائرية تتجول في معرض الكتاب خلال الافتتاح (الجزيرة نت)

أميمة أحمد – الجزائر

                                   
منعت محافظة المعرض الدولي للكتاب بالجزائر نحو مائتي عنوان من المشاركة في الدورة السادسة عشرة للمعرض الذي افتتحته الأربعاء وزيرة الثقاقة الجزائرية خليدة تومي تحت شعار "الكتاب يُحرّر" بمشاركة 554 دار نشر منها 154 دار نشر جزائرية وبقيتها عربية وأجنبية.

وأوضحت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي أسباب المنع قائلة "إن لمعرض الكتاب الدولي بالجزائر قانونا داخليا مثل نظرائه من معارض الكتاب في العالم وفق قوانين بلدانها، ويضع القانون الداخلي ضوابط يلتزم بها الناشرون المشاركون".

وعددت الوزيرة تلك الضوابط بالقول "إن القانون يمنع استيراد الكتب التي تبجل الاستعمار، وتشيد بالعنصرية، وتناهض الثورة الجزائرية، وتحض على الإرهاب، والاستغلال الجنسي للأطفال، وتسيء للرسل والأديان السماوية، وهذا قانون معلن في الجريدة الرسمية للدولة الجزائرية".

وأضافت "كان المنع وفق القانون وليس بمزاج، وهذا يفرّق بين دولة القانون ودولة التعسف "، ونفت في تصريح للجزيرة نت، أن يتناقض منع الكتب مع شعار المعرض "الكتاب يحرر".

المجاهدة الجزائرية فاطمة الزهرة البيطاط (الجزيرة نت)
حضور وأنشطة
وقد حضر افتتاح المعرض الدولي للكتاب جمع كبير من المواطنين إضافة إلى عدد من الوزراء منهم وزيرا التعليم العالي والتربية، إلى جانب شخصيات وطنية منها السيدة فاطمة الزهرة بيطاط، وهي مجاهدة حكم عليها بالإعدام وسجنت خمس سنوات.

وقالت بيطاط للجزيرة نت "عند استقلال الجزائر كانت الأمية تزيد عن 96%، واليوم ولله الحمد لدينا 10 ملايين طالب وتلميذ من المرحلة الابتدائية إلى التعليم العالي، هذه خطوة كبيرة قمنا بها، هذا أكثر مما كنا نحلم به ونحن نناضل من أجل استقلال الجزائر".

ويشهد معرض الكتاب الدولي أنشطة ثقافية تتجاوز ثلاثين محاضرة وأمسية شعرية ولقاء مع مثقفين وموائد مستديرة، وتقديم رواية جديدة، ابتداء من اليوم الخميس ومنها الكتابة والراهن العربي، والطفولة في الأدب، وبين الشعر الفصيح والشعبي، وشعر ما بعد بابلو نيرودا.

كما تتضمن الأنشطة فسحة للأدب الأفريقي تحت عنوان "روح الباناف".

وتنظم على هامش المعرض ندوة دولية بعنوان "العالم العربي في غليان: انتفاضات أم ثورات" تبدأ في الثامن والعشرين من الشهر الجاري وتنتهي في الثاني من الشهر المقبل ويشارك فيها مفكرون عرب وأجانب.

ضيف الشرف
وقد اختار المعرض لبنان ضيفا شرفيا لهذه الدورة، حيث قالت وزيرة الثقافة خليدة تومي في مؤتمر صحفي عقدته رفقة وزير الثقافة اللبناني كابي ليّون عقب الافتتاح "إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اختار لبنان ضيف الشرف لما للبنان من ريادة في النشر وصناعة الكتاب".

وزير الثقافة الجزائرية وإلى يسارها نظيرها اللبناني خلال المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)
وشكر وزير الثقافة اللبناني كابي ليّون الجزائر على هذه اللفتة، وقال في كلمته بالمؤتمر الصحفي "إن وجه التشابه بين لبنان والجزائر حيث تنبع الحرية من ذاتهما، لهذه الأسباب دفعت الجزائر مليون شهيد في مقاومة الظلم والاحتلال، وللأسباب عينها دفع اللبنانيون أثمانا باهظة لينتصروا أخيرا على أعتى آلة فتك وقتل ودمار في الشرق الأوسط وهي الآلة الحربية الإسرائيلية".

وطرح الناشرون اللبنانيون والجزائريون مشروعا النشر المشترك، حيث قالت الوزيرة الجزائرية "إن الدولة تدعم الكتاب بصندوق، له ضوابط يقرها قانون المالية، والدعم موجه للناشر الجزائري، حيث تختار الوزارة عناوين، تقرها لجنة خبراء لنشرها، والدولة هي الزبون تشتري عددا من نسخ العناوين وتوزعها على المكتبات العامة عبر الولايات".

 وأشارت تومي إلى أنها ستجتمع مع نظيرها اللبناني لوضع خطة دقيقة للتعاون والنشر المشترك بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة